نددت السيدة الاولى في الولايات المتحدة الامريكية لورا بوش اليوم بـ "القمع الوحشي" الذي تخضع له النساء من قبل حركة طالبان، واعلنت في اول خطاب رئاسي اذاعي تلقيه سيدة اولى على الشعب بتفويض من الرئيس، انها ستدشن "حملة عالمية من اجل التركيز على الوحشية التي يتعرض لها الاطفال والنساء على يد تنظيم القاعدة ونظام طالبان الذي يحتضنه".
وقالت زوجة الرئيس في كلمة متلفزة اسبوعية في كروفورد "ان الحرب ضد الارهاب هي ايضا معركة من اجل حقوق المراة وكرامتها".
وقالت لورا بوش ان "القمع الوحشي للنساء هو هدف مركزي للارهابيين"مضيفة ان "70 في المائة من الشعب الافغاني يتعرضون لسوء تغذية كما ان واحد من كل اربعة اطفال لن يعيش في ظل استمرار الاوضاع الحالية اكثر من خمسة اعوام بسبب عدم توفر الرعاية الصحية".
ونبهت الى ان "الفقر والاحوال الصحية السيئة والامية التي فرضها نظام طالبان وتنظيم القاعدة على النساء في افغانستان لا تتوافق والمعاملة التي تحظى بها النساء في معظم انحاء العالم الاسلامي حيث تساهم النساء بفاعلية في مجتمعاتها المختلفة".
واضافت ان المجتمع المتحضر حول العالم يتحدث برعب عن هذه الافعال لان "قلوبنا مع نساء واطفال افغانستان" مضيفة انه "في افغانستان نرى العالم الذي يريد الارهابيين فرضه علينا
وعلى صعيد متصل، اصدرت وزارة الخارجية الاميركية اليوم السبت تقريرا حول المعاملة التي خصت بها النساء في ظل طالبان، شدد على ان الافغانيات يجب ان يحددن دورهن في الحكومة الافغانية المقبلة.
وجاء في مقدمة التقرير "ان نظام طالبان كان يقمع بشكل منهجي جميع فئات الشعب متنكرا للحقوق الفردية الاساسية لكن الحرب التي شنت على النساء كانت الافظع".
وابرز التقرير ان النساء قبل عشر سنوات كن يشكلن 70% من المدرسين و50% من الموظفين و40% من الاطباء في كابول. لكن النساء اضطررن الى ترك عملهن بعد تولي الميليشيا الاسلامية السلطة سنة 1996 كما اضطررن الى التخلي عن الجامعة فيما حرمت الفتيات اللواتي تجاوزت اعمارهن الثامنة من العمر من التردد على المدارس.
وقلصت حركة طالبان من امكانية استفادة النساء من الصحة وحدت من تحركاتهن وفرضت عليهن لباسا يغطيهن من الراس الى القدمين في الاماكن العامة وخلاف ذلك فقد كن مهددات بدفع غرامات او التعرض الى الجلد.
وقال التقرير "ان طالبان كانوا يزعمون ان كل ذلك في صالح المراة ولكن في الحقيقة انهم تركوهن عرضة للفقر والجهل بشكل فظيع حتى تداعت صحتهن وهو ما لا يتطابق مع المعاملة التي يخصها العالم الاسلامي بالنساء ولا بمبادئ الاسلام".
واشار التقرير الى ان الشعب الافغاني يريد حكومة ائتلافية تتضمن نساء وان الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف.
واعلنت نائبة وزير الخارجية باولا دوبريانسكي "يجب ان تقوم كل حكومة افغانية مقبلة على اساس تعددية عرقية تمثل معظم الفئات وان تحترم حقوق الانسان بما فيها حقوق النساء والفتيات".—(البوابة)