12 شهيدا ضحايا العدوان الإسرائيلي .. مسيرات غضب فلسطينية.. وواشنطن تطلب وقف ''العنف''

تاريخ النشر: 19 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن تطلب وقف "العنف".. وانان يتهم إسرائيل بالإفراط في استخدام القوة 

ارتفع عدد شهداء الشعب الفلسطيني جراء العدوان الغاشم الذي شنته مساء امس قوات الاحتلال الإسرائيلي واستخدمت فيه للمرة الأولى منذ عام 1967 مقاتلات من طراز اف 16 الى 12 شهيدا واكثر من 150 جريحا. 

قصفت المقاتلات الحربية الاسرائيلية، من طراز اف 16 اميركية الصنع، على الساعة الثامنة والنصف من مساء امس مدينة طولكرم بالصواريخ. 

واستهدفت أعمال القصف الإسرائيلي الوحشي العديد من المناطق السكنية والمراكز الأمنية، فقد دمر القصف الإسرائيلي مقر قوات أمن الرئاسة بشكل كبير، كما ألحق القصف أضراراً فادحة بمنزل مجاور، كما تعرضت للقصف الإسرائيلي المناطق السكنية في الحي الشرقي والحي الجنوبي، حيث لحقت أضراراً فادحة بالمنازل الكائنة في المنطقة. 

وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشهيد الدكتور ثابت ثابت أن أكثر من 15 إصابة وصلت إلى المستشفى المذكور، جراء القصف الوحشي. 

إلى ذلك، ألحق القصف الإسرائيلي أضراراً بالمحولات الكهربائية في المدينة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة. 

وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجوماً عنيفاً على العديد من المراكز والمرافق المدنية والأمنية في محافظتي غزة وشمال غزة. 

فقد قامت 7 مروحيات مقاتلة إسرائيلية ، وعدد من طائرات اف 16 على الساعة الثامنة والنصف من مساء امس بقصف مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين وبيت لاهيا ومنطقة السودانية في شمال غزة، حيث استهدفت عمليات القصف الوحشي التي قامت بها الطائرات الإسرائيلية مقر البحرية في السودانية ومجمع أنصار في غزة، وموقع لقوات أمن الرئاسة في غزة. 

وأحدثت أعمال القصف الوحشي الإسرائيلي دماراً كبيراً في المرافق التي تعرضت للقصف. 

وذكرت مصادر طبية في غزة أن عدد الإصابات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي بلغت أكثر من 20 إصابة، وصفت العديد منها بالخطيرة،منها الطفل حسين عبد السلام شحادة، إضافة إلى إصابة عشرات الأطفال والنساء بحالات من الذعر الشديد. 

وانطلق المواطنون الغاضبون في مسيرات غاضبة في مخيم جباليا وبيت لاهيا تعبيراً عن رفض شعبنا واستنكاره الشديد للعدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا.  

وأفادت مصادر طبية في رام الله، ان غارات الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع إف 16، على مدينة رام الله، أسفر عن استشهاد مواطن، وعدد من الجرحى. 

وقالت المصادر ان الشهيد ويدعى إسماعيل أبو رفيع 21 عاماً من قوات أمن الرئاسة. 

وذكر شهود عيان ان القصف الإسرائيلي إستهدف ، المنطقة المحيطة بفندق "غراند بارك" المجاور لحاجز قوات الأمن الوطني. 

كما أسفرت الغارة عن إصابة سبعة مواطنين من بينهم أربعة أطفال جراء إصابتهم بشظايا الصواريخ نقلوا على أثرها إلى "مستشفى رام الله الحكومي" لتلقي العلاج، ووصفت حالة معظم الاصابات بالحرجة. 

 

السلطة تحمل إسرائيل المسؤولية 

وحمل نبيل أبو ردينة، المستشار الإعلامي للرئيس عرفات، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن كل النتائج المترتبة عن هذا العدوان الجديد، الذي استخدمت فيه قوات الاحتلال، المقاتلات الحربية من نوع "أف 16". 

وطالب المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة التدخل الفوري، وعدم الصمت على هذه الجرائم البشعة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تنسف كل الجهود الدولية، بما فيها الأمريكية والمبادرة المصرية-الأردنية، وكذلك تقرير لجنة ميتشيل. 

وحذر أبو ردينة، من التصعيد الخطير الذي يعتبر عدواناً جديداً ضد الشعب الفلسطيني بأكمله، وضد عملية السلام أيضاً. 

وفي وقت لاحق اعلنت مصادر فلسطينية اسماء الشهداء وهم:  

1- نصري ناصر حسن يعقوب 22 عاماً من بلدة دير الحطب.  

2- الملازم أول رفعت ربايعة 28 عاماً من بلدة ميثلون  

3- المساعد أيمن خليل معروف من بلدة الناقورة  

4- الرقيب فادي أحمد حامد  

5- المساعد معتز الخطيب  

6- الرقيب فارس أحمد  

7- الشرطي خالد صبيح 22 عاماً من بلدة تياسير  

8- أحمد صادق خالد الخضر  

9- وائل خضر  

10- نبيل عصام احمد اسماعيل 22 عاما من دير الغصون  

11- رامي عبد العزيز عزت ياسين25 عاما عصيرة الشمالية  

12- وائل عوض عبد الكريم ابو خضر 29 عاما من الجدي 

واشنطن تدعو لوقف العنف 

دعت الولايات المتحدة إلى وقف غير مشروط لاطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وحثت كل زعماء الشرق الاوسط على بذل كل ما في وسعهم لانهاء اعمال العنف. 

وقال الرئيس جورج بوش يوم الجمعة "اليوم اخذ العنف في الشرق الاوسط مستوى جديدا من التصعيد.. من الضروري ان يندد الزعماء في الشرق الاوسط به بوضوح." 

واضاف وزير الخارجية الامريكي كولن باول في وقت لاحق "اقف اليوم هنا وادعو باسم الولايات المتحدة كل الزعماء في المنطقة للتحدث والدعوة بشكل فوري ..وبذل كل ما في وسعهم على الفور للتوصل الي وقف غير مشروط لاعمال العنف." 

وقال بوش للصحفيين في رد فعل على الهجوم الانتحارى ان "العنف لن يؤدي الي السلام. العنف سيجعل من الصعب جدا التوصل لاي تسوية سياسية." 

وقال باول مرارا في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف ان "وقف اعمال العنف" هو السبيل لاستئناف المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين. 

وقال ان "الخطوة الاولى التي يتعين القيام بها والسبيل الوحيد لبدء التحرك نحو اجراءات بناء الثقة والمفاوضات بشأن الوضع النهائي هو وقف الجميع اعمال العنف بشكل غير مشروط." 

واضاف ان هذا هو ما ستقوله الولايات المتحدة عندما يعلن السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل تقرير التحقيق الذي اجرته لجنته بشأن اعمال العنف.  

وقال باول في تصريحات سابقة ان خفض العنف بشكل كبير سيكون كافيا لاستئناف المحادثات في حين قالت الحكومة الاسرائيلية انه لا بد من وقف اعمال العنف بشكل كامل. 

وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الامريكية بان باول كان يرد بذلك على المذبحة الدامية غير العادية التي وقعت يوم الجمعة ولم يضف شرطا جديدا لدعم استئناف المفاوضات. 

واعترف باول بانه قد تثبت صعوبة وقف كل اعمال العنف.  

وحاول باول والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاربعاء ترتيب عقد اجتماع خلال زيارة باول لاوروبا وافريقيا هذا الاسبوع ولكن باول قال يوم الجمعة انه لم يتم تحديد شيء . 

وقال في المؤتمر الصحفي "انني اراجع دائما خططي ولكن ليس لدي خطط حاليا. 

"اذا كان هناك اي حل يمكن ان اتوصل اليه واي مؤتمر او اجتماع يمكن ان يعقد الان قد يحركنا في مثل هذا الاتجاه (بعيدا عن العنف) سأثب اليه فورا." 

واضاف "نواصل النظر لمعرفة مااذا كان اي نوع من الوجود او اي نوع اخر من النشاط من جانبنا سيكون مفيدا. ولكن حتي الان اجد اننا مازلنا نقف عند النقطة رقم واحد." 

والمرحلة التالية في الدبلوماسية الاميركية ستأتي بنشر تقرير ميتشيل يوم الاثنين والذي سيتضمن دعوة لاسرائيل لتجميد كل العمل في المستوطنات الإسرائيلية. 

وينتظر الاسرائيليون والفلسطينيون لمعرفة مااذا كانت الولايات المتحدة توافق على التقرير دون شروط ام انها ستحاول تخفيف الجزء المتعلق بالمستوطنات والذي ترفضه اسرائيل. 

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان النشاط الاستيطاني يصل الي حد جرائم الحرب بموجب القانون الانساني الدولي. 

وردت الولايات المتحدة التي تصف المستوطنات بانها استفزاز فقط بانتقاد اللجنة الدولية للصليب الاحمر 

انان يتهم تل ابيب بالافراط في القوة 

اتهم كوفي انان الامين العام للامم المتحدة في بيان شديد اللهجة يوم الجمعة إسرائيل بالافراط في رد فعلها على هجوم انتحاري "مروع" شنه فلسطيني. 

وقال انان بعد ساعات من عودته من جولة استغرقت اسبوعا في بروكسل وموسكو وجنيف "الرد الاسرائيلي غير المناسب على الهجوم الارهابي المروع الذي وقع اليوم في نتانيا ازعجني بشدة. 

"على الرغم من انني اوضحت مرارا ادانتي التامة للارهاب الذي يصدر من اي جهة لا يسعني الا ان اعتبر هذا الرد مفرطا وموجها بشكل خطأ. تأثيره سيزيد لا محالة المرارة بشكل اكبر في الجانب الفلسطيني." 

واحجم عنان عادة عن انتقاد جانب واحد فقط في الصراع بالشرق الاوسط مما جعله يحظى باحترام كل من اسرائيل والفلسطينيين. ولكن في هذه الحالة اوضح انه يعتقد ان اسرائيل بالغت في ردها. 

ولكنه دعا الجانبين الي الهدوء وقال انه لا بد وان يفهم الجميع انه لا يمكن حل اعمال العنف التي بدأت في اواخر سبتمبر ايلول بالطرق العسكرية. 

وقال "الجميع لابد وان يفهموا انه لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع وان السبيل الوحيد للهروب من الانحدار الحالي يكمن في انهاء اعمال العنف واستئناف المفاوضات 

 

مسيرات غضب فلسطينية 

وأعربت امس جماهير الشعب الفلسطيني عن غضبها ازاء العدوان الاسرائيلي واسع النطاق. 

ففي رام الله انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة ندد المشاركون فيها بالجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل. 

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية والرايات الوطنية وصور الحرم القدسي الشريف، والشعارات واليافطات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على شعبنا. 

وطالب المشاركون في المسيرة المجتمع الدولي بتحمل مسؤلياته وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني.  

ومن المقرر أن تنظم اليوم مسيرة مماثلة تأكيداً على رفض الشعب الفلسطيني واستنكاره الشديد للجرائم الاحتلالية. 

وشارك مساء امس الآلاف المواطنين في مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة غزة، استنكاراً للاعتداءات الاسرائيلية. 

وكانت انطلقت مسيرة مماثلة في مخيم جباليا في أعقاب القصف الإسرائيلي الوحشي لحافظات قطاع غزة. 

كما انطلقت من مخيم جنين ، مسيرة جماهيرية حاشدة بمشاركة نحو ألفي مواطن، نددوا بالعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي تعرضت له عدة محافظات في الضفة وغزة. 

ونظمت المسيرة، القوى الوطنية والإسلامية، حيث جابت شوارع المخيم ومدينة جنين، وحمل المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء، ورددوا الهتافات الداعية إلى مواصلة النضال حتى الحرية والاستقلال. 

وشددوا على متانة الوحدة الوطنية بين كافة أبناء شعبنا بقواه وفصائله وفعالياته الوطنية والشعبية وشرائحه الاجتماعية، مؤكدين التفافهم حول القيادة التاريخية لشعبنا. 

وجدد المشاركون في المسيرة المطالبة بالحماية الدولية، داعين المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك، ووقف العدوان الإسرائيلي المتواصل —(البوابة)—(مصادر متعددة)