يمثل لامين يامال، جناح برشلونة الإسباني، نقطة قوة رئيسية في خطة مدرب "الماتادور" لويس دي لا فوينتي، لكن اللاعب يشارك في كأس العالم 2026 بلياقة منقوصة، بعد إصابة عضلية تعرض لها خلال مباراة ناديه أمام سيلتا فيغو ضمن منافسات الدوري الإسباني، استدعت غيابه عدة أسابيع.
ويلتقي منتخب السعودية مساء الأحد أمام إسبانيا في مواجهة يبحث فيها كل طرف عن الفوز، بعد التعادل الذي خيم على نتيجة الجولة الأولى من المجموعة الثامنة.
فقدت إسبانيا جزءاً كبيراً من قوتها بإصابة يامال، لا سيما أن التعادل السلبي الذي تحقق ضد الرأس الأخضر جاء واللاعب جالساً على مقاعد البدلاء، ولم يشترك إلا في الأمتار الأخيرة على أمل تصحيح النتيجة، لكن الوقت لم يسعفه.
من المفترض أن يحصل يامال على وقت أطول أمام السعودية، بدلاً من المساحة الضيقة للمشاركة التي سمح له بها دي لا فوينتي أمام الرأس الأخضر، خاصة أن الإرهاق بدأ يعرف طريقه إلى لاعبي "الماتادور" نظير الموسم الطويل والشاق الذي خاضوه في الدوريات الأوروبية.
دونيس ويامال
برع اليوناني غورغيوس دونيس، المدير الفني لمنتخب السعودية، في الخروج بتعادل إيجابي أمام أوروغواي في الجولة الماضية من دور المجموعات، لكن خوض مباراة أمام إسبانيا يستدعي وضع عدد من العوامل في الاعتبار، منها التحركات السريعة لنجم "الماتادور" لامين يامال.
اعتاد يامال اللعب كجناح أيمن، ما يعزز من فرصه في الانطلاق والمراوغة، وهو ما يحاول منتخب السعودية استيعابه قبل مواجهة إسبانيا، خاصة أن الدفاع كمنظومة أمام بطل يورو 2024 هو السبيل الرئيسي في الخروج بالمباراة إلى بر الأمان.
ومن حسن حظ السعودية أن نيكو ويليامز، شريك يامال في خط هجوم إسبانيا، تراجع مستواه كثيراً عقب انتقادات تعرض لها بسبب الأداء الباهت الذي قدمه مع ناديه أتلتيك بلباو، لذا فإن "الأخضر" لديه ميزة نسبية في فرض الرقابة على خط الهجوم
.
ولدى منتخب السعودية عدة عناصر في وسط الملعب يمكنها غلق المساحات أمام التمرير للجناح يامال، مثل مصعب الجوير وعبدالله الخيبري ومحمد كنو، لذا ستكون التعليمات واضحة بضرورة قطع الطريق أمام إسبانيا وعزل هجومها.
إسبانيا والثغرة
أدرك مدرب إسبانيا أن الخطة التي خاض بها مباراة الرأس الأخضر في الشوط الأول لم يُكتب لها النجاح، خاصة مع تقدم الظهير الأيسر مارك كوكوريا نحو الهجوم في ظل الفراغ البالغ في مركز الجناح.
ولدى دي لا فوينتي قناعة بأن يامال عنصر رئيس في تشكيلة إسبانيا، وغيابه أو تراجع مستواه كفيل بأن يضع "الماتادور" في مأزق بالغ الدقة، لذا فإنه يخشى عليه من انتكاسة بدنية إذا عاودته الإصابة من جديد، وسيكون أكثر حذراً في التعامل مع هذا الملف برمته.
وشاهد دي لا فوينتي كيف خرج البرازيلي رافينيا مصاباً من مباراة البرازيل، خاصة أن اللاعب عانى الإصابة نفسها مع ناديه قبل عدة أسابيع، ثم انتكس مؤخراً ضد هايتي وخرج في الدقيقة 40 من أرض الملعب، وسط تشاؤم بشأن مدة غيابه.
وعادة ما يكون الجناح أكثر عرضة للإصابة بسبب السرعات الكبيرة التي ينطلق بها، فضلاً عن ضرورة العودة لدعم الدفاع سريعاً، مما يجعله عرضة لبذل مجهود مضاعف، لا سيما أن اللعب بجانب خط التماس يضعه عادة تحت ضغط التخلص من المدافعين مع الاحتفاظ بالكرة داخل أرض الملعب.

