اعتبر وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى انعقاد القمة العربية في عمان غدا، بمثابة زراعة شجرة تحتاج لرعاية، مشددا على ضرورة أن تبحث في متطلبات الشارع والإنسان العربي العادي والتركيز على الجوانب الاقتصادية.
قال وزير الخارجية المغربي في تصريحات خاصة لـ"البوابة" اليوم في عمان حيث يرأس وفد بلاده إلى القمة العربية العادية الـ13 التي ستبدأ غدا أن تخرج عن إطار اتخاذ القرارات إلى التنفيذ ووصفها "القمة العربية هي بمثابة شجرة غرست في مناخ الشرق الأوسط، وإذا ما عرفنا كيف نوفر لها كافة احتياجاتها من الرعاية فسوف نتمكن من جني ثمارها".
وكشف الوزير المغربي عن أن القمة ستتمخض عن 40 قرارا كان ناقشها وزراء الخارجية العرب، غير أنه قال إن "هذه القرارات ستبقى حبرا على ورق ما لم تترجم إلى واقع فعلي".
وقال الوزير المغربي "علينا أن نركز على القضايا التي لها انعكاس مباشر على الشارع العربي ويجب أن نتعامل مع الواقع، وأن نقلل من الكلام السياسي والتعامل مع واقع الشعوب العربية".
وطالب الوزير المغربي بالتركيز على قضايا السياسية الاقتصادية والنقدية والمالية البينية العربية وعلى التبادل التجاري الحر وقضايا التعرفة الجمركية بين بلدان العرب، وقال إن قرارات القمة يجب أن "تطال جيوب الناس ومعدتهم وحياتهم".
وحول رأي بلاده بتعيين الوزير المصري عمرو موسى أمينا عاما للجامعة قال بن عيسى إن "هذا الاختيار سيكون مناسبة لإعطاء نفس جديد ليس فقط للجامعة العربية ولكن للعلاقات بين الدول العربية أيضا".
وطالب الوزير المغربي نظيره المصري أن يركز على ثلاث قضايا، وقال نأمل منه أن يقوم بمراجعة كاملة لهياكل الجامعة، وترشيد نفقاتها وتقديم تصور جديد يتماشى مع حداثة المنظمات الإقليمية في العالم".
وأمل أن يأتي موسى العام القادم بتصور جديد محدث للجامعة العربية يتماشى مع حداثة المنظمات الإقليمية في العالم.
وأكد الوزير المغربي على دعم بلاده للانتفاضة الفلسطينية، ودعا للتمسك بالثوابت وترك التكتيك للسلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن المستجدات تداهمنا في كثير من القضايا من حين لآخر ما علينا إلا التمسك بالثوابت.
وبخصوص الحالة العراقية كشف أن هناك رغبة صادقة من العراق والكويت لتنقية الأجواء وهناك مسودة كانت أمس يتم تداولها وقد وافقت عليها الكويت، أما الجانب العراقي فيراجع بعض نقاطها.
وفي جوابه على سؤال حول عدم حضور العاهل المغربي القمة العربية أكد أن الملك محمد السادس كان يعد نفسه للحضور إلا أن بعض الظروف الخاصة والطارئة حالت دون ذلك.—(البوابة)