3 شهداء.. و3 قتلى وأكثر من 53 جريحا إسرائيليا.. وعرفات يعد ببذل جهد 100% لوقف العنف

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت الأراضي الفلسطينية أمس واليوم تطورات ميدانية وسياسية متسارعة. ففي حين سقط 3 شهداء فلسطينيين في العفولة وقطاع غزة. سقط 3 قتلى إسرائيليين وأكثر من 53 جريحا في العمليتين. ووعد عرفات ببذل جهود 100% لوقف "العنف" في حين التقى المبعوثان الأميركيان بشارون وبيريز وبن أليعازر، وسيلتقيان اليوم بالرئيس الفلسطيني. 

عمليتان في العفولة وغزة 

استشهد فلسطينيان برصاص الشرطة الإسرائيلية بعدما فتحا النار في وسط مدينة العفولة في شمال إسرائيل مما أدى إلى مقتل إسرائيليين وجرح أكثر من 50 آخرين. وينتمي أحد المهاجمين إلى "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، بينما ينتمي الآخر إلى "كتائب شهداء الأقصى" القريبة من حركة "فتح".  

وأعلنت المجموعتان مسؤوليتهما عن الهجوم في بيان مشترك وصل "البوابة" نسخة منه. وبعد ذلك بساعات قتلت امرأة إسرائيلية وجرحت أخرى وفتى عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار على أوتوبيس كانوا فيه في قطاع غزة.  

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مسؤوليتها عن الهجوم. 

وقالت كتائب القسام في البيان إنها "تعلن مسؤوليتها عن الهجوم المسلح بالقنابل اليدوية وبالرشاشات على قافلة من مجموعة من المغتصبين الصهاينة على طريق ما يسمى مجمع مستوطنات غوش قطيف" مشيرة إلى أن الهجوم "أوقع عددا من القتلى والجرحى اعترف بهم العدو". 

وذكر البيان أن "منفذ الهجوم هو البطل الشهيد أسامة حلس (22 عاما) من منطقة الشجاعية (شرق مدينة غزة) الذي اشترى سلاحه الكلاشينكوف من ماله الخاص والذي نذر نفسه للشهادة منذ عدة أشهر". 

وأضاف البيان أن كتائب القسام بإعلانها عن العملية الفدائية "تؤكد على استمرار الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال الصهيوني، كما تؤكد على وحدة الصف الفلسطيني كضرورة حتمية لحماية الانتفاضة المباركة". 

وشدد على ضرورة "عدم الخداع بالوعودات الغربية والانسحابات الصهيونية من أراض قد دمرتها وشردت من فوقها من بنيان وسكان". 

وختم البيان بالقول "إلى اللقاء في عملية قادمة". 

ومن جهة أخرى، أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء في دير البلح بعيد هذا الحادث ولكنه لم يوضح ما إذا كانت هناك أي صلة بين الحادثين. 

ورد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار عشوائياً، فقتل فتى فلسطينيا. كذلك هاجم الجيش مناطق فلسطينية عدة خلال النهار وتسبب بسقوط جرحى فلسطينيين وتدمير ممتلكات.  

ونددت السلطة الفلسطينية بالهجومين في العفولة وغزة وأصدرت تعليمات إلى أجهزتها الأمنية بملاحقة مدبري العمليتين وتقديمهم إلى العدالة بعدما اعتبرت أن هؤلاء "خرقوا قرار وقف النار".  

عرفات  

وأكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاحقاً أن السلطة ستبذل جهداً مائة في المائة لتثبيت وقف النار بعد العمليتين. وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن "السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية على رغم عمليات الحصار والتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد شعبنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ومنشآتنا واقتصادنا ستعمل بكل طاقتها وستبذل مائة في المائة جهداً لتثبيت وقف النار للانتقال إلى تطبيق توصيات (اللجنة الدولية لتقصي الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل وعودة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية على أساس تطبيق الاتفاقات الموقعة والتفاهمات التي تم التوصل إليها في كمب ديفيد وطابا وكل ذلك في إطار الشرعية الدولية". وأضاف: "أؤكد التزامنا الكامل لعملية السلام كخيار استراتيجي للشعب الفلسطيني من أجل بلوغ حقوقه الوطنية الثابتة". وشدد على أن الدولة الفلسطينية المستقلة "ستكون ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة ودولها بما في ذلك الشعب الإسرائيلي ودولته".  

بن أليعازر 

واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر خلال لقاء أمس مع مبعوثين أميركيين، أن وقفا لإطلاق النار مع الفلسطينيين "يفتح الطريق إلى مفاوضات جديدة". 

وجاء في بيان لوزارة الدفاع أن بن أليعازر قال لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز والقائد السابق للقوات الأميركية في الخليج الجنرال أنتوني زيني اللذين يسعيان إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار "أرى أن وقف إطلاق النار يفتح الطريق لمفاوضات جديدة". 

وأضاف بن أليعازر خلال عشاء عمل "لا حل عسكريا للنزاع. لن نتوصل إلى شيء إذا لم نجلس حول الطاولة للتفاوض". وشارك في العشاء أيضا رئيس الأركان الجنرال شاوول موفاز. 

لكنه حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية استمرار أعمال العنف التي أوقعت اليوم الثلاثاء ستة قتلى هم ثلاثة إسرائيليين وثلاثة فلسطينيين. 

وأكد بن أليعازر "لا نرى تغييرا في استراتيجية العنف والإرهاب لدى عرفات.. وإذا توصلتما إلى تغيير أساليبه سيكون ذلك إنجازا كبيرا". 

وأوضح البيان أن زيني ذكر أنه يتفهم الموقف الإسرائيلي ويفضل "الأفعال على الأقوال". 

من جهة أخرى، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي سوريا بدعم "حوالي عشرين منظمة إرهابية" في المنطقة. وقال إن "الهوة بين (هذه المنظمات) الإرهابية وقدرتها على استخدام أسلحة غير تقليدية تتقلص". 

وكان المبعوثان الأميركيان التقيا تباعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز. وسيلتقيان اليوم الأربعاء في رام الله (الضفة الغربية). 

المبعوثان الأميركيان  

وصحب شارون بيرنز وزيني في رحلة جوية فوق العفولة ليشاهدا مسرح العملية عن كثب. وقال الجنرال الأميركي عقب الجولة بالهليكوبتر: "أعتقد أن هذا يوضح أهمية التوصل إلى هدنة. وكما قال رئيس الوزراء إن الهدنة هي ما نحتاج إليه حتى نمضي قدماً نحو شيء أكثر شمولية وأكثر استمرارية".  

وشملت الجولة بالهليكوبتر مناطق عدة في إسرائيل وخصوصاً "الخط الأخضر" الفاصل بين الضفة الغربية والدولة العبرية. وأوضح مصدر رسمي إسرائيلي أن هذه الجولة تهدف إلى إبراز المشكلات الأمنية لإسرائيل، خصوصاً أن مدينة تل أبيب لا تبعد سوى 15 كيلومتراً عن الضفة.  

وكان شارون قام بجولة مماثلة عام 1998 مع الرئيس الأميركي جورج بوش عندما كان الأخير حاكماً لولاية تكساس وشارون وزير الخارجية.  

وقبل بدء المحادثات بين شارون والمبعوثين الأميركيين، أعلنت إسرائيل سحب قواتها من الجزء الذي أعادت احتلاله الشهر الماضي في مدينة جنين. لكن السلطة الفلسطينية اعتبرت ذلك "مناورة وخداعاً"، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يطوق المدينة و"لم يلمس المواطن على أرض الواقع وجود تغيير".  

وجرت المحادثات بين الجانبين على مرحلتين: الأولى في الصباح في مقر رئاسة الوزراء، والثانية بعد الظهر إلى غداء عمل في مقر شارون في القدس الغربية. وضم هذا الغداء وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريس ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر. وحل المبعوثان مساء ضيفين على مأدبة عشاء أقامها بن أليعازر.  

ومن المقرر أن يتوجه بيرنز وزيني اليوم إلى رام الله لإجراء محادثات مع عرفات.  

واشنطن  

وأبدى البيت الأبيض حذره الشديد حيال النتائج المنتظرة من مهمة مبعوثيه. وصرح الناطق باسمه آري فليشر: "ما ستتوصل إليه المهمة من نتائج يتوقف على إرادة الطرفين إجراء محادثات جدية في شأن توصيات" لجنة ميتشل. وأضاف: "إنها عملية شائكة. إن ملف الشرق الأوسط كان دائماً صعباً".  

وكان فليشر قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة لا تدعم شرط شارون سبعة أيام من الهدوء التام قبل الانتقال إلى مرحلة تطبيق كل التوصيات الواردة في تقرير ميتشل. وقال إن "الرئيس (بوش) شدد على أن يبذل الأطراف جهوداً كلية من أجل إعادة الهدوء. المطالبة بنتائج كلية في هذه الفترة ليس كطلب جهود كلية".  

ومساء الاثنين صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر: "لا أنتظر نتائج آنية (لمهمة المبعوثين) ولا أنتظر أن يستقبل وصولهما إلى المنطقة بخفض فوري للعنف بطريقة سحرية".  

* في موسكو دعت وزارة الخارجية الروسية بلسان ناطق باسمها إسرائيل إلى "عدم اللجوء إلى القوة ضد الفلسطينيين وسحب قواتها من أراضي الحكم الذاتي".  

* في بيجينغ صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جانغ غيوي: "نأمل أن يتخذ الجانبان وخصوصاً الجانب الإسرائيلي إجراءات ملموسة لتنفيذ الاتفاقات السابقة المتعلقة بوقف النار (...) نحن ندين الغزو الإسرائيلي للأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون (...) ونشعر بعدم الرضا حيال التوترات التي تلت ذلك في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية".  

* في الرياض رحب الملك فهد بن عبدالعزيز بـ"الرؤية الأميركية" الجديدة للقضية الفلسطينية. ونقلت عنه وكالة الأنباء السعودية "واس" قوله في الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء إنه يأمل في "تجسيد واقعي وترجمة فعلية لها والتنفيذ الفوري على أساس الشرعية الدولية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)