11 شهيدا خلال 48 ساعة: السلطة ستطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لوضعه امام مسؤولياته ازاء ''حرب الابادة'' الاسرائيلية

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا ياسر عبد ربه اليوم الاحد الى "وقف الاتصالات مع اسرائيل" عقب قتل قواتها 11 فلسطينيا خلال اقل من 48 ساعة، كان اخرهم 4 فلسطينيين سقطوا في الخليل، واعلنت السلطة نيتها طلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن لوضعه امام مسؤولياته ازاء "حرب الإبادة" التي تشنها اسرائيل، وفي الغضون، قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في مخيم جنين وتوغلت في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، داعيا الى وقف الاتصالات مع اسرائيل "ان هذه الاتصالات تستخدم كتغطية من قبل اسرائيل لمواصلة سياسة الاغتيالات". 

الى ذلك، اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت سابق اليوم الاحد ان السلطة الفلسطينية تنوي الطلب من مجلس الامن عقد جلسة عاجلة ل"فرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية" في اعقاب استشهاد اربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في الخليل فجر اليوم الاحد. 

وقال ابو ردينة "ان هذه المجزرة الثالثة خلال 48 ساعة تدل على تصعيد اسرائيلي خطير، ونحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية هذه المجازر". 

واضاف ابو ردينة في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "اننا سنتوجه الى مجلس الامن الدولي لطلب عقد جلسة عاجلة لفرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية". 

وطالب ابو ردينة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) "ان توقف تعاملها مع الحكومة الاسرائيلية الى ان توقف مجازرها بحق شعبنا الفلسطيني". 

ومن ناحيتها، دعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي الى تحمل مسؤولياته امام "حرب الإبادة" التي تشنها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضد المدنيين الفلسطينيين في ظل استمرار حصارها واغلاقها لكافة المدن والمناطق. 

وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "استمرار تعطيل دور مجلس الامن الدولي على الرغم من نداءاتنا المتكررة للمجلس ليقوم بدوره واستعدادنا التام للتهدئة الامنية انما يترك الشعب الفلسطيني تحت رحمة سياسة القوة وشريعة الغاب التي يواصلها شارون وحكومته وجيش احتلاله دون اكتراث بحقوق الانسان واتفاقية جنيف". 

وكانت تقارير انباء واردة من الاراضي الفلسطينية افادت ان الجيش الاسرائيلي قتل اربعة فلسطينيين فجر اليوم الاحد قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية.  

وقتل الفلسطينيون الاربعة على مقربة من بلدة بني نعيم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني والمجاورة لمستوطنة اسرائيلية.  

ومن جهتها كانت الاذاعة العامة الاسرائيلية اشارت الى مقتل عدد من الفلسطينيين برصاص الجنود الاسرائيليين قرب مستوطنة في منطقة الخليل.  

واوضحت ان الجنود فتحوا النار على ظلال كانت تتحرك في الظلام ما ادى الى مقتل الفلسطينيين وعثر قرب جثثهم على كيس يحتوي على مقصات حديدية. وقالت مصادر فلسطينية ان الشهداء الاربعة هم عمال كانوا في طريقهم الى اماكن عملهم.  

القسام تؤكد ان شهيد الهجوم في طوباس من اعضائها 

وياتي استشهاد العمال الاربعة بعد اقل من يوم على قيام الجيش الاسرائيلي بقتل خمسة فلسطينيين في طوباس بعد ان قصفت مروحياتها سيارة كانت تقل ناشطا فلسطينيا اعلن بداية انه من كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح، ثم نفت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس صحة ذلك، واكدت انه من ضمن اعضائها. 

وقالت كتائب القسام في بيان اليوم "استمرارا لمسيرة الجهاد والاستشهاد تزف كتائب عز الدين القسام ابنها المجاهد الشهيد رأفت قدري ضراغمة (28 عاما) من طوباس"، واكدت ان "طائرات العدو قصفت سيارته بثلاثة صواريخ ادت الى استشهاده ومن معه في السيارة وعدد من الاطفال المارة". 

واضاف البيان من جهة ثانية ان وحدة من وحداتها "اشتبكت صباح اليوم الاحد مع جنود العدو في جنين بالضفة الغربية وقد تمكن مجاهدونا على اثرها من اختطاف رشاش من نوع (ام جي) كان منصوبا على احدى الدبابات الصهيونية". 

واشارت الكتائب الى "انها ورغم الاغتيالات والاعتقالات والحصار ستبقى مستمرة في مسيرة الجهاد والمقاومة". 

شهيد في مخيم جنين 

الى هنا، وقتل الجيش الاسرائيلي فلسطيني خلال تبادل عنيف لاطلاق النار في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.  

وقال مصدر اعلامي فلسطيني ان عبد الكريم بسام صدي (18 عاما) ابن القائد المحلي لسرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي استشهد بعد اصابته برصاصة في الصدر خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين.  

وافاد شهود ان الجيش الاسرائيلي اقتحم المخيم بعشرات الدبابات وناقلات الجند والجيبات 

توغّل في رفح 

الى ذلك، توغلت نحو خمس دبابات اسرائيلية ترافقها جرافتان فجر اليوم الاحد غرب مدينة رفح جنوب غزة، ودمرت منزلا من ثلاث طبقات بالاضافة الى عشرة محلات تجارية، قبل ان تنهي توغلها الذي دام اربع ساعات. 

وافاد شهود عيان ان خمس دبابات وجرافتين وناقلات جند توغلت لاكثر من 500 متر في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين "وسط اطلاق كثيف لنيران الدبابات". 

واضاف المصدر نفسه ان الجنود الاسرائيليين "المتمركزين في ابراج المراقبة العسكرية على الشريط الحدودي الفاصل بين رفح ومصر قرب بوابة صلاح الدين اطلقوا النار تجاه منازل المواطنين في المخيم دون ان الابلاغ عن وقوع اصابات". 

من جهته اوضح مصدر امني ان "الجرافات الاسرائيلية قامت خلال عملية التوغل بهدم عشرة محلات تجارية قرب بوابة صلاح الدين الحدودية كما هدمت بناء مكونا من ثلاث طبقات وقامت بتسوية منازل هدمت الاسبوع الماضي خلال عملية مشابهة بالارض". 

وكانت مصادر فلسطينية واسرائيلية افادت ان اربعة فلسطينيين قتلوا برصاص اسرائيلي اليوم الاحد قرب الخليل كما قتل فلسطيني خامس في تبادل لاطلاق النار في جنين 

السلطة تعتبر خطة السلام الاوروبية "ايجابية" 

وعلى صعيد اخر، فقد اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الاحد ان مبادرة السلام الاوروبية الجديدة "ايجابية" داعيا الى دعمها بقوة دولية. 

واكد شعث في حديث لاذاعة "صوت العرب" المصرية نقلته وكالة الانباء المصرية في اول رد فلسطيني على الخطة الاوروبية "انها مبادرة ايجابية". 

واعلن وزراء خارجية البلدان الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الذي انهوا اجتماعهم السبت في السينير (شمال كوبنهاغن) دعمهم الخطة التي عرضتها الرئاسة الدنماركية للاتحاد والتي تقترح قيام دولة فلسطينية "موقتة" منذ صيف 2003 على ان تكتمل حدودها في 2005. 

واشار شعث الى "ان هناك اوجه تشابه كثيرة بين مبادرة السلام الاوروبية والرؤية الاميركية للسلام في الشرق الاوسط" مضيفا "ان المهم هو ترجمة هذه المبادرات وتلك الرؤى الى واقع ملموس من خلال الضغط على اسرائيل". 

وكان الرئيس الاميركي كشف في 24 حزيران/يونو عن خطته مؤكدا دعمه قيام دولة فلسطينية في غضون ثلاث سنوات ولكنه طلب اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدون ان يسميه. 

السلطة: واشنطن لا تريد الانتخابات في موعدها 

من ناحية ثانية، اعتبرت السلطة الفلسطينية ان الولايات المتحدة لا تريد اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية في الموعد الذي حددته القيادة الفلسطينية في مطلع العام القادم. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على سؤال حول تنظيم الانتخابات في كانون الثاني/يناير حسب ما اعلنت القيادة الفلسطينية الاسبوع الماضي "ان الاميركيين لا يريدون اجراء هذه الانتخابات في موعدها الامر الذي يعرقل عملية الاصلاح الفلسطينية". 

ولم يقدم ابو ردينة توضيحات اضافية حول الموضوع. 

وتؤيد واشنطن موقف اسرائيل في مطالبتها باقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يتوقع ان يفوز في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية في حال تنظيمها مطلع السنة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)