اكتفى منتخب البرتغال بالتعادل الإيجابي 1-1 أمام الكونغو، في الجولة الأولى من دور المجموعات بكأس العالم 2026، في المباراة التي أقيمت على ملعب "إن آر جي" في هيوستن، ضمن المجموعة 11.
بادر جواو نيفيز نجم البرتغال الشاب بالتسجيل برأسية في الدقيقة السادسة، بعد عرضية متقنة من بيدرو نيتو لم يتوانَ في إيداعها الشباك، ليتقدم "سيليساو أوروبا" مبكراً.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، عادل يوان ويسا النتيجة برأسية بارعة مستغلاً غياب الرقابة داخل منطقة الجزاء، وجاءت صناعة الهدف عبر أرتور ماسوكو، لتنتهي المباراة على هذه النتيجة.
رونالدو.. غائب حاضر
شارك كريستيانو رونالدو (41 عاما) ائد البرتغال أساسياً، لكنه ظهر بلا خطورة تذكر على مرمى الكونغو، تقدّم به العمر وبدا عليه الإرهاق بعد موسم طويل وشاق مع النصر السعودي
.
الغريب كان إصرار الإسباني روبرتو مارتينيز على إبقاء رونالدو في الملعب رغم غياب فاعليته. في المقابل، شكلت مرتدات الكونغو خطورة بالغة، خاصة مع غياب "الدون" عن الضغط على المدافعين.
ولعب رونالدو كرأس حربة صريح بدلاً من مركز الجناح المعتاد، ربما لعدم قدرته على الركض بطول الملعب كما كان سابقاً، ورغم امتلاك البرتغال أسماء مهارية مثل فيتينيا وبرناردو سيلفا، أصحاب التمرير والمراوغة والاحتفاظ بالكرة، فإن ذلك لم يكن كافياً لحسم اللقاء.
وحاول مارتينيز تنشيط الهجوم بإشراك رافاييل لياو في الجناح، لكن التبديلات لم تغير المشهد أمام منتخب كونغولي شرس في الدفاع والتحول الهجومي السريع.
الكونغو تستغل الموقف
نجحت الكونغو في لملمة شتاتها سريعاً بعد الهدف المبكر، وعادت لمهاجمة البرتغال، مدركة أن المجموعة تمنحها فرصة التأهل، خاصة أن كولومبيا وأوزبكستان -طرفي المجموعة الآخرين- في المتناول.
وتفوقت الكونغو بدنياً في الشوط الثاني، حتى إن إحدى المرتدات في الدقائق الأخيرة شهدت انطلاق 6 لاعبين دفعة واحدة. ولولا سوء التركيز من سيدريك باكامبو لكانت الكونغو قد خطفت فوزاً تاريخياً، لكن التعادل ظل سيد الموقف.
ويبدو أن الكونغو تسعى للإعلان عن نفسها مبكراً كإحدى الدول القادمة بقوة في عالم كرة القدم الأفريقية، لا سيما أن زيادة مساحة تمثيل القارة السمراء فتحت الآفاق أمامها كي تقدم ما لديها

