دمشق –نبيل الملحم
دافع عصام الزعبي وزير الدولة لشؤون التخطيط السوري، في حديث أدلى به لصحيفة "تشرين" السورية اليوم الأحد، عن القطاع العام وضرورة استمراره كقطاع رائد في الدولة. معتبرا أن هناك رابطا ما بين قطاع الدولة وحرية القرار الوطني واستقلاليته وهاجم الزعيم سياسات صندوق النقد الدولي بعد أن اعتبر أن الوقائع الاقتصادية تنفي أيديولوجياته.
وردا على سؤال يتعلق بآلية التخطيط المتبعة في التخطيط المركزي والخطط الخمسية السورية أجاب الوزير السوري بأن "سوريا خاضت تجربة مريرة في التخطيط " معتبراً أن التخطيط توقف عملياً منذ (15) عاماً وذكر الزعيم انه أوضح في مجلس الوزراء بأن وزارته لن توجه مذكرة بعد الآن إلى بقية الوزارات بالخطة الخمسية الجديدة ، وقال أن "بيان الحكومة يتضمن وكان يتضمن بأن التخطيط يعاد النظر فيه باتجاه العام التجديدي، وتحديد وظائفه الجديدة، وتحديد أدواته وأهدافه وعندها توضع خطة ثلاثية ثم يمكن أن نعود للخطط الخمسية ".
وفيما يتعلق بالبطالة في سورية، قال الوزير الزعيم بأن "سوريا تواجه عجزاً، منذ سنوات في تلبية حاجات العمل لدى قوة العمل الجديدة، وحتى لا يتفاقم هذا التراكم، وحتى نواجه خطر البطالة المطلقة وما تعنيه من مخاطر اقتصادية واجتماعية وضرر على الاقتصاد الوطني وحتى نساهم في عملية انتشال الاقتصاد السوري من الركود وضعنا برنامجاً يستهدف الزج بأعداد لا يستهان بها من العاطلين عن العمل في الاقتصاد الوطني وهذا الزج إرادي بمعنى انه لا يخضع لآلية السوق"،
وكشف الوزير السوري عن أن " فريق عمل متخصصا يقوم الآن بتقصي البطالة في المحافظات من اجل تقصي حقائق الصورة", أما عن المدة الزمنية التي يمكن فيها تقصي نتائج هذه التصريحات، فهي حسب أقواله "ما زال مبكراً عليها ، فهناك عوامل تساعد على إعطاء إجابة وعوامل تجعل الإجابة صعبة"، وفي اطار هذا الحوار أجاب الزعيم عن سؤال يتعلق بالخبراء الذين ساهموا في وضع برنامج مواجهة البطالة فقال بأنهم من " مشاغبي ندوة الثلاثاء الاقتصادية".
ويذكر أن ابرز هؤلاء هو الدكتور عارف دليلة أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق وهو المفكر الاقتصادي الذي سبق وان وجه انتقادات واسعة النطاق خلال الخمس سنوات الفائتة والتي أدت إلى فصله من جامعة دمشق ويستعيد موقعه الآن كمستشار ومفكر اقتصادي—(البوابة)