وزير الاعلام الاردني لـ'البوابة': الاجراء الاميركي مؤقت ومفهوم ولا ترابط بين الاحداث الامنية الاخيرة

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- بسام العنتري 

اكد وزير الاعلام الاردني محمد عفاش العدوان لـ"البوابة" ان قرار الولايات المتحدة الاخير السماح بمغادرة الموظفين غير الضروريين في السفارة الاميركية "مؤقت"، مشيرا الى تفهم الحكومة الاردنية لدوافع هذا الاجراء. ومن جهة ثانية، فقد نفى وجود ترابط بين الاحداث الامنية الاخيرة. 

وقال وزير الاعلام الاردني ان "هذا القرار كما تعلمون، قرار طوعي، وهو اجراء يبدو احترازيا" ولمدة محددة، مشيرا الى ان الاميركيين "اكدوا انهم ما تزال لديهم الثقة الكاملة بقدرة الحكومة الاردنية والتزامها بحماية المواطنين الاميركيين في الاردن". 

واضاف اننا في الاردن "ناسف لمثل هذا الاجراء، ونعتبر ان الاردن لا يزال ويبقى من اكثر دول العالم امنا واستقرارا، ونحن نفخر عادة بحماية وسلامة كافة ضيوفنا من الدول الاجنبية، وسجلنا حافل في هذا المجال". 

وتابع "ولكننا في نفس الوقت نتفهم قلق الحكومة الاميركية على سلامة رعاياها، اكان في الاردن او في دول العالم كلها، خاصة في ظل الاحداث الاخيرة التي استهدفت بعض الرعايا الاميركيين في الخارج". 

وكانت الولايات المتحدة اعلنت الجمعة انها سمحت لموظفيها "غير الضروريين" وعائلاتهم بمغادرة الاردن، وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان القرار المعروف "بالمغاردة المسموح بها" يعكس اعادة تقييم للوضع الامني في الاردن والتهديد المحتمل ان يتعرض له الموظفون الحكوميون الاميركيون هناك.  

والقرار اقل قوة من اخر "الامر بالمغادرة" والذي تصدر فيه الاوامر لبعض الموظفين واسر العاملين بمغادرة بلد ما.  

وجاء القرار في ظل حادث مقتل الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي بالرصاص خارج منزله في العاصمة الاردنية عمان يوم 28 تشرين الاول /اكتوبر. 

وفي هذا السياق، فقد اقر العدوان بان "اغتيال الدبلوماسي الاميركي كان له الاثر في اتخاذ هذا الاجراء"، مؤكدا مجددا على اننا "نتفهم دوافع القرار، ونامل ان يتم رفع هذا التحذير خلال شهر، كما قالوا (الاميركيون)" . 

واضاف "ونريد ان نؤكد مرة اخرى اننا من اكثر الدول امنا في العالم، ومثل هذا الحادث يمكن ان يقع في كل مكان، ويقع في الولايات المتحدة وفي اوروبا وفي كل دول العالم..هو حادث فردي، لكن بشكل عام الدولة امنة ومستقرة وتفتخر باجراءاتها الامنية وبحماية الجميع". 

وشدد وزير الاعلام الاردني على انه "ليس لهذا القرار اية انعكاسات سلبية على العلاقات بين الولايات المتحدة والاردن، بل بالعكس العلاقات متينة ومميزة". 

هذا، وكان البرنامج الاميركي للتعاون المدني "بيس كوربس" اعلن اخيرا تعليق نشاطاته في الاردن لاعتبارات تتعلق بامن المتطوعين العاملين فيه بحسب ما اوضح بيان صدر عن مديره غودي فاسكيز اوضح ان "امن المتطوعين هو الافضلية الاولى بالنسبة للبرنامج..". 

واكد البيان ان الحكومة الاردنية اظهرت تعاونا كبيرا مع المتطوعين وبرنامج التعاون المدني، مشيرة الى رغبة البرنامج في "اعادة المتطوعين الى الاردن في مستقبل قريب".  

هذا، وكان الاردن شهد مؤخرا الى جانب مقتل الدبلوماسي الاميركي، عدة حوادث منها احداث الشغب في مدينة معان (جنوب) وانفجار قنبلة في فرع للبنك العربي في احد ضواحي عمان، وحريقا مفتعلا في مطعم للوجبات السريعة في العقبة على البحر الاحمر. 

وترى الحكومة الاردنية ان هذه الحوادث منفصلة عن بعضها، ولا يجمع بينها سوى عامل وقوعها في اوقات متقاربة. 

وفي هذا السياق، فقد اكد العدوان في وقت سابق ان الحملة التي قامت بها قوات الامن الاردنية للقبض على "عصابة من الخارجين على القانون" في مدينة معان لا علاقة لها بحادث اغتيال الدبلوماسي الاميركي.  

كما اكد عدم وجود رابط بين حادث اغتيال الدبلوماسي وواقعة القاء القنبلة على فرع البنك العربي، وهي الواقعة التي قال انها تمت على الارجح بدوافع "خاصة" وليست سياسية. 

واوضح "حادث البنك قنبلة يدوية صغيرة القاها احد الاشخاص من الشارع على ظهر بناية فرع البنك، واحدثت حفرة صغيرة ودون ان توقع خسائر، وهو عمل على الاغلب له اهداف خاصة وليست اهدافا سياسية". 

واضاف "انا متاكد انها غير مرتبطة بالحدث الثاني (اغتيال الدبلوماسي)". 

ولكن العدوان على اية حال يؤكد ان "من يستهدف أي شخص داخل هذه المملكة، فانه يستهدف الاردن، بغض النظر عن اية ذريعة يستخدمها، وهو يستهدف امن هذا البلد وقوانين هذا البلد".