استهل ديفيد ساترفيلد مساعد نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط محادثاته في دمشق اليوم الاثنين، بتحذير المسؤولين السوريين من مغبة "اعمال الاستفزاز والتصعيد"، في اشارة الى عمليات حزب الله، وبينما شدد المسؤول الاميركي على ان ما نقله للسوريين كان رسالة من واشنطن، الا ان تقارير اكدت انها كانت ذاتها رسالة التحذير التي كلفته تل ابيب بابلاغها الى دمشق.
وقال ساترفيلد متوجها الى الصحافيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "نعتبر ان على جميع الاطراف ان يبذلوا كل الجهود الممكنة لاحلال الهدوء وتجنب اعمال الاستفزاز والتصعيد. تلك هي الرسالة الاميركية".
وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة افادت الجمعة ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر كلف ساترفيلد الذي التقاه في تل ابيب ان ينقل الى السلطات السورية تحذيرا اثر هجوم شنه حزب الله المدعوم من سوريا في مزارع شبعا
وقال الموفد الاميركي الذي وصل الى سوريا قبل ظهر اليوم الاثنين "اننا لا ننقل رسائل من حكومة الى اخرى، بل نعبر عن وجهة نظر الولايات المتحدة".
واسفر هذا الهجوم على مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة اثنين اخرين. وتقع مزارع شبعا على الحدود بين اسرائيل وسوريا ولبنان.
وعقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا امس الاحد للبحث في رد محتمل على العملية، في حين اعلن الجيش الاسرائيلي انه "لن يقف مكتوف الايدي" اذا ما شن حزب الله هجمات اخرى.
وقد زار المسؤول الاميركي حتى الان اسرائيل والاراضي الفلسطينية ومصر والاردن والسعودية، وسيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد قبل التوجه غدا الثلاثاء الى لبنان.
وقال ساترفيلد انه "عبر باسم الرئيس الاميركي ووزير الخارجية (..) عن التزام الولايات المتحدة بالتوصل الى سلام شامل، بما في ذلك بين اسرائيل وكل من سوريا ولبنان".
واضاف ان هذا السلام يجب ان "يقوم على القرارين 242 و338 (الصادرين عن الامم المتحدة) ومرجعيات مدريد (حيث عقد المؤتمر الدولي للسلام عام 1991) ومبدأ الارض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي اقرتها القمة العربية" في اذار/مارس الماضي في بيروت.
وافاد الموفد الاميركي ان محادثاته مع الشرع تناولت "مجموعة كبيرة من المشاكل". وقال "لقد بحثنا المسائل الثنائية واستعرضنا الوضع الاقليمي بشكل مفصل".
واضاف "تحدثنا عن مصلحتنا المشتركة في عودة الهدوء واحراز تقدم نحو حل شامل للنزاع العربي الاسرائيلي".واشار الى ان "محادثاتنا تناولت ايضا مسائل اقليمية اخرى، بما فيها تلك المتعلقة بالعراق"، موضحا ان الاجتماع كان "مفيدا ومثمرا كالعادة".
الى هنا، وكانت اسرائيل صعدت خلال الايام التي سبقت زيارة ساترفيلد الى سوريا من حملتها الدعائية الرامية الى دفع واشنطن لممارسة ضغوط على سوريا لاثنائها عن دعم حزب الله اللبناني.
وروجت وسائل الاعلام الاسرائيلية اليوم، وانسجاما مع هذه الحملة، لمعلومات تتهم سوريا بالتورط في دعم عناصر تنظيم القاعدة، عبر تيسير اقامتهم في لبنان.
كما حاولت اسرائيل الإيحاء للأميركيين بأن هناك تنسيقا بين العراق وكل من سوريا وحزب الله.
وذهبت الصحف الاسرائيلية بعيدا في تصوير الخطر الذي تشكله سوريا، وذلك بان ذكرت ان التقديرات الإسرائيلية تشير الى انه مع بدء الهجوم الأميركي على العراق سيحاول حزب الله تسخين الحدود وإطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية، وفقا لما اوردته صحيفة معاريف مطلع الاسبوع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)