12 شهيدا وحماس تنفي صلة الشهيد ابو زيد بكتائب القسام

تاريخ النشر: 17 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الدكتور محمود الزهار للبوابة استشهاد رياض ابو زيد لكنه نفى علاقته بالعمل العسكري او السياسي في حماس ، وشهدت الاراضي الفلسطينية اليوم وامس تصعيدا عسكريا اسرائيليا اسفر عن استشهاد اثني عشر فلسطينيا واعتقال العشرات بينهم عضو لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير وجاء هذا التصعيد وسط جهود دبلوماسية محمومة لوقف الانتفاضة تمثلت في بدء اجتماعات لندن والدعوة لاستئناف حوار القاهرة.  

المسؤول العسكري لحماس في غزة 

وقال الدكتور محمود الزهار للبوابة ان رياض ابو زيد الذي استشهد قبل قليل ليس له علاقة بالعمل السياسي او العسكري ولا ينتمي الى حركة حماس. 

وقال القيادي السياسي في حركة المقاومة الاسلامية حماس ان الشهيد ابو زيد يعمل في مؤسسة خيرية توزع المعونات على الفقراء وعائلات الشهداء والاسرى وهو رجل مطمئن حيث انه كان يتنقل في ظروف عادية من مكان سكناه في البريج الى منطقة عمله في غزة واوضح الزهار انه توقف عند الحاجز العسكري الاسرائيلي حيث امطروه جنود الاحتلال بوابل من الرصاص استسهد بعد قليل من اصابته ولم تكن هناك عملية اختطاف بل كانت عملية قتل علنية يقول الزهار. 

وقال المسؤول في حماس ان حكومة شارون تحاول تصوير عملية قتل أي فلسطيني حتى لو كان طفلا على انها عملية نصر عسكري 

وكانت مصادر عبرية افادت ان المسؤول العسكري لحركة حماس في قطاع غزة اصيب بجروح خطيرة اليوم الاثنين في محاولة اغتيال فاشلة نفذتها قوة من الجيش الاسرائيلي.  

وقالت المصادر ان القوات الاسرائيلية اعدت كمينا لرياض ابو زيد الذي يعتقد انه خلف الشهيد صلاح شحادة في منصب المسؤول العسكري، عندما كان مارا في سيارته بالقرب من مخيم البريج جنوب قطاع غزة وامطرته بالرصاص حيث اصيب اصابة خطرة وقامت بعد ذلك باعتقاله واقتياده الى جهة مجهولة.  

التطورات الميدانية  

توغلت قوات إسرائيلية ضخمة شمالي مدينة غزة اليوم الاثنين وقتلت فلسطينيين اثنين وهدمت عمارة سكنية مؤلفة من خمسة طوابق ادعت انها تعود لاحد نشطاء حركة حماس.  

وقال مصدر اعلامي فلسطيني لـ"البوابة" ان اكثر من خمس وثلاثين دبابة والية عسكرية وجرافات ترافقها المروحيات توغلت في المدينة انطلاقا من مستوطنتي "ودغيت" و "ايلي سيناي".  

وذكر المصدر ان الجيش الاسرائيلي قتل خلال عملية التوغل فلسطينيين اثنينن هما الشهيد خليل البكري (30 عاما) وهو من افراد الشرطة الفلسطينية والشهيد محمد سعيد خضر (27 عاما) اثر اصابته بعيارات نارية في البطن والصدر.  

وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال التوغل بنسف بناية سكنية من خمسة طوابق ادعت انها تعود لاحد نشطاء حركة حماس ويدعى ناجي الغندور، وقالت المصادر الاعلامية الاسرائيلية ان الغندور يعتبر بمثابة الساعد الايمن لعدنان الرول الذي تتهمه اسرائيل بانه المسؤول عمليات تفخيخ المتفجرات.  

وقال شهود عيان ان الجنود اجبروا أفراد عائلة الغندور على الخروج من المبنى قبل ان تقوم ‏ ‏بتفجيره باستعمال المتفجرات التي زرعت في العمارة التي ‏ ‏يقطنها اكثر من ستين شخصا. ‏ ‏  

وذكر الشهود أن عشرات المسلحين الفلسطينيين انتشروا في عدد من أزقة وشوارع ‏ ‏منطقة النصر وحي الشيخ رضوان القريب في انتظار تقدم الدبابات الاسرائيلية . ‏ ‏  

وجاء الهجوم الاسرائيلي بعد تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز امس ‏ ‏الأحد حيث توعد حركة حماس برد قاس ومؤلم ردا على عملية تفجير دبابة من نوع ‏ ‏ميركافاه 3 شمال القطاع يوم السبت والتي قتل فيها اربعة جنود إسرائيليين.  

وامس، اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم جنين، وقتل ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات عنيفة في مدينة نابلس واسفرت كذلك عن اصابة 30 فلسطينيا، الى جانب اعتقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد و3 من مرافقيه.  

كما اغتال ستة من اعضاء حركة حماس التي توعدت برد قاس.  

افادت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا على الاقل قد اصيب بجروح خلال اقتحام القوات الاسرائيلية تساندها الدبابات والطائرات المروحية مخيم جنين شمال الضفة الغربية.  

واوضحت المصادر ان القوات الاسرائيلية التي حاصرت المخيم من جميع جهاته قبل ان تحاصر احد منازله وتمطره بنيران كثيفة من اسلحتها الرشاشة.  

شهيد ثالث في نابلس  

الى ذلك، ارتفع الى ثلاثة عدد الشهداء الذين سقطوا خلال العملية العسكرية التي قام بها الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس الاحد، واسفرت عن اعتقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، وثلاثة من مرافقيه.  

وقالت مصادر طبية فلسطينية أن "فراس أديب حسين مبروكة (22 عاما) استشهد بعد إصابته بعيار ناري في ظهره وفارق الحياة بعد ساعات" من الاصابة التي تعرض لها خلال المواجهات التي دارت بين القوات الاسرائيلية ومقاومين فلسطينيين في محيط مبنى مجمع الانوار وسط مدينة نابلس.  

وكان الفلسطينيان أيمن كمال أبو زنط (17 عاما) ومحمد سامر التكروري (35 عاما) استشهدا خلال هذه المواجهات، والتي اسفرت كذلك عن اصابة اكثر من 30 فلسطينيا اخرين، بالاضافة الى جندي اسرائيلي.  

وقد انسحب الجيش الاسرائيلي من المدينة مساء الاحد.  

واكدت مصادر متطابقة ان العملية التي نفذتها القوات الاسرائيلية استهدفت اساسا اعتقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.  

ونقلت وكالة انباء "قدس برس" عن شهود قولهم إن خالد كان في مكتبه لحظة اقتحام الجنود الاسرائيليين البناية التي تضم المكتب.  

واوضح الشهود ان الجنود عمدوا الى تفجير مدخل المكتب قبل ان يقتحموه ويعتقلوا خالد الذي عومل بشكل فظ وأجبر على خلع ملابسه، كما اجبر مرافقه عزمي منصور على الخروج شبه عار.  

وقد اثار اعتقال خالد انتقادات حادة لدى السلطة الفلسطينية التي حملت الحكومة الاسرائيلية مسؤولية اعتقاله، بينما وصفت منظمة التحرير هذه الخطوة بانها جريمة حرب.  

وحمل صائب عريقات وزير الحكم المحلي الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية عن سلامة" خالد العضو الثاني في منظمة التحرير الذي تعتقله اسرائيل بعد عبد الرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية.  

واشار عريقات الى اجراء اتصالات دولية خصوصا مع اعضاء اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) من اجل الافراج الفوري عن تيسير خالد.  

ومن ناحيتها، وصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتقال خالد، بمثابة جريمة حرب.  

وقالت اللجنة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "إن إقدام سلطات الاحتلال على اعتقال الأخ تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع ثلاثة من مرافقيه يشكل انتهاكاً خطيراً لكل الاتفاقيات الموقعة واعتداءً على الشرعية الفلسطينية وعلى كل القواعد والأسس التي قامت عليها العلاقات بين الطرفين".  

واعتبر بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان "اعتقال تيسير خالد..وعبد الرحيم ملوح،..ومروان البرغوثي، عضو المجلس التشريعي وجميع المعتقلين الفلسطينيين هو مساس خطير بكل الأعراف والمواثيق الدولية والاتفاقات بين الجانبين" الاسرائيلي والفلسطيني.  

حماس تتهم اسرائيل باغتيال ستة من عناصر القسام  

من جهة ثانية، اتهمت حركة المقاومة الاسلامية حماس اسرائيل باغتيال ستة من اعضاء جناحها العسكري، كتائب القسام، والذين استشهدوا في انفجار "غامض" وقع عصر الاحد في منزل عضو في حماس في حي الزيتون شرق مدينة غزة، واسفر كذلك عن اصابة ثلاثة اخرين.  

واكدت حماس ان الانفجار "عملية اغتيال مدبرة" من قبل الجيش الاسرائيلي.  

وقال اسماعيل هنية احد قادة حماس ان "اعضاء كتائب القسام استشهدوا اثر انفجار دبره جيش الاحتلال الاسرائيلي".  

ووقع الانفجار في منزل احد اعضاء حماس وهو فرج شلدان في حي الزيتون شرق مدينة غزة.  

وحمل هنية اسرائيل "المسؤولية الكاملة لهذه المجزرة ضد مجموعة من مجاهدينا" في كتائب القسام.  

وتابع "اعتقد انه لا يمكن ان تمر هذه المجزرة بصمت ومن دون الرد المناسب".  

واوضح ان المعلومات الاولية التي جمعتها حماس تفيد ان "العدو استخدم تكنولوجيا معينة في هذا الحادث" من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.  

وذكر هنية ان الشهداء تتراواح اعمارهم بين 20 و25 عاما وهم نضال فرحات ومحمد اسماعيل سلمي ومفيد البل واكرم فهمي نصار واياد فرج شلدان ابن صاحب المنزل الذي وقع فيه الانفجار اضافة الى ايمن ابراهيم مهنا (28 عاما) الذي استشهد في وقت لاحق و"جميعهم من اعضاء كتائب القسام ومن سكان حي الزيتون".  

من جهته قال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس ان الانفجار "عملية اغتيال مدبرة من الارهابيين الصهاينة". واضاف ان الحركة "تاكدت مئة بالمئة ان الانفجار من تدبير الارهابيين القتلة" في اشارة الى اسرائيل.  

وتوعد بالرد حيث قال "انهم (الاسرائيليون) سيدفعون غاليا ثمن تدبيرهم لهذا الاغتيال الذي استهدف اربعة من اعضاء القسام". واوضح ان حركة حماس ستعلن "في وقت لاحق بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها" تفاصيل الحادث مستنكرا في نفس الوقت اي "تنسيق امني" بين الجانبين الفلسطيني الاسرائيلي .  

وافاد الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان جثث الشهداء الستة في المستشفى وبعضها اشلاء اضافة الى ثلاثة جرحى.  

واشار حسنين الى احد الجرحى في حالة خطرة جدا "وتجرى له حاليا العمليات الجراحية اللازمة".  

وكان حسنين اعلن في وقت سابق اصابة اربعة بينهم اثنان في حالة خطيرة احدهما مهنا الذي توفى على الاثر متاثرا بجروحه الخطيرة.  

واعلن مسؤول امني فلسطيني ان اجهزة الامن تحقق حاليا في "ملابسات الانفجار الغامض" الذي وقع في منزل شلدان في احد ازقة حي الزيتون المكتظ بالسكان بمدينة غزة.  

وذكر شاهد عيان ان الانفجار "ادى الى احداث تدمير كبير في منزل فرج شلدان المعروف بانتمائه لحركة حماس والى اضرار في عدد من المنازل المجاورة". واوضح ان الانفجار كان "شديد القوة وسمع من مسافة بعيدة" .  

ووصلت الى مكان الانفجار قوة من الشرطة وافراد الامن الفلسطيني الذين باشروا على الفور التحقيق في الحادث كما حضرت سيارات اطفاء ودفاع مدني عملت على اخماد الحريق الذي اندلع في المنزل وابعاد الناس من المكان وفقا للشهود.  

الجهود الدبلوماسية  

وفي مقابل التصعيد الميداني الاسرائيلي، تكثفت الجهود الدبلوماسية التي تبذلها اطراف محلية وعربية ودولية الرامية الى وقف الانتفاضة او على الاقل تهئية الاجواء امام الة الحرب الاميركية التي تعد العدة لضرب العراق.  

ووفقا لراديو اسرائيل فمن المقرر ان يغادر اليوم الاثنين الوفد الاسرائيلي الى محادثات لندن حيث سيشارك غدا في لجنة مراقبة الاصلاحات في السلطة واجتماعات الدول المانحة للسلطة الفلسطينية.  

وسيعقد ممثلو اللجنة الرباعية اجتماعا لهم نهاية الاسبوع في لندن لمناقشة خريطة الطريق.  

وقال راديو اسرائيل ان يوسي غال نائب وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية سيرأس الوفد الاسرائيلي الذي سيضم ايضا مسؤولين من وزارة المالية.  

وكانت اسرائيل سمحت السبت وبعد ضغوط مكثفة للوفد الفلسطيني برئاسة وزير المالية سلام فياض بالسفر.  

كما سيغادر الوفد الفلسطيني الى لندن اليوم ويتكون من وزير التعاون والتخطيط الدولي نبيل شعث ووزير المالية سلام فياض ووزير الإعلام ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي صائب عريقات ووزير الاقتصاد ماهر المصري ووزير السياحة نبيل قسيس.  

ويحمل الوفد الفلسطيني رسالة من الرئيس عرفات إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تتضمن تأكيد عزمه تعيين رئيس وزراء تحقيقا للمطلب الرئيسي في الإصلاحات التي تطالب بها الولايات المتحدة ودول أخرى.  

وكان عرفات اعلن الجمعة انه سيعين رئيسا للوزراء وسيدعو المجلسين التشريعي والمركزي لاقرار الخطوة.  

وفي سياق الجهود الدبلوماسية ايضا، اكد مسؤولون فلسطينيون لـ"البوابة" ان القاهرة وجهت الدعوة لممثلي الفصائل الفلسطينية المختلفة لاستئناف حوار القاهرة في السادس والعشرين من الجاري.  

ويهدف حوار القاهرة اساسا الى التوصل الى هدنة عبر وقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل وهو الامر الذي ترفضه اغلب الفصائل وخاصة حركة حماس الذي اكدت امس انها لن تغيير من مواقفها—(البوابة)