يعتقد انه اسامة بن لادن: تقارير عن مقتل زعيم بارز في شبكة ''القاعدة''.. وقرضاي يزور الباكستان غدا

تاريخ النشر: 07 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت محطات تلفزة اميركية تقارير عن ان طائرة بدون طيار اطلقت صاروخا على عدد من اعضاء القاعدة في افغانستان ما ادى الى مقتل مسؤول بارز يعتقد انه اسامة بن لادن نفسه ورفض مسؤولون اميركيون التعليق على النبأ. ومن جهة اخرى اعلن في اسلام اباد ان حميد قرضاي رئيس الحكومة الانتقالية سيقوم غدا بزيارة الى الباكستان. 

مقتل مسؤول في القاعدة 

قال المتحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية فريد ليدر إنه لا يستطيع التعليق بأي شيء على التقارير المتعلقة بمقتل مسؤول بارز في القاعدة في الوقت الحالي. كما رفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون) التعليق أيضا، في حين قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال فرانك ميريمان إن وحداته القتالية لم تنفذ هذا الهجوم. 

وكانت محطات تلفزة أميركية قد نقلت الليلة الماضية عن مصدر عسكري أميركي قوله إن صاروخا أطلق عن بعد من طائرة بلا طيار أصاب ما يعتقد أنها مجموعة من كبار أعضاء تنظيم القاعدة في جنوب شرق أفغانستان فقتل واحدا منهم على الأقل.  

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "لقد كان صاروخا من طائرة بلا طيار وأطلق على ما يعتقد أنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة"، وأضاف أن الهجوم وقع مساء الاثنين الماضي. وأوضح أنه "قتل واحد على الأقل وربما يكون هناك آخرون, وليس من الواضح من هو هذا الذي قتل"، مشيرا إلى أن سوء الأحوال الجوية في المنطقة حال دون التعرف على هويته.  

وقالت شبكة تلفزيون سي بي إس نقلا عن مصدر رفيع في البنتاغون إن عدة زعماء كبار من شبكة القاعدة قتلوا حينما أصاب الصاروخ المجموعة قرب مجمع كهوف زوار خيلي في جبال جنوب شرق أفغانستان. وقالت الشبكة إنه كان يعتقد أن كبار أعضاء القاعدة ومنهم بن لادن يتحصنون في كهوف زوار خيلي منذ هروبهم من مجمع كهوف تورا بورا الذي قصف منذ شهرين.  

وفي اسلام اباد قالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقر لها ان ثلاثة مدنيين افغان قتلوا حين اطلق صاروخ بالتحكم عن بعد من طائرة بلا طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الاميركية في جنوب شرق افغانستان. 

وتابعت الوكالة ان اثنين من الضحايا قتلا على الفور في حين توفي الثالث اثناء نقله الى المستشفى. 

وافاد سكان القرية ان القتلى الثلاثة هم جهنجير خان وديراز خان ومير احمد وتتراوح اعمارهم بين 20 و30 عاما. 

وقال احد سكان القرية في تصريح نقلته وكالة الانباء الاسلامية انه "ليس هناك في هذا المكان اي عناصر من القاعدة"، التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن.  

وكان مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت ذكر أمس أنه لا يعرف إن كان أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة أم لا, ولكنه يعتقد أن الملا محمد عمر زعيم طالبان ما زال حيا. وأكد تينيت أمام لجنة الاستخبارات في الكونغرس أن تنظيم القاعدة ما زال قويا ويخطط لتوجيه ضربات أخرى للولايات المتحدة وحلفائها. 

قرضاي 

وسياسيا، اعلن ان رئيس الحكومة الانتقالية العائد الى كابول بعد زيارة لهراة سيقوم غدا بزيارة رسمية الى الباكستان. 

اعلن مصدر رسمي باكستاني اليوم الخميس ان رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي سيزور غدا الجمعة باكستان لاول مرة منذ توليه مهامه في كانون الاول/ديسمبر. 

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان "ان حميد قرضاي سيصل الى اسلام اباد على راس وفد في اول زيارة رسمية". 

واضاف المتحدث في مؤتمر صحافي عقد في اسلام اباد "سيتم البحث في مسائل ذات الاهتمام المشترك والتعاون خلال زيارته التي تستغرق يومين". 

وقد دعمت باكستان نظام طالبان حتى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي نسبت الى اسامة بن لادن الذي كان يؤويه نظام ميليشيا طالبان في افغانستان. 

وكان قرضاي عاد اليوم الى كابول قادما من ولاية هراة المتاخمة لايران بغرب البلاد حيث تلقى دعم حاكمها زعيم الحرب النافذ اسماعيل خان. 

وهذه الزيارة التي دامت يوما واحدا هي الاولى التي يقوم بها قرضاي الى عاصمة احدى الولايات منذ توليه مهامه في الحكومة الانتقالية في 22 كانون الثاني/يناير. 

وجاءت الزيارة فيما كثرت مؤشرات تدل الى وقوع اضطرابات في العديد من الولايات الافغانية حيث تسعى الحكومة المركزية الى فرض نفوذها وفي حين اتهمت الولايات المتحدة مرارا ايران بالتدخل في الشؤون الداخلية الافغانية. 

واعلن اسماعيل خان في اعقاب لقائه مع حميد قرضاي الاربعاء "اذا كنا بالامس استخدمنا الاسلحة من اجل تحرير بلادنا فاننا سناخذ اليوم القلم ونضع طاقتنا في خدمة اعادة الاعمار". 

واكد الزعيم المحلي العضو في تحالف الشمال انه "وعد" حميد قرضاي بتقديم الدعم له "ودعم شعب هراة". 

وكان اسماعيل خان وهو من قدماء المحاربين ضد قوات الاحتلال الروسية، اكد انه يدعم حكومة قرضاي ونفى المعلومات القائلة بانه يلقى مساعدة عسكرية من ايران. 

واعلن لصحيفة "نيويورك تايمز" الشهر الماضي "ان ايران لا تقوم باي تدخل هنا". 

في غضون ذلك، اكدت صحيفة "ياليسرات" المحافظة اليوم انه يتم التداول بشريطي فيديو يبرران اعمال اسامة بن لادن في مدينة زهدان في جنوب شرق ايران القريبة من الحدود الافغانية. 

واضافت الصحيفة ان الشريطين يتضمنان "خطابات لاسامة بن لادن (المشتبه فيه الرئيسي لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة) ومسؤولين آخرين في القاعدة حول القمع الصهيوني وصورا للوضع في فلسطين والعراق والشيشان ومصر مرفقة بايات من القرآن". 

ولم تعط الصحيفة تفاصيل عن مصدر هذه الوثائق ولا الطريقة التي تم التداول بها. 

وتابع المصدر "في قسم من الشريط الثاني نشاهد عناصر لطالبان اثناء التدريب العسكري وحتى بعض الفتيان الافغان في معسكر للقاعدة". 

ويقيم في مدينة زهدان كبرى مدن محافظة سيستان بالوشستان نحو 30 الف افغاني. وقسم كبير من سكانها الايرانيين من السنة. 

وايران التي يعتنق 90% من سكانها المذهب الشيعي، تعادي شبكة القاعدة وحركة طالبان اللتين تعتبرهما حركتين سنيتين اصوليتين مجرمتين. 

وتعهدت ايران باعتقال وطرد جميع افراد القاعدة في حال تسللوا الى اراضيها. 

وتتهم الولايات المتحدة ايران بايواء اعضاء في تنظيم القاعدة وهو امر تنفيه طهران—(البوابة)—(مصادر متعددة)