بينما كان الاجتماع الأمني على وشك الانعقاد حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مخيم خان يونس في قطاع غزة، وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الأمن الوطني والمواطنين تصدوا للهجوم ودارت مواجهات امتدت من الدقائق الأولى من هذا اليوم حتى الخامسة صباحا.
وقال ناطق عسكري فلسطيني إنه عند الساعة الثانية عشرة من ليلة أمس قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن هجوم وحشي بالدبابات والمدرعات والجرافات على المخيم الغربي في مدينة خان يونس في قطاع غزة.
وقد بدأ الإعداد لهذا الهجوم منذ الساعة السابعة مساء، حيث استقدمت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية من الآليات والأفراد من داخل "الخط الأخضر".
وقد مهد جيش الاحتلال لهجومه بنيران كثيفة من قذائف الدبابات ومدافع الهاون والرشاشات الثقيلة على المخيم ومدينة خان يونس، ثم تقدمت آلياته العسكرية وجرافاته المصفحة نحو المخيم وبدأت في هدم 31 منزلاً تحت وابل نيران أسلحته المختلفة.
وعلى الفور قامت قوات الأمن الوطني ومنتسبو الأجهزة الأمنية المختلفة والقوى والفعاليات الوطنية والشعبية، بالتصدي لهذا العدوان الهمجي، كما تدافع آلاف المواطنين بكل أدوات المقاومة المتاحة بأيديهم للتصدي لجيش الاحتلال وآلياته وجرافاته.
وأضاف الناطق "استطاعت جموع شعبنا الباسل وقوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية دحر هذا العدوان الغاشم بعد ساعات طويلة من المواجهات استمرت حتى الساعة الخامسة من صباح هذا اليوم، استخدم خلالها جيش الاحتلال طائرات الهليوكوبتر التي استخدمت الصواريخ والقنابل المسمارية في قصفها للعديد من المواقع".
وقال الناطق" "ونتيجة لهذا العدوان الغاشم سقط لنا شهيدان هما الشهيد البطل النقيب إلياس سمعان عيد، المرافق الشخصي للعميد أبو حميد، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية لقطاع غزة، والمواطن الشهيد البطل هاني أبو رزق، كما أصيب 50 فلسطينيا من قوات الأمن الوطني والأجهزة الأمنية والقوى الوطنية ومن المواطنين إصابات 4 منهم خطيرة".
وفي ذات السياق أكدت المصادر أن القوة العسكرية الإسرائيلية كان قوامها 300 عنصر معززة بعشر دبابات تحت غطاء كثيف من القصف.
وقال شهود العيان إنه في الوقت الذي انشغل فيه المقاتلون الفلسطينيون بالتصدي لمقدمة القوة الإسرائيلية اتجهت قوة إسرائيلية أخرى لطرف المخيم حيث نفذت عمليات تدمير عشوائي لمنازل الفلسطينيين في المخيم وإزالة بعض السواتر الترابية التي كان المدافعون الفلسطينيون يحتمون بها لدى إطلاق النار على مستوطنة نافيه ديكاليم التي يوجد فيها مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في القطاع. وأسفرت عمليات التدمير التي قامت بها جرافات صاحبت القوة الإسرائيلية عن تدمير ثمانية وعشرين بيتا فلسطينيا بشكل كامل، وعشرين بيتا آخر جزئيا.
وتعالت مكبرات الصوت في مساجد منطقة خان يونس والمناطق المجاورة تحث الفلسطينيين وكل من لديه قطعة سلاح للتصدي لقوات الجيش الإسرائيلي المقتحمة والحيلولة دون احتلال المخيم. وحسب شهود عيان فقد تجمع المئات من المقاتلين الفلسطينيين مسلحين بالسلاح الخفيف وتصدوا للقوة الإسرائيلية التي تولت عمليات الهدم في طرف المخيم.
واستخدمت الدبابات الإسرائيلية الغازية لأول مرة روافع لإطلاق النار، تنتصب عليها رشاشات وذلك للتغلب على نيران المسلحين الفلسطينيين الذين كانوا يتمترسون على قمة مبان عالية في واجهة المعسكر. إلا أن ذلك لم ينجح في وقف مقاومة المقاتلين الفلسطينيين.
في هذه الأثناء أجلى الفلسطينيون في المخيم أبناءهم وأطفالهم من المنطقة حيث خشي أرباب الأسر الفلسطينية أن يطول بقاء القوات الإسرائيلية في المخيم.
وفي تصريحات للإذاعة الإسرائيلية وصف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر عملية اقتحام مخيم خان يونس بأنها "عملية دفاعية تستهدف حرمان الفلسطينيين من القدرة على مواصلة قصف المستوطنات المجاورة".
شهيد جديد
وأفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس ان فلسطينيا استشهد صباح اليوم الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة القرارة بخان يونس جنوب قطاع غزة.
وأكدت المصادر الطبية ذاتها لوكالة فرانس برس ان المواطن الفلسطيني حافظ رشدي صبح (35 عاما) استشهد صباح اليوم بعدما أصيب برصاصة حية في بطنه أطلقها الجيش الإسرائيلي تجاهه قرب حاجز كيسوفيم العسكري الإسرائيلي في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأشارت المصادر الطبية الى ان شابا فلسطينيا اخر اصيب برصاصة حية في ساقه ونقل الى مستشفى ناصر بخان يونس للعلاج.
إصابة جندي إسرائيلي
وصباح اليوم أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن عسكريا إسرائيليا أصيب بجروح بالرصاص في محيط محور الطرق بين بلدة بيت جالا الفلسطينية وحي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية.
كما أعلن أنه تم إطلاق قنبلتين مضادتين للدروع من بندقية هجومية صباح اليوم الخميس باتجاه مستوطنة غاناي تال جنوب قطاع غزة، بدون أن يسفر ذلك عن إصابات في صفوف الإسرائيليين.
من جهة أخري تعرضت مواقع إسرائيلية لإطلاق نار ليل الأربعاء الخميس في قطاع مستوطنة نتساريم بوسط قطاع غزة وفي قطاع رفح القريب من الحدود الإسرائيلية المصرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)