وصل إلى واشنطن: مشرف يتهم الهند بإجراء تجارب نووية.. ونيودلهي تنفي

تاريخ النشر: 13 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى قاعدة ‏(اندروز) الجوية الأميركية اليوم في مستهل زيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها الرئيس الأميركي جورج بوش.‏ ‏  

وسيعقد مشرف اجتماعا مع الرئيس بوش اليوم كما سيجري محادثات مع وزراء ‏الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد والخارجية كولن باول والخزانة بول اونيل والتجارة ‏دونالد ايفانز.‏ ‏ 

وستتتناول مباحثات الرئيس الباكستاني مع المسؤولين الاميركيين كل الملفات والمسائل المشتركة.‏ ‏ 

وتعد زيارة مشرف الى الولايات المتحدة الاولى له كزيارة رسمية تلبية لدعوة من ‏الرئيس الاميركي حيث زارها مرتين في عام 1999 للمشاركة في اجتماعات الجمعية ‏العامة للامم المتحدة وعام 2001 لحضور مأدبة اقامها على شرفه الرئيس الاميركي. 

وفور وصوله واشنطن، أكد الرئيس الباكستاني أن ‏الوساطة الخارجية مطلوبة بين بلاده والهند لايجاد حل سياسي لمشكلة كشمير عبر ‏المفاوضات.‏ ‏ 

وقال مشرف خلال أمسية نظمها مركز وودرو ويلسون ‏الدولي لتمويل المنح الدراسية للسلام العالمي ان "المفاوضات الثنائية فشلت" في ‏انهاء هذه المشكلة الطويلة "وهناك حاجة الى وساطة"، مشيرا الى أن البلدين النوويين ‏وضعا قواتهما في حالة التأهب القصوى على الحدود بينهما.‏ ‏  

واستبعد مسؤول كبير بالحكومة الأميركية احتمال أن تتدخل إدارة بوش في النزاع القائم منذ مدة طويلة بين الهند وباكستان، وقال المسؤول للصحفيين "إننا لا نتطلع إلى القيام بدور الوساطة.. إننا مستعدون للمساعدة إذا طلب الجانبان كلاهما مساعدتنا". 

وأشار مشرف في تصريحاته إلى إجراء الهند اختبارا لإطلاق صاروخ ذي قدرات نووية في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير الماضي.  

وقال مشرف إن "اختبار إطلاق الصاروخ الذي أجرته الهند وبعض المعلومات وبعض الأخبار وربما احتمال اختبار نووي هو شيء يأتي في توقيت غير مناسب إلى أقصى حد, وقد أقول إنه استفزازي". 

وسئل مشرف عن المعلومات التي لديه عن أي اختبار نووي في الآونة الأخيرة وهل ناقشها مع الولايات المتحدة فقال "كانت هناك بعض المؤشرات، وقد تبادلت هذه المعلومات مع القيادة الأميركية، لكنني لا أستطيع أن أقدم دليلا دامغا عليها". 

لكن مسؤولا بالحكومة الباكستانية قال في وقت لاحق إن مشرف تلقى معلومات للمخابرات تشير إلى أن تجربة نووية هندية ربما تكون وشيكة. 

المسؤولين الاميركيين سارعوا إلى رفض هذا الاتهام. 

وقال مسؤول أميركي رفض ذكر اسمه إن هذه الاتهامات لا أساس لها مؤكدا أن واشنطن ليس لديها معلومات تشير إلى حدوث شيء من ذلك القبيل. 

وقال مسؤول أميركي آخر "لو أن ذلك حدث لكانت بعض أجراس الخطر قد دوت أصواتها في واشنطن، وأنا لم أسمع أيا من هذه الأجراس, لهذا فإنني أتخذ موقف الشك". 

ومن ناحيتها، رفضت الهند اليوم اتهامات مشرف قائلة إنها ملتزمة بوقف من جانب واحد للتجارب النووية منذ التفجيرات التي أجرتها تحت الأرض في صيف عام 1998.  

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية "إننا نرفض مثل هذه الاتهامات الكاذبة والتي لا أساس لها على الإطلاق"، كما رفضت نيودلهي اتهامات إسلام آباد لها بتورط أجهزة مخابراتها في خطف الصحفي الأميركي دانيل بيرل, ووصفتها بأنها سخيفة.  

‏ وعودة الى كلام الرئيس الباكستاني فقد أبلغ مشرف المدعوين في الأمسية أنه يرغب في أن تصبح باكستان بلدا اسلاميا حديثا ومتقدما وخاليا من التشدد ‏الديني.‏ ‏  

وفي تعقيبهم على كلمته قال مسؤولون باكستانيون ان الرئيس مشرف سيطلب من ‏الرئيس بوش خلال اجتماعهما في البيت الابيض اليوم مساعدات عاجلة.‏ ‏  

من جانبهم أعرب مسؤولون كبار في الإدارة الاميركية عن قلق بلادهم حيال الازمة ‏الاقتصادية في الباكستان الا أنهم قالوا ان أي اجراء ستتخذه الولايات المتحدة ‏ ‏بهذا الخصوص سيتم اعلانه من قبل الرئيس فقط.‏ ‏ 

وأبلغ الجنرال مشرف الحضور أن أغلب الباكستانيين هم متسامحون وليسوا بمتشددين ‏ ‏دينيين موءكدا أن شعبه رحب بالاصلاحات التي انتهجها من أجل الحد من منابع التشدد ‏ ‏الديني وتنمية الاقتصاد الباكستاني. وعلى الصعيد نفسه ثمن المتحدث باسم البيت الابيض لاري فلايشر الاجراءات ‏التي اتخذها الجنرال مشرف لتحرير مراسل صحيفة (وول ستريت جورنال) دانيال بيرل ‏ ‏المختطف في بلاده.‏ ‏ 

وأبلغ فليشر الصحافيين "أن التعاون الذي أبدته الحكومة الباكستانية وقواتها ‏ ‏الامنية كان قويا جدا وساعد كثيرا" موضحا أن "الرئيس (بوش) يأمل في أن يتم حل هذه ‏ ‏القضية".‏ ‏  

وعن جدول اعمال جلسة المباحثات بين الرئيسين الاميركي والباكستاني في البيت ‏الابيض اليوم قال المتحدث الاميركي انه سيتضمن مواضيع الحرب ضد الارهاب ‏والمساعدات الاقتصادية المحتملة لباكستان الى جانب رغبة الادارة الاميركية في ‏رؤية الديمقراطية تتعزز في باكستان.‏ ‏  

وأضاف أن الرئيسين سيبحثان أيضا قضية الصحافي المختطف والتعاون العسكري وتبادل ‏البرامج العسكرية بين البلدين.‏ ‏  

من جانبهم قال محللون في السياسية الخارجية ان الرئيس مشرف يحظى بشعبية لدى إدارة الرئيس بوش بسبب الدعم السخي الذي قدمه للولايات المتحدة في حملتها ضد حركة ‏طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان.‏ ‏  

وقالوا ان الولايات المتحدة في المقابل رفعت العقوبات الاقتصادية التي كانت قد ‏ ‏فرضتها على باكستان وتعهدت بتقديم نحو 600 مليون دولار في شكل قروض ومساعدات ‏ ‏عاجلة وشجعت ضندوق النقد الدولي على اقراض اسلام اباد 135 مليون دولار—(البوابة)—(مصادر متعددة)