حذرت منظمة العمل العربية من تزايد نسبة البطالة في الوطن العربي والتي وصلت إلى 14.3 بالمائة بنهاية عام 2000 إذ بلغ عدد سكان الوطن العربي بنهاية العام نحو 284 مليونا وذلك بمعدل زيادة سنوية 2,5% مقارنة بعام 99 الذي كان تعداده السكاني 277 مليون نسمة.
وطالبت بتفعيل دور المنظمة لمواجهة هذا الوضع بالإضافة إلى دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي للدول العربية والنهوض ببرامج التدريب والعمل للحد من نسبة البطالة التي وصل معدلها الى 14,3% مرشحة للارتفاع بنسبة 1% سنويا مما يكلف الدول العربية 115 مليار دولار.
وأشارت المنظمة عبر دراستها إلى التذبذب في الاداء الاقتصادي التي شهدتها المنطقة، حيث أظهرت الأرقام تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلدان العربية في السنوات الأخيرة، فقد كان معدل نموه خلال عام 1996 بنسبة 5,5% ثم تراجع إلى 3,6% عام 1997 وكان التراجع الكبير في عام 1998 عندما سجل النمو معدلا سالباً بلغ 2,5% بينما حققت الدول الصناعية نموا بنسبة 3,3%.
وقالت جريدة "الجزيرة" السعودية أن هيئة الإغاثة العالمية بالمملكة العربية السعودية أولت اهتماما بمشكلة البطالة التي تؤثر سلبيا على اقتصادات الدول العربية والاسلامية وتهدد الاحوال المعيشية فيها حيث سعت الهيئة الى توفير فرص عمل لكافة الاعمار عبر قيامها بتوفير مشروعات صغيرة حيث يتولى كل مشروع الانفاق على الاسرة ككل وقد حققت نجاحا ملموسا في هذا المجال في العديد من الدول العربية والاسلامية على السواء.
ووفق إحصاءات منظمة العمل العربية، بلغ حجم القوى العاملة في الوطن العربي نحو 87,6 مليون عامل عام 99 يتوقع أن يرتفع إلى 90,8 مليون عامل بنهاية العام 2000 وبمعدل سنوي 3,7% وتوقعت منظمة العمل العربية ان يرتفع هذا الرقم الى 123 مليون عامل عام 2010.
وأكدت ان معدلات نمو القوى العاملة اعلى من معدلات النمو السكاني على الرغم من ان معدلات المساهمة في النشاط الاقتصادي لاتزال متواضعة والمحت الدراسة الى ان الداخلين الجدد الى سوق العمل سيزداد حجمهم خلال العقد الحالي الى ثلاثة ملايين مما يمثل اكبر التحديات الاجتماعية للدول العربية حيث يتطلب الابقاء على مستويات البطالة الحالية التي تصل الى حوالي 13 مليون عاطل توفير 2,5 مليون وظيفة جديدة كل عام.
ويعتبر معدل نمو القوى العاملة العربية مرتفعا مقارنة ببلدان العالم نظرا للتركيبة العمرية للسكان العرب والتي تتميز بقاعدة فتية فضلا عن تزايد مساهمة المرأة في سوق العمل ويستأثر قطاع الخدمات نسبة 45,8% من القوى العاملة في الدول العربية يليه قطاع الزراعة ثم الصناعة وتعمل غالبية القوى العاملة في باقي الدول العربية في قطاع الخدمات بمعدل 45% في مصر و 76% في السعودية كما تعمل معظم الدول العاملة في الصومال والسودان واليمن في القطاع الزراعي – (البوابة)