ينتظر ان ينتخب قيادة جديدة: الحزب الشيوعي الصيني يبدأ أعمال مؤتمر تاريخي

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افتتحت اليوم في العاصمة الصينية بكين اعمال المؤتمر السادس عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي يوصف بانه مؤتمر تاريخي والاهم من بين كل المؤتمرات التي عقدت على مدار العقد الماضي، وتأتي اهمية المؤتمر من ان اغلب زعماء الحزب التقليديين سيخلون مناصبهم لقيادة جديدة لم يختبرها العالم. 

وسيطَّلع الصينيون بعد اسبوع من الان على أسماء زعمائهم الجدد الذين سيكرِّسهم المؤتمر الذي يعقد برئاسة هو جينتاو لاضفاء الطابع الرسمي على أهم تعديلات على رأس هذا البلد الضخم منذ 13 سنة.  

وبدء 2124 مندوباً يمثلون 66 مليون منتسب الى الحزب اعمل مؤتمرهم في القاعة الكبرى التي تتوِّج سقفها نجمة كبيرة حمراء في قصر الشعب، المبنى الضخم ذي النسق المعماري الستاليني في محاذاة ساحة تيان ان مين.  

وقدم الرئيس الصيني الامين العام للحزب حيانغ زيمين في الجلسة الافتتاحية تقريرا الى المؤتمر نيابة عن اللجنة المركزية ركز فيه على مهام البناء الاقتصادي الداخلي.  

وقال في تقريره إن المهام الرئيسية للبناء الاقتصادي والإصلاح في العشرين سنة الأولى من القرن الحالي تشتمل على إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي، ودفع التعديل الاستراتيجي للهيكل الاقتصادي، وتحقيق التصنيع من حيث الأساس، ودفع المعلوماتية بقوة، وتسريع بناء التحديثات، والمحافظة على النمو المتواصل والمتسارع والسليم للاقتصاد الوطني، ورفع مستوى حياة الشعب باطراد.  

 

وسيوافق المندوبون، وهم من كل أرجاء الصين، خلال جلسات تستمر سبعة أيام تنتهي في الرابع عشر من تشرين الثاني/اكتوبر، على تقرير التوجيه العام إضافة الى انتخاب لجنة مركزية من 300 عضو.  

وبعد هذا التجمع الكبير وفي عاصمة شدِّدت فيها الاجراءات الامنية أكثر من المعتاد، ستعين اللجنة المركزية رسمياً الزعماء الجدد خلال السنوات الخمس المقبلة للبلد البالغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.  

وما لم تحدث مفاجأة في اللحظة الاخيرة، من المتوقع أن يُسلِّم الامين العام للحزب الشيوعي جيانغ زيمين (76 سنة) منصبه الذي يتولاه منذ عام 1989 الى هو جينتاو (59 سنة) ليكون ذلك علامة تغيير وشهادة على الانتقال من جيل تخطى أفراده السبعين الى جيل من الستينات. وسيستقيل كذلك الرجل الثاني في الحزب، رئيس مجلس الشعب لي بنغ ورئيس الوزراء زو رونجي الذي يعتبر الثالث في هرمية السلطة.  

لكن هذه الاستقالات الناجمة عن التقدم في السنِّ لا تعني أن من يطلق عليهم "الحرس القديم" سيختفون من الساحة السياسية تماماً لان ذلك سيكون مخالفاً للتقاليد. وستكشف تشكيلة اللجنة الدائمة للمكتب السياسي، عصب القرار في السلطة، تفاصيل في هذا الشأن كما ان الاجوبة عن عدد من الاسئلة الاساسية ستعطي ايضا فكرة اكثر وضوحا بالنسبة الى القوى الحاضرة.  

ومن الاسئلة المطروحة: ما عدد المقربين والحلفاء الذين يمكن جيانغ الاعتماد عليهم للاحتفاظ بنفوذه؟ وهل يحتفظ برئاسة اللجنة العسكرية، وهذا منصب أساسي لاي زعيم في النظام يحترم نفسه؟ والى اي مدى ستدرج نظريته عن "التمثيل الثلاثي"، الهادفة الى دمج الطبقات الجديدة الصاعدة وفيها الرأسمالية، في النظام الداخلي للحزب؟  

قد تختلف آراء المحللين الصينيين والاجانب في بعض هذه الامور، لكنها تتفق في نقطة أُخرى هي وجوب عدم توقُّع اي تغيير مفاجئ في قيادة شؤون البلد الاكثر سكاناً في العالم، خلال فترة زمنية قصيرة لثلاثة أسباب: أولها ان الجيل الجديد من الزعماء، وهو الرابع رسمياً، يتألف من حزبيين يتولى بعضهم مسؤوليات مهمة منذ نحو عقدين. وثانيها ان لا خلافات عميقة في القمة على الخطوات المتبعة في المجال الاقتصادي، أي الاتجاه نحو مزيد من الرأسمالية. وثالثها ان الخلافات في تقويم مدى الاصلاحات السياسية طفيفة، خصوصاً أن أحداً لا يتوقع أن يعيد الفريق الجديد المحيط بهو جينتاو النظر في الدور القائد للحزب الشيوعي.  

وخلال الاشهر المقبلة، قد تشهد اروقة زونغنانهاي، مقر السلطة المجاور للمدينة المحرمة، مناقشات حادة.  

ولكن ستكون للصين حكومة جديدة في آذار خلال جلسة لمجلس نواب الشعب ويحتمل ان يتخلى جيانغ زيمين عن منصب رئيس الدولة لمصلحة هو جينتاو خلفه في زعامة الحزب. 

يشار الى ان الحزب الشيوعي الصيني كان تأسس في تموز / يوليو عام 1921 في مدينة شنغهاي جنوب الصين، وتمكن عام 1949 من استلام الحكم في البلاد بقيادة زعيمه الاشهر ماو تسي تونغ. 

ويضم الحزب الشيوعي الصيني نحو 60 مليون عضو وفقا لإحصائيات عام 1998 أي ما نسبته 5.1% من مجموع عدد السكان. 

وتتمثل المرأة في الحزب بنسبة 16.6% --(البوابة)—(مصادر متعددة)