وسط انتقادات عالمية واسعة..اسرائيل تبدأ محاكمة بشارة بتهم ''التحريض'' و''تاييد منظمات ارهابية''

تاريخ النشر: 27 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدات محكمة اسرائيلية في مدينة الناصرة، اليوم الاربعاء، اولى جلسات محاكمة النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي عزمي بشارة، الذي يواجه تهما تتعلق بـ"التحريض ضد اسرائيل" و"تاييد منظمات ارهابية"، وذلك في وقت يسعى فيه محامو بشارة الى تحويل المحاكمة، التي اثارت جدلا وانتقادات واسعة في الاوساط المحلية والعالمية، الى محاكمة "سياسية".  

وفي حال ادانته بهذه التهم، فان بشارة قد يوجه حكما بالسجن يصل في اقصاه الى ثلاث سنوات. 

وقبيل افتتاح جلسة المحاكمة، اعلن محامي بشارة ان الاجراءات ستكون عبارة عن "محاكمة سياسية"، وان دفاع بشارة سيكون مبنيا على هذا الاساس. 

وقد استنبطت التهم الموجهة الى بشارة من خطبتين القاهما بشارة في مؤتمرين سياسيين، الاول انعقد في قرية ام الفحم الفلسطينية في في الذكرى الثالثة والثلاثين لحرب الايام الستة، والثانية في مؤتمر اقيم في قرية القرداحة السورية في الذكرى الاولى لرحيل الرئيس السوري حافظ الاسد. 

وطبقا للادعاء العام، فان بشارة في كلا المناسبتين، تعاطف مع حزب الله اللبناني، واشاد بنشاطاته ضد اسرائيل، والتي قادت الى اخراج الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. 

ويزعم الادعاء العام، ان بشارة دعا الفلسطينيين الى استخدام نفس اسلوب حزب الله في نضالهم ضد اسرائيل. 

وكان بشارة الذي التقى مع محاميه في الناصرة اليوم الاربعاء، وصف المحاكمة بانها "محاولة من قبل المؤسسات السياسية والامنية لتغيير وجهة النظر حيال عرب اسرائيل". 

ومن ناحيته، وصف محامي بشارة المحاكمة بانها لا تعنى بمحاكمة بشارة نفسه فقط، وانما هي محاكمة لملايين العرب الذين يعيشون في اسرائيل. 

الى ذلك، وقد احتشد في باحة المحكمة عشرات من مؤيدي بشارة، والذين حملوا لافتات كتب عليها "دولة إسرائيل هي دولة إرهاب".  

وسيمثل بشارة أمام هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة، يترأسهم القاضي توفيق كتيلي، ويتألف فريق الدفاع من ثلاثة محامين ينتمون لمنظمة عدالة.  

وكانت لائحة الاتهام ضد بشارة قدمت بداية في محكمة الصلح في القدس، الا ان المحكمة العليا استجابت لالتماس قدمه ممثلو الدفاع، وتم نقل المحاكمة الى محكمة الصلح في مدينة الناصرة. 

ويذكر أن بشارة قد مثل أمام محكمة الصلح في الناصرة خلال ديسمبر الأخير بتهمة المساهمة في تنظيم رحلات غير قانونية لسوريا، قامت بها 19 مجموعة من العرب مواطني إسرائيل.  

ويحضر مجريات المحاكمة ممثلون دوليون، من بينهم أعضاء من البرلمان الأوروبي، وممثلون عن منظمات حقوق الإنسان. وتحظى المحاكمة بتغطية شاملة من قبل وسائل الاعلام في العالم العربي أيضاً. والتي اعتبرت المحاكمة دليلاً "على الديمقراطية الإسرائيلية المزيفة".  

هذا، ويواجه خمسة نواب عرب في الكنيست الاسرائيلي تحقيقات تجريها الشرطة الاسرائيلية او محاكمات من قبل محاكم اسرائيلية بتهم تقترب او تبتعد عن الموجهة الى بشارة، وان كانت جميعها تتصل بالتحريض ضد اسرائيل. 

في غضون ذلك، نظم أمس في 23 بلدة عربية في إسرائيل مظاهرات مؤيدة لعزمي بشارة. ونظمت مظاهرات مؤيدة لبشارة في دمشق وفي بيروت أيضاً.  

واعلن بيان للتجمع الوطني الديمقراطي العربي في اسرائيل، ان اكثر من 25 تظاهرة تضامنية مع النائب عزمي بشارة وضد محاكمته، قد انطلقت امس الثلاثاء في العشرات من المدن والبلدات العربية من جنوب البلاد حتى شمالها. 

وحمل المتظاهرون، الذين تجمعوا على مفارق الطرق وعلى الشوارع الرئيسية ، عشرات اللافتات التي تدين هذه المحاكمة العنصرية، وكذلك شعارات تضامنية مع الانتفاضة وكفاح الشعب العربي الفلسطيني ضد الاحتلال وجرائمه. 

وبرز من بين الشعارات، "الاحتلال هو الارهاب" و"مقاومة الاحتلال واجب وليس حقاً فقط" و"الفاشية لن تمر" و"هنا...باقون" و" يا بيرس ويا شارون هذا وطنا واحنا هون".—(البوابة)—(مصادر متعددة)