مضيق هرمز يهدد بنسف التفاهم الأمريكي الإيراني.. خلافات الرسوم تعقّد مفاوضات الدوحة

تاريخ النشر: 02 يوليو 2026 - 08:00 GMT
سفن وقوارب في مضيق هرمز بالقرب من محافظة مسندم. سلطنة عُمان
مفاوضات أمريكية إيرانية تتواصل في الدوحة وسط خلافات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

تكثف الولايات المتحدة جهودها لإقناع إيران بالتراجع عن خطط فرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، معتبرة أن المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تحققها طهران من اتفاق نووي شامل تفوق بكثير أي عائد محتمل من فرض رسوم على حركة الملاحة، وفق تقرير نشره موقع "أكسيوس".

وتأتي هذه المساعي في وقت يواصل فيه الطرفان مفاوضاتهما ضمن مهلة مدتها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار الخلافات بشأن تفسير بنود مذكرة التفاهم التي وقعت سابقاً، ما يثير شكوكاً حول فرص نجاح المفاوضات الحالية.

هدنة مؤقتة في المضيق

وبحسب التقرير، توصلت واشنطن وطهران الأسبوع الماضي إلى تفاهم مؤقت يقضي بخفض التصعيد في مضيق هرمز لمدة أسبوع، عقب تبادل هجمات استهدفت سفناً تجارية في المنطقة.

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن الهدف من التهدئة هو توفير أجواء مناسبة لاستكمال المفاوضات بعيداً عن التصعيد العسكري، مع تحذير الرئيس الأميركي Donald Trump من أن أي هجمات جديدة ستواجه برد أميركي أشد.

الدوحة تستضيف محادثات حاسمة

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة سلسلة اجتماعات جمعت المبعوثين الأميركيين Steve Witkoff وJared Kushner بمسؤولين قطريين، في إطار جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.

وتناولت المباحثات ملفات عدة، أبرزها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، والأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تطورات وقف إطلاق النار في لبنان.

خلاف حول إدارة المضيق

وتؤكد إيران أن لها، إلى جانب Oman، حقوقاً سيادية في إدارة مضيق هرمز، وأن البلدين يعتزمان فرض رسوم على السفن بعد انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم.

في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن أي ترتيبات جديدة تتعلق بالمضيق يجب أن تحظى بموافقة أوسع من دول الخليج، باعتبار المضيق ممراً مائياً دولياً حيوياً للتجارة العالمية.

الاقتصاد مقابل الرسوم

وكشف التقرير أن واشنطن أبلغت طهران بأن رفع العقوبات وتوسيع صادرات النفط والاستثمارات الأجنبية يمكن أن يوفر لإيران عوائد أكبر بمئات المرات من إيرادات رسوم العبور.

وفي الوقت نفسه، أكد ترامب أن الاجتماعات الأخيرة مع إيران كانت "جيدة للغاية"، معرباً عن تفضيله مواصلة المسار الدبلوماسي رغم اطلاعه على خيارات عسكرية محتملة في حال تعثرت المفاوضات.