ويمبلدون فرصة سامبراس وهينغيس لفتح صفحة جديدة

تاريخ النشر: 25 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يسعى الاميركي بيت سامبراس المصنف اول الى ضرب عصفورين بحجر واحد عندما يبدأ غدا الاثنين حملة الدفاع عن لقبه بطلا لويمبلدون ثالث بطولات الغران شيليم الاربع الكبرى لهذا الموسم، التي تقام على ملاعب ويمبلدون العشبية وتستمر لمدة اسبوعين. 

ويأمل سامبراس في احراز لقبه السابع في السنوات الثماني الماضية لمعادلة الرقم القياسي المسجل باسم البريطاني وليامس رينشو الذي حقق الانجاز بين عامي 1881 و1889، والانفراد بالرقم القياسي من حيث الالقاب في البطولات الاربع الكبرى الذي يتقاسمه حاليا مع الاسترالي روي ايمرسون (12 لقبا). 

ونجح سامبراس في احراز لقب كبير على الاقل في كل سنة خلال الاعوام السبعة الاخيرة، وهو افضل ثاني رصيد بعد السويدي بيون بورغ الذي حقق الانجاز في ثماني سنوات متتالية. 

وفرض سامبراس نفسه مرشحا ابرز في ويمبلدون منذ مطلع التسعينات وهو احرز القابه الستة في هذه البطولة في السنوات السبع الاخيرة ولديه قدرة تحكم هائلة على ملاعبها في تنفيذ طريقة لعبه التي تعتمد على الارسالات القوية والصعود السريع نحو الشباك لانهاء الكرة، ويملك سجلا ناصعا على الملاعب العشبية اذ فاز في 85 مباراة مقابل 15 خسارة منذ احترافه وهي احصائية كافية لترجيح كفته في هذه البطولة. 

وتعرض سامبراس الاسبوع الماضي لخسارة مفاجئة في نهائي دورة كوينز الانكليزية امام الاسترالي الصاعد ليتون هويت وفقد لقبه، لكن ذلك لا يقلل على الاطلاق من حظوظه في استعادة هيبته في ويمبلدون. وهو كان فشل في فك عقدة الملاعب الترابية عندما ودع رولان غاروس باكرا تاركا وراءه اكثر من علامة استفهام. 

ويقول سامبراس (28 عاما) "كل شىء على ما يرام واشعر بثقة كبيرة". 

وسيكون اغاسي ابرز المنافسين لسامبراس علما بان الاول خسر امام الثاني في نهائي العام الماضي لكن مستواه يبدو بعيدا كل البعد عما كان عليه الموسم الماضي عندما ادهش العالم باحرازه ثلاثة من اصل اربعة القاب كبيرة. 

وهبط اداء اغاسي بشكل مفاجىء هذا الموسم وبدا خيالا لبطل العام الماضي حتى انه خرج من الادوار الاولى لبطولة رولان غاروس ايضا وهو الذي يحمل لقبها. وعانى من الاصابة الاسبوع الماضي في كوينز فخرج امام الايطالي جانلوكا بوتزي، وعلق على ذلك قائلا "اصابتي ليست خطيرة، سأحاول ان استعيد مستواي خلال بطولة ويمبلدون". 

وقد لا يجد اغاسي الوقت لتحقيق ما يخطط له لانه سيقابل في الدور ربع النهائي مع البريطاني هنمان الساعي بدوره الى لقب كبير اول خصوصا انه يلعب على ارضه وامام جمهوره. 

وتناسب ارضية الملاعب في ويمبلدون طريقة اداء هنمان الذي يتبع اسلوب المدرسة الحديثة وهي بالدرجة الاولى الارسال القوي والصعود السريع باتجاه الشبكة. 

ولا يمكن اغفال خطورة بعض اللاعبين في مقدمتهم السويدي ماغنوس نورمان الذي خسر في نهائي رولان غاروس امام البرازيلي غوستافو كويرتن. وما قدمه نورمان منذ بداية العام يجعله مرشحا لاحراز اي بطولة مهما علا شأن المشاركين فيها. والامر ينطبق على الهولندي ريتشارد كرايتشيك حامل اللقب عام 1996، والاسترالي مارك فيليبوسيس صاحب الارسالات الصاروخية. 

وتتجه الانظار الى الاسترالي هويت الذي يتوقع له النقاد مسيرة غنية بالالقاب وهو بدأ فعلا في تأكيد الامال المعقودة عليه باحرازه 4 القاب هذا العام حتى الان آخرها كان في كوينز بفوزه على سامبراس بالذات. 

وعانى هويت اخيرا من اصابة في كاحله وقال انها "اصابة قديمة عاودتني في رولان غاروس ثم في كوينز، لكنني ساكون جاهزا بنسبة مئة بالمئة في ويمبلدون" علما بانه سيقابل الاميركي جان مايكل غامبل في مباراته الاولى. 

 

السيدات 

وفي فئة السيدات، ستحاول هينغيس نسيان البداية السيئة لها في بطولة العام الماضي اثر خروجها المفاجىء من الدور الاول امام الاسترالية الناشئة ايلينا دوكيتش، لان الظروف تغيرت كثيرا هذا العام. 

فحينها كانت هينغيس ما تزال تعاني من خيبة خسارتها امام النجمة الالمانية (المعتزلة) شتيفي غراف في المباراة النهائية لبطولة فرنسا المفتوحة مباشرة قبل ويمبلدون ثم انفصلت عن والدتها ومدربتها في آن واحد بسبب خلافهما على علاقة هينغيس مع احد اصدقائها. 

ومع ان هينغيس خسرت هذه المرة في الدور نصف النهائي لرولان غاروس امام الفرنسية ماري بيرس، شريكتها في مباريات الزوجي التي احرزت اللقب، الا انها عادت الى مستواها المعهود الذي كانت عليه قبل عامين حين تربعت على عرش ترتيب اللاعبات المحترفات بفارق كبير عن اقرب منافساتها، واحرزت امس السبت لقب دورة روزمالين الهولندية. 

ولن ترضى الاميركية ديفنبورت حاملة اللقب بمصير مشابه للذي واجهته في انطلاق دورة ايستبورن مطلع الاسبوع الماضي عندما خسرت في الدور الاول امام البلجيكية دومينيك فان روست وستحاول ان تنسى فترة الاصابات التي لحقت بها منذ بداية العام والعودة الى مستواها، علما بانها شكلت عقدة لجميع منافساتها وفي مقدمتهم هينغيس. 

وستكون بيرس مرشحة قوية للمنافسة على اللقب خصوصا انها ما تزال تعيش نشوة فوزها في رولان غاروس، ومستواها مرتفع في الفترة الحالية. 

وتبحث سيليش عن لقب كبير منذ فترة طويلة يعيد اليها الثقة بقدرتها على مواجهة اللاعبات الاخريات بعد ان تسيدت ساحة السيدات لفترة معينة مع الالمانية غراف قبل ان تتعرض لحادث اعتداء من مهووس باللاعبة الالمانية ادى الى ابتعادها عن مستواها. 

وتسعى الشقيقتان وليامس الى العودة الى دائرة المنافسات بعد ان ابتعدتا لفترة واسلوبهما يتناسب ايضا مع الملاعب العشبية لانهما ترسلان بقوة وتجيدان الضربات الخلفية ببراعة. 

وتبقى الاسبانيتان المخضرمتان، مارتينيز وسانشيز، في باب الترشيحات دائما خصوصا بعد انتفاضتهما على لاعبات الجيل الجديد في الدورات الاخيرة، وخير دليل على ذلك وصولهما الى الادوار النهائية لبطولة فرنسا المفتوحة -- (أ ف ب)