تطرق وزير الإعلام الأردني طالب الرفاعي في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء إلى العديد من المواضيع العربية والمحلية، فقد أكد الوزير الأردني على أن بلاده تعتبر أن القدس الشرقية أرض عربية محتلة، ورد الرفاعي على الحكومة البيروفية في قضية الأسلحة بقوله أنها "تبحث عن قصة"، كما رفض الوزير التدخل في قرار نقابة الصحفيين بفصل أحد الصحفيين من عضويتها بتهمة تلقي أموال أجنبية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الوزير الأردني تأكيده أن الأردن يعتبر القدس الشرقية أرضا عربية محتلة يجب ان تعود للسيادة العربية، موضحا أن موقف بلاده من قضية القدس ينسجم مع ما يمثله الموقف العربي الإسلامي من المدينة المقدسة.
وأفاد أن الأردن يرفض السماح لسكان مدينة القدس الشرقية بالتنازل عن الجنسية الأردنية تمهيدا لإعطائهم الجنسية الإسرائيلية، وتابع قائلا أن قرار الرفض أتخذ سابقا لمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة منذ احتلالها عام 1967.
وأشاد بموقف سكان المدينة المقدسة من الاحتفاظ بهويتهم العربية الفلسطينية رغم الضغوطات الإسرائيلية والإغراءات التي تمنحها سلطات الاحتلال لهم في حال تخليهم عن الجنسية الأردنية.
وقال الرفاعي في رده على أسئلة الصحفيين ان المفاوض الفلسطيني اصبح الآن مسلحا بالإجماع العربي وهو يلقى الدعم والتأييد العربي لنيل حقوقه على ترابه الوطني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار بذلك إلى القرارات الأخيرة لمجلس جامعة الدول العربية حول القضية الفلسطينية وقضية القدس بشكل خاص وأعرب عن ارتياح بلاده لهذه القرارات.
وأضافت "كونا" أن الرفاعي رفض بشدة التدخل في قرار نقابة الصحفيين الذي اتخذ بالأمس ومفاده شطب عضوية رئيس تحرير صحيفة "الحدث" الأسبوعية الأردنية نضال منصور من النقابة لمخالفة شروط العضوية المنصوص عليها في قانون النقابة وقبوله تمويلا داخليا وخارجيا وترؤسه شركة تضامنية.
وقال الرفاعي ان "الحكومة تحترم قانون النقابات المهنية بشكل عام وتحافظ عليها وهي قوانين أقرتها الحكومة واقترنت بمراحلها الدستورية" موضحا ان هذا أمر نقابي "والنقابة هي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني وعلينا ان نحميها ونحترم قراراتها".
وأشار إلى التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني وقال "من المفيد ان أوضح هنا ان العديد من دول العالم وخاصة الفقيرة تتلقى التمويل لدعم مشاريعها التنموية وخططها الاقتصادية والحكومة الأردنية تعتمد في خططها ومشاريعها على التمويل الأجنبي بهدف رفع قدرة خطط التنمية وهو تمويل شفاف وواضح ووفق اتفاقيات تعلن عنها، لكن الحكومة ضد التمويل المخفي وغير الواضح وله أهداف تضر بالأمن الوطني".
وأضاف ان الحكومة الحالية عازمة على تنظيم وتطوير الأجهزة الإعلامية الرسمية وتغيير بعض القيادات الإعلامية، مؤكدا أن اللقاءات مع الصحفيين يجب ان لا تتحول إلى منابر لتوضيح المواقف لأية جهة كانت.
وبالنسبة لموضوع صفقة الأسلحة الأردنية للبيرو، نقلت "فرانس برس" عن الرفاعي قوله "إذا كانت حكومة البيرو تبحث عن قصة من خلال ذلك الموضوع فليبحثوا عنها في مكان آخر غير الأردن، ليست لدينا قصة غير ما قلناه، فالأمر مجرد عملية تجارية صحيحة وسليمة".
واضاف "كل يومين هناك خبر من البيرو عن تفاصيل جديدة وأشخاص آخرين يقال انهم متورطون إلا أننا لن ننجر خلف محاولة اللهاث وراء هذه الأخبار".
وأكد الرفاعي ان الأردن سبق وان رد بالطرق الرسمية على مذكرة لحكومة البيرو حول تلك القضية و بالتالي "لن يقوم بإظهار الوثائق الخاصة بها أمام الكاميرات" مشددا على ان المسؤولين البيروفيين "يعرفون أين حدث الخلل وهو ليس من عندنا على أي حال".
ووفقا للرئيس البيروفي البرتو فوجيموري، فإن عسكريين بيروفيين من رتب صغيرة أو متقاعدين تورطوا العام الماضي في عملية تهريب 10 آلاف كلاشنيكوف من الأردن إلى المتمردين الماركسيين في كولومبيا عبر الأراضي البيروفية.
وتؤكد عمان من جانبها ان جنرالات عاملين بالقوات المسلحة البيروفية كما أظهرت الوثائق الرسمية التي بحوزتهم ابرموا صفقة بيع هذه الأسلحة وتسلموها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)