نشر الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين لائحة اولى من الاهداف في اطار مكافحته للارهاب الدولي تعطي فكرة عن طبيعة وتشعبات هذا العدو المتعدد الاشكال الذي تعتزم واشنطن ضربه.
وتضم هذه اللائحة 27 هدفا: 11 منظمة و12 شخصا واربع جمعيات خيرية او تجارية. وستكون المرحلة الاولى من المعركة، مالية وهدف الولايات المتحدة هو حرمان هذه المنظمات من اي دعم مالي.
وتضم لائحة البيت الابيض منظمات ذاع صيتها في السنوات الاخيرة مثل "القاعدة" ومنظمات اخرى اطلقت منذ زمن طويل مثل تنظيم "الجهاد" في مصر.
- قام اسامة بن لادن بتأسيس "القاعدة" في 1988 وتطورت هذه المنظمة مذاك انطلاقا من افغانستان الى شبكة عالمية تمول وتدرب وتستخدم مجموعات اخرى في 35 دولة وحتى 60 دولة بحسب التقديرات المختلفة لاجهزة الاستخبارات الغربية.
وهدفها الاصلي القضاء على الوجود الاميركي في دول الخليج وخصوصا السعودية لكن هذه المنظمة تقدم ايضا دعما لوجستيا وماليا لمجموعات تسعى الى تحقيق اهداف اخرى.
وقد اقامت علاقات مع تنظيم "الجهاد الاسلامي" في مصر في 1998 لبدء "الكفاح ضد اليهود والصليبيين" مع مجموعات اخرى وضرب المصالح الاميركية في جميع انحاء العالم.
- تنظيم "الجهاد الاسلامي" : برز في نهاية السبعينات في مصر وهو مسؤول عن اغتيال الرئيس انور السادات في 1981. و"طلائع الفتح" انشط جناح فيه بزعامة ايمن الظواهري الذي اصبح الذراع اليمنى لبن لادن ويقدم على انه خلفه المعين.
وهدف هذه المجموعة طرد الرئيس حسني مبارك من السلطة ويعتبر الشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل في الولايات المتحدة بعد الاعتداء على مركز التجارة العالمي في 1993 احد الزعماء الروحيين للاسلاميين المصريين. وتضم آلاف الانصار.
- مجموعة "حركة المجاهدين" الاسلامية وهي تنشط في كشمير التي تتنازع عليها الهند وباكستان. وانضمت في 1993 الى مجموعة اخرى ليشكلا حركة الانصار. ولطالما تم تمويل هذه الحركة من اجهزة الاستخبارات الباكستانية لكن منذ اعلان واشنطن في 1997 انها مجموعة ارهابية اخذت اسلام اباد مسافة منها.
- "الجماعة الاسلامية المسلحة" : يتزعمها عنتر الزوابري و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" التي يتزعمها حسن حطاب هما اعنف مجموعتين ناشطتين في الجزائر حيث اوقعت الحرب الاهلية عشرات آلاف القتلى.
وتضم المجموعتان آلاف المقاتلين تدرب عدد كبير منهم في افغانستان. وظهرت الجماعة الاسلامية المسلحة في 1992 والجماعة السلفية في 1998. ورفضتا الدعوات الى الهدنة التي اطلقتها الحكومة في اطار القانون حول الوئام المدني.
اما المجموعات الخمس الاخرى فهي اصغر ويبقى نفوذها محدودا :
- "مجموعة ابو سياف" تضم متمردين مسلمين متطرفين ظهرت في الفيليبين في 1991. ويقدر عدد انصارها بنحو 200 عنصر ناشط تلقوا تدريبات.
- "جيش عدن الاسلامي" الذي ظهر ما بين 1992 و1996 بهدف اسقاط النظام القائم في اليمن ولا تتجاوز نشاطاتها حدود اليمن.
- "عصبة الانصار" مجموعة ناشطة في مخيم فلسطيني في لبنان.
- "الاتحاد الاسلامي" ومقرها في الصومال تقاتل السلطة القائمة في اثيوبيا.
- "مجموعة القتال الاسلامية الليبية" تضم معارضين للعقيد معمر القذافي.
وبين الشخصيات التي شملتها القائمة المصري ايمن الظواهري ويبدو الاهم. حكم على هذا الطبيب الذي ولد في عائلة ميسورة في القاهرة بالاعدام غيابيا في القاهرة في 1999 لنشاطاته السرية داخل تنظيم "الجهاد".
وقد غادر ايمن الظواهري (50 عاما) مصر في منتصف الثمانينات بعد ان امضى عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة التورط في اغتيال السادات.
وقد يكون اقام في السعودية والسودان والولايات المتحدة قبل ان يصبح من اقرب المقربين لبن لادن في افغانستان. وهو ايضا حسب بعض الخبراء المحرض على الحملة المناهضة للولايات المتحدة التي تشنها "القاعدة" عالميا.
وثاني ابرز شخصية على قائمة الاسماء محمد عاطف المعروف ايضا باسمي صبحي ابو ستة وابو حفص المصري. وهو زعيم الجيش الاسلامي لتحرير الاماكن المقدسة الذي تبنى الاعتداءات على السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في 1998. وتزوجت احدى بناته احد ابناء بن لادن مطلع العام الجاري—(أ.ف.ب)