ندد العراق اليوم الخميس بشدة بالتوغل العسكري التركي الجديد في أراضيه ودعا الأمم المتحدة إلى التدخل لدى أنقرة ومطالبتها بسحب قواتها.
وأكد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أن "العدوان التركي هو حلقة جديدة أخرى في مسلسل الاعتداءات اليومية المتكررة التي تنفذها القوات العسكرية وتقوم بها كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ضد العراق".
وأوضح الصحاف في الرسالة التي نشرتها الصحف العراقية اليوم أن "ثلاثة الآف عسكري شاركوا في عدوان عسكري جديد على شمال العراق من محور حقورجه - كاني ماسي مما تسبب في إلحاق أضرار بأرواح وممتلكات المواطنين العراقيين وكذلك بالممتلكات العامة".
وكان العراق أعلن في الخامس من حزيران الماضي أن القوات العسكرية التركية "قامت بغزو جديد للأراضي العراقية في الشمال إعتبارا من 23 من ايار الماضي تحت ذريعة ملاحقة عناصر متمردة تابعة لحزب العمال التركي الكردستاني".
وطلب وزير الخارجية العراقي من أمين عام الأمم المتحدة بذل "أقصى المساعي لحث الحكومة التركية على الإلتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وسحب قواتها المسلحة المعتدية من أراضي العراق فورا".
وأكد الصحاف أن بلاده "تؤكد إحتفاظها بحقها كاملا لتحديد وقت ومكان الرد على هذا العمل العدائي".
ومن جانبها دعت صحيفة "بابل" التي يديرها عدي نجل الرئيس صدام حسين الحكومة التركية إلى "إتخاذ الإجراءات اللازمة لإقامة علاقات متميزة مع العراق بعيدا عن التأثيرات الخارجية".
وأضافت "ما زلنا نعتقد ان مستقبل تركيا لا يكمن في ان تكون مجرد قاعدة عسكرية لمصالح الغرب بل في ان تكون صديقة للعرب والشعوب التي تجاورها".
ويشن الجيش التركي بإنتظام حملات عسكرية داخل كردستان العراق التي لا تخضع لسلطة بغداد منذ حرب الخليج سنة 1991، في إطار مطاردته لمقاتلي حزب العمال الكردستاني.—(أ.ف.ب)