اصيب سبعة عناصر شرطة اسرائيليين وعشرة مستوطنين يهود السبت في مواجهات اندلعت اثر بدء قوات الامن في اخلاء موقع استيطاني قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وكان المستوطنون عادوا الى هذا الموقع الذي اخلته الشرطة الاسرائيلية في وقت سابق من الاسبوع الماضي.
وكانت خمس حافلات محملة بعناصر من الشرطة والجيش ترافقها الجرافات قد وصلت الى الموقع الذي يطلق عليه (مزرعة جيلاد) لاخلائه عندما تصدى لها مئات المستوطنين ما ادى الى نشوب مواجهات عنيفة بين الجانبين.
وكانت الاتصالات ما بين الجيش الاسرائيلي ومنظمات المستوطنين قد باءت بالفشل في منع وقوع المصادمات.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية من جهتها ان سبعة من عناصر الشرطة وجنديين احدهما امرأة اصيبوا بجروح من جراء الحجارة التي رماها المستوطنون.
ودان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هذه الصدامات مشيرا الى ان "كل تظاهرة يجب ان تجرى في اطار الحدود التي يرسمها القانون".
واضاف في بيان صادر عن مكتبه ان "اسرائيل دولة قانون، وكل هجوم على الجيش وقوى الامن والشرطة هو هجوم على القانون لذلك يتعين ادانته بشدة".
واوضحت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي امر بتفكيك هذه المستوطنة دان ايضا اعمال العنف ضد قوى الامن الاسرائيلية والمدنيين والصحافيين الذي كانوا موجودين في الموقع ودعا رؤساء المستوطنات الى وقفها.
وقد اقيمت هذه المستوطنة في ايار/مايو 2001 بعد مقتل نجل موشيه زار رئيس هذه المستوطنة في كمين فلسطيني.
واوضحت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي قام يوم الاربعاء بتفكيك مستوطنتين اخريين عشوائيتين بالقرب من نابلس اخلاهما المستوطنون طوعا، كما قالوا، بناء على اتفاق مع وزارة الدفاع.
وتتألف هذه المستوطنات الصغيرة والبدائية والمتوحشة كما تسمى لانها انشئت من دون موافقة الحكومة، من عدد صغير من المقطورات والخيم المقامة بهدف احتلال الارض والتسبب في إحداث امر واقع، في انتظار قرار رسمي بالبناء.
وتعتبر المجموعة الدولية ان جميع المستوطنات المقامة في الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث يعيش حوالى 200 الف مستوطن غير شرعية وتشكل واحدة من ابرز العقبات امام التوصل الى تسوية للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)