كشفت الإحصاءات المعلنة بشان أعداد المتقدمين للترشيح في انتخابات المجالس المحلية في اليمن المقرر إجراؤها في 20 من شهر شباط/فبراير الجاري عن غياب لافت للعنصر النسائي في العملية الانتخابية كمرشحة وليس كناخبة.
وأوضحت آخر الإحصاءات الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات بهذا الخصوص أن عدد النساء اللاتي تقدمن للترشيح سواء كمستقلات أو عن أحزاب سياسية بلغ 126 امرأة فقط مقابل اكثر من 26 الف رجل تقدموا للترشيح في عموم محافظات البلاد. وطبقا للإحصاءات فقد بلغ عدد المرشحات اللاتي تقدمن للترشيح عن الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات حوالي 71 مرشحة في حين تقدمت 55 امرأة للترشيح كمستقلات.
ومن بين 19 حزبا سياسيا تقدمت بمرشحين لخوض المعترك الانتخابي امتنعت 8 أحزاب سياسية عن الدفع بمرشحات نساء في حين مثلت ال71 مرشحة 11 حزبا سياسيا.
واحتل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يتزعمه الرئيس اليمنى على عبدالله صالح الترتيب الأول في عدد المرشحات حيث دفع ب 35 امرأة للترشيح تلاه الحزب الاشتراكي ب 17 مرشحة ثم حزب الخضر الاجتماعي ب 9 مرشحات ثم بقية الأحزاب بواقع مرشحة واحدة عن كل حزب.
وعلى مستوى درجة التمثيل فقد لوحظ أن العدد الأكبر من المرشحات النساء تقدمن للترشيح لعضوية مجالس المديريات حيث بلغ عددهن 113 مرشحة في حين لم يتجاوز عدد النساء المرشحات لعضوية مجالس المحافظات 13 مرشحة. وجاء انخفاض عدد المرشحات الرغبات في الحصول على عضوية المجالس المحلية للمحافظات والتي تعتبر هيئات أعلى من المجالس المديريات نتيجة لاتجاه معظم المرشحات المستقلات نحو الترشيح في مجالس المديريات، إضافة إلى اتجاه الأحزاب السياسية للدفع بالنسبة الأكبر من المرشحات للترشيح في المجالس المحلية للمديريات.
وكان الجانب موضوعا للعديد من الانتقادات الموجهة للأحزاب والتي تبنتها الأوساط المهتمة بشؤون المرأة باعتباره عكس بصورة جلية نظرة الأحزاب السياسية بما فيها الكيانات التقدمية للمرأة والتي على ما يبدو إنها ما تزال تنظر إليها كناخبة اكثر من كونها مرشحة.
ويضاف إلى ذلك أن المؤشرات المعلنة رسميا حول المرشحات كشفت الوجه الحقيقي للشعارات التي تحرص جميع الأحزاب على ترديدها بشان المشاركة السياسية للمرأة والدفع بها نحو احتلال مراكز متقدمة في مواقع القرار—(البوابة)