وزير خارجية موريتانيا يلتقي شارون في القدس وقطر تدعوه لزيارة الدوحة

تاريخ النشر: 16 مايو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية أن" وزير الخارجية الموريتاني الداه ولد عابدي، سيقوم قريبا بزيارة رسمية لإسرائيل". في وقت أبدت الدوحة فيه استعدادها لاستضافة شارون.  

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن إسرائيل تولي أهمية قصوى للزيارة، خاصة وأن موريتانيا هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تستدع سفيرها من تل ابيب في أعقاب انتفاضة الأقصى".  

وسيلتقي وزير الخارجية الموريتاني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ومع وزير الخارجية شمعون بيريز.  

من ناحيته، أعلن وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أمس استعداد الدوحة لاستضافة لحكومة شارون من أجل إجراء محادثات مع الفلسطينيين بهدف “وضع حد للمآسي” على حد قوله، ملمّحا إلى أن مكتب التمثيل الإسرائيلي في العاصمة القطرية لم يغلق تماما.  

وأعلن الوزير القطري الذي كان التقى وزير الخارجية الإسرائيلية شمعون بيريز في واشنطن في بداية أيار الحالي، أن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي سيعقد في الدوحة في 26 أيار/مايو الحالي، لبحث التطورات في الأراضي الفلسطينية، موضحا أن الاجتماع تقرر بناء لطلب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من أمير قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.  

وقال وزير الخارجية إن قطر لن تعترض إذا جاء شارون إلى الدوحة، واوضح "إننا لم ندع شارون للنزهة في قطر ولم ندعه لمناقشة قضايا اقتصادية وأمور تخص قطر وإسرائيل. واضاف ان "دولة قطر دعت إلى حل إشكال موجود على الأرض في الوقت الذي لم نر فيه الدول العربية والإسلامية قد وضعت مخططا لكيفية وقف نزيف الدماء الذي يجري على الأرض الفلسطينية غير التنديد والكلام".  

وتابع قائلا "نحن لم نقل ان يأتي شارون الى قطر.. ولم نحدد الموقع.. ولكن اذا كان هذا الموضوع سيحل الإشكال ويؤدي الى حل واضح للمآسي التي تجري على الأرض والتي نقف أمامها كعرب مسلمين مكتوفي الأيدي فليكن وليأتِ شارون الى قطر ويحل الموضوع وفقا للشروط التي ذكرناها".  

ورأى أنه "لا يوجد أي تناقض" بين هذا الموقف والدعوة الى اجتماع وزراء خارجية المنظمة الإسلامية في الدوحة.  

وألمح الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ضمنا إلى أن المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر ما زال مفتوحا ويمارس نشاطاته، معتبرا أن ذلك نابع من “سياسة قطرية معروفة”.  

واعتبر أن مواقف دولة قطر "ليست متناقضة لكنها يمكن أن تكون صريحة أكثر من اللازم مما يدعو الآخرين للقول إننا متناقضون في مواقفنا". وأضاف "لكن لا يوجد تناقض بل هناك موقف معروف وهناك سياسة قطرية معروفة لدينا ويريد الآخرون تفسيرها على أنها متناقضة وانها قفزة ليست ثابتة وهذه الامور تخص من يرددونها ولا تخص قطر".  

لكن الوزير القطري قال إن "علاقة دولة قطر مع إسرائيل حدودها معروفة”، مشيرا إلى وجود “جمود في الوقت الراهن على هذا الصعيد".  

وكان بيريز قال بعد لقائهما في واشنطن إن الشيخ حمد بن جبر "صديق قديم" وبلاده مهتمة "بجدية بالمفاوضات" كوسيلة للتوصل الى السلام.  

ويذكر أن القمة الإسلامية الأخيرة التي عقدت في الدوحة كادت تفشل في الاجتماع لولا ضغوط سعودية وايرانية وسورية وغيرها من الدول على قطر لإغلاق المكتب الإسرائيلي قبل تسلّم الدوحة الرئاسة الحالية للمؤتمر الإسلامي.  

من جهة أخرى، نفى الوزير القطري أن تكون التحركات التي تقوم بها بلاده تهدف إلى إلغاء المبادرة المصرية الأردنية، وقال "إننا والاخوان في مصر والأردن أو في أي دولة عربية أو إسلامية وعلى الأقل نحن في قطر هدفنا وقف نزيف الدم الآن ونحن لا نتحدث عن سلام أكثر من أن نتحدث عن وقف نزيف يجري على الأرض الفلسطينية دون اكتراث منا نحن كمسلمين”.  

واكد أن قطر "لا تعارض" المبادرة المصرية الأردنية في حال لقيت قبول كل الاطراف. وقال إن "دولة قطر لا تعارض هذه المبادرة. إذا وافقت عليها جميع الأطراف فنحن أول من يؤيدها".  

وقد وافق الفلسطينيون على هذه المبادرة بينما طلبت إسرائيل إدخال تعديلات عليها—(البوابة)—(مصادر متعددة)