قال وزير المالية البريطاني جوردن براون اليوم السبت أنه لن يعمد إلى تغيير الضرائب المفروضة على الوقود ردا على الأزمة قصيرة الأمد التي تمر بها أسعار النفط في الوقت الحالي.
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى براون تصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" انه "يتقبل ما إذا خير الناس بين دفع سعر عالي أو منخفض للوقود فانهم سيختارون المنخفض ولكني أتقبل أيضا حاجتنا إلى العمل اكثر لجعل أوبك تعمل على خفض أسعار النفط العالمية".
وأقر بروان بوجود مشكلة في قطاعي النقل والزراعة إلا انه رفض الإقرار بأن نقص الوقود ادخل البلاد في أزمة.
وأشار إلى ان الوضع الاقتصادي في البلاد جيد جدا وان معدل العاملين في ارتفاع كما ان النمو في الاقتصاد والاستثمار في ارتفاع إلا انه استدرك ان الأزمة التي تمر بها بريطانيا حاليا كلفت البلاد ماديا ومع هذا أكد ان الاقتصاد البريطاني في تقدم.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة البريطانية ستعمل على تغيير سياستها النفطية قال براون انه سيتطرق إلى القضايا المتعلقة بها في خطابه المقرر إلقائه قبل الإعلان عن الميزانية في كانون الأول/نوفمبر المقبل.
واكد ان الحكومة لن تتخذ قرارات بسبب الحصار نغير من هدفنا طويل الأمد والموزون فيما يتعلق بالخدمات العامة وفرض الضرائب.
من ناحيتها، قالت وكالة "فرانس برس" أن ربع محطات البنزين البريطانية فقط زودت اليوم بالوقود بعد يومين من انتهاء حركة الاحتجاج التي حاصر خلالها المتظاهرون مصافي النفط وخزانات الوقود، في وقت توقعت شركات النفط ان تستغرق العودة إلى الوضع الطبيعي قرابة أسبوعين.
وتكرر صباح اليوم ما حدث أمس الجمعة حيث تجمعت أعداد كبيرة من السيارات في طوابير طويلة منذ الصباح أمام محطات الوقود التي لم يفتح سوى 26% منها مضخاتها صباح اليوم السبت، واضطرت الشرطة للتدخل أحيانا لمنع حدوث مشاجرات.
وتعمل شركات النفط بكامل طاقتها لتزويد اكثر من 3300 محطة حددتها الحكومة لإعطائها الأولوية، كما حددت الحكومة قائمة بثلاثين وظيفة لإعطائها أولوية في الحصول على الوقود بينها الأطباء والشرطة ورجال الإطفاء وسائقي سيارات الإسعاف.
وقال متحدث باسم شركة شل " المشكلة ان الوقود سرعان ما ينفد من المحطات بعد تزويدها، السائقون يطاردون الصهاريج سعيا لمعرفة المحطة التي سيتم تزويدها"، ويتوقع ان تبقى اكثر من 100 مدرسة مغلقة حتى الثلاثاء على الأقل.
ومن جانب أخر زادت 3 شركات طيران أسعار تذاكرها بسبب ارتفاع أسعار الوقود.
وقالت شرطة الخطوط الجوية البريطانية "بريتش ايروزيز" ان الزيادة التي أقرتها بنسبة 3% سيسرع العمل بها فورا.
كما قامت شركة " فيرجين اتلانتيك " بزيادة ما نسبتها 3% وشركة " كي ال ام " الهولندية بزيادة وصلت إلى نسبة 4% على التذاكر.
وقال متحدث باسم " بريتش ايرويز" ان أسعار الوقود ارتفع بنسبة 46% منذ آب/أغسطس عام 1999 وان فاتورة وقود الشركة تخطت الآن المليار جنيه إسترليني سنويا.
وتابع ان هذا الارتفاع نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط، واشار إلى ان ارتفاع أسعار النفط يؤثر على كل شركات الطيران العالمية.
وعلى صعيد متصل قال متحدث باسم شركة "بريتش ميدلاند" للطيران انه تراجع أسعارها إلا أنها لم تتخذ قرارا بعد فيما يتعلق بزيادتها، وقال متحدث باسم مجلس مستخدمي النقل الجوي ان هذه الأنباء تعتبر أنباء سيئة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
