قتل الالبانيان رازم كوراتشي وابنه رمضان امام شاشات التلفزيون وسط وابل من رصاص الجيش المقدوني، وخيم الهدوء على مدينة تيتوفو المتوترة بعد قصف متقطع من قبل قوات الحكومة طوال ليل الخميس الماضي.
ونفى الالبان مزاعم تورط الاب وابنه في الهجوم بقنبلة رغم ما عرضته السلطات من صور ومشاهد فيديو تظهر الابن، وهو يلقي بقنبلة يدوية بعدما اوقفت قوات الشرطة سيارتهما، وكذلك مشاهد لقنبلة ثانية ملقاة على رصيف للمشاة بعد اطلاق النار عليهما. ويبدو ان تمرد ذوي الاصول الالبانية الذي يهدد بحرب اهلية في مقدونيا ينتشر حيث فشلت قوات الامن فى احتواء الجماعات المسلحة القادرة على التحرك بشكل جيد على طول المناطق الجبلية المتاخمة للحدود مع اقليم كوسوفو. وقال شهود عيان ان قوات الشرطة الخاصة لم تسمح للصحافيين بدخول قرية جراكاني التي احتلها المقاتلون الالبان، واشتعلت بها الحرائق نتيجة للقتال المستعر.
ومن المقرر ان يطلع الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي قادة الاتحاد الاوروبي على الازمة خلال قمتهم في ستوكهولم. ومن غير المحتمل ان يحمل ترايكوفسكي اي انباء تبعث على الامل.
ومن المنتظر ان يلتقي قادة جيش التحرير الوطني لمناقشة وقف اطلاق النار، ومن المتوقع ان يبقوا عليه في الوقت الحالي ما لم تقترب القوات الحكومية لمسافة 500 متر من مواقعهم.
وقالت مصادر مطلعة ان مقدونيا ارجأت تحت ضغط من خافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي الذي زار سكوبي يوم الخميس الماضي هجوما يعتزم الجيش القيام به. ولم يدل مساعدو سولانا بتعليقات في هذا الصدد. بينما قالت مصادر دبلوماسية غربية ان الاتحاد الاوروبي يحث الاطراف على التحلي بضبط النفس، املاً في تهدئة الاوضاع. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين: «يجب ان نبذل اي شيء حتى لا يتحول هذا الوضع الى حرب حقيقية».
وفي جنيف اعلن رون ردموند المتحدث باسم المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين امس ان اكثر من 22 الف شخص فروا من المعارك في منطقة تيتوفو بشمال غرب مقدونيا والتي تدور منذ 14الشهر الجاري بين متمردين ألبان والقوات الحكومية. وقد لجأ حوالى 14200 شخص الى مناطق اخرى في مقدونيا، وتوجه 3600 آخرون الى تركيا و1800 الى ألبانيا و1400 الى صربيا والجبل الاسود، و1100 الى كوسوفو و300 الى البوسنة والهرسك وكرواتيا. واشار الى ان "الغالبية العظمى قالت انها غادرت منازلها من باب الحيطة لتوفير مكان آمن لاطفالها ووجدت ملجأ لها لدى اصدقاء او اقرباء".
وفي موسكو، قالت روسيا ان مقاتلي اقليم كوسوفو اصبحوا مصدرا للارهاب الاقليمي وحملت العملية العسكرية التي قام بها حلف شمال الاطلسي ضد يوغوسلافيا عام 1999 المسؤولية عن هذا الوضع. واصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا بمناسبة مرور عامين على قيام حلف الاطلسي بشن غارات جوية ضد يوغوسلافيا لارغام سلوبودان ميلوشيفيتش الرئيس اليوغوسلافي آنذاك على انهاء التطهير العرقي في كوسوفو، قالت فيه ان الهجمات لم تؤد إلا الى تفاقم المشكلات الاقليمية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)