وزراء خارجية عرب يؤكدون لـ البوابة: ضرورة التزام اسرائيل بعملية السلام ويحذرون من خطورة الموقف

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما استطلعت البوابة اراء مجموعة من وزراء الخارجية العرب المجتمعين بالقاهرة حول التطورات الاخيرة في الاراضي الفلسطينية، فقد اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على عدم وجود شروط سورية للمشاركة في الاجتماع الطارئ الذي يعقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية. 

وقال موسى لا توجد شروط سورية ولم نبلغ بأي شروط ومن حق الخارجية السورية أن يكون لها رأي وان تطرحه على وزراء الخارجية العرب، وأكد موسى أنه لا توجد ضمانات لهذا الاجتماع فهناك ظروف صعبة للغاية خصوصا وان الخيارات المطروحة من حيث الإجراءات أمام الدول العربية قليلة، أما الخيارات بالنسبة للمواقف السياسية فهي كثيرة والرغبة في التنسيق قائمة خصوصا في ظل محاولات الدبلوماسية الإسرائيلية وصديقاتها تهدف إلى بث اليأس في نفوس العرب. 

ونفى مصدر مسؤول في الجامعة لـ "البوابة" أن يكون هناك اتجاه لدى الوزراء لإعلان قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية القائمة بين بعض الدول العربية خصوصا مصر والأردن مع إسرائيل وقال المصدر إن المجلس سيصدر بيانا سياسيا يعبر عن الموقف العربي من العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وقيادته والرفض العربي لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن 

وعقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب جلسة ‏ ‏مغلقة بمقر الجامعة العربية بهدف التوصل الى موقف موحد ازاء ‏ ‏تطورات الأوضاع الخطيرة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية والتصعيد الاسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني. 

ويشارك في الاجتماع المغلق الذي عقد برئاسة الاردن 19 وزير خارجية وممثلين عن ‏ ‏سبع دول عربية، وبينما اكد عمرو موسى الامين العام للجامعة الثقة الكاملة بقيادة الرئيس ياسر عرفات فان رئيس السلطة الوطنية يتغيب للمرة الأولى عن مثل هذه الاجتماعات ‏ ‏بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي على تحركاته. 

ويناقش وزراء الخارجية خلال اجتماعهم الذي يعقد بناء على طلب فلسطين بندا ‏ ‏واحدا خاصا بالدعم الذي يتعين تقديمه للفلسطينيين في مواجهة الاعتداءات ‏ ‏الاسرائيلية الصارخة والمتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته. ‏ ‏  

وسبق الاجتماع المغلق اجتماعا تشاوريا بين وزراء الخارجية العرب اضافة الى ‏ ‏تشاورات على عدة مستويات للبحث فيما هو مطروح على الاجتماع 

ويرافق الاجتماع الوزارى لمجلس الجامعة رسالة عراقية تلقتها الجامعة العربية ‏ ‏تقترح عقد قمة عربية طارئة لبحث موضوع العدوان على شعب فلسطين فيما اعتبر موسى ‏ ‏الاقتراح بأنه "يأتي في اطار طرح الأفكار العربية للتعامل مع الأوضاع الخطيرة في ‏الأراضي الفلسطينية". 

كما يأتي الاجتماع في أعقاب احباط واشنطن مشروع قرار كان قد تقدمت به المجموعة ‏ ‏العربية في نيويورك الى مجلس الأمن الدولي في محاولة لوقف الحملة العسكرية ‏ ‏الاسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له.  

وفي اطار المشاورات المكثفة عقد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية صباح اليوم اجتماعا مع الحبيب بن يحيى وزير الخارجية التونسي والدكتور نبيل شعث وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية 

وصرح الامين العام عقب الاجتماع المذكور أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات التشاورية التي ستعقد قبل الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية بعد ظهر يوم الخميس 0 وصرح الدكتور نبيل شعث للبوابة بأن السلطة الفلسطينية تقدر الدعم العربي للحكومة وللشعب الفلسطيني حتى تقوم دولته المستقلة مشيرا الى أن السلطة الفلسطينية في احتياج لهذا الدعم للوقوف أمام التشويه الإسرائيلي لان ما تريده اسرائيل هو القضاء على السلطة الفلسطينية والقضاء على فكرة فلسطين المستقلة 0 واشار شعث على ضرورة استمرار الاشقاء العرب في الوقوف جميعا الى جانب الشعب الفلسطيني في المحنة التي يواجهها مؤكدا على أنه بعد تخطى هذه المحنة لن يكون هناك الا دولة فلسطين المستقلة أما أن تم القضاء على هذه الفكرة وسيطرت اسرائيل فأن المنطقة العربية كلها ستصبح في خطر 0 كما أكد المسؤول الفلسطيني على أن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيخرج بقرارات واضحة تساند فلسطين والسلطة الفلسطينية 0 وأعلن الدكتور نبيل شعث أنه يمثل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الاجتماع الطارئ وأنه سينقل موقف الرئيس الفلسطيني ورسالته الى وزراء الخارجية العرب. 

ومن جانبه صرح الحبيب بن يحيى وزير خارجية تونس للبوابة قائلا أن موقف بلاده من القضية الفلسطينية ثابت ويتفق مع الرأي العربي وهو ضرورة إحلال السلطة الفلسطينية لتصبح دولة فلسطين وهو أمر لا يرتكز فقط على الشرعية العربية وانما على الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن وهو ما يريده العرب 0 وأعرب بن يحيى عن أمله فى الخروج من الاجتماع الطارئ الحالي بموقف عربي موحد يتماشى مع سلسلة من القرارات التى يتم اتخاذها للوصول للهدف المنتشود وهو اقامة الدولة الفلسطينية 0 وأضاف بأن المطلوب الان هو الحصول على تأييد من كل الدول المؤثرة في العالم روسيا وأميركا وأوروبا من أجل دعم الحقوق العربية 0 وطالب الدول العربية بالقيام بخطوات مدروسة لرفع أي التباس حول حقوق الشعب الفلسطيني 

ومن ناحية اخرى طالب فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب باتخاذ اجراءات فاعلة خاصة بعد الفيتو الاميريكى الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية ومنعت مجلس الأمن من إرسال مراقبين دوليين للأراضي المحتلة 0 وقال قدومي لدى وصوله لمطار القاهرة في منتصف ليلة امس أن مهمة المراقبين الدوليين ستودى الى حماية الشعب الفلسطيني من الممارسات الاسرائيلية الارهابية التي تغلق الطريق أمام أي محاولة في المستقبل لاحياء عملية السلام 0 وقال قدومى أننا كأمة عربية يجب أن نناقش تلك الاوضاع بجدية وعمق حتى يمكن الخروج من المأزق الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني لابشع أنواع الارهاب بالاضافة الى احتلال أرضه ومحاصرته 0 وأعلن قدومي أن العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة أصبحت لا تطاق وتتم أمام موقف دولي متجمد ويدعم اسرائيل في الوقت نفسه كما فعلت الولايات المتحدة الاميركية 0 

وتوجهت البوابة الى وزير الخارجية المصري احمد ماهر حول المطلوب في المرحة الراهنة حيث اكد أنه على اسرائيل أن تثبت حسن نواياها بأفعال حقيقية لتؤكد أنها مستعدة للسلام واوضح ماهر أن وزراء الخارجية العرب سيبحثون في الاجتماع الاوضاع الخطيرة في المنطقة وأسلوب التحرك خاصة بعد الخطاب الهام الذي القاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتثبيت وقف أطلاق النار بين الجانبين 0 وأكد ماهر على أنه ليس المهم عقد الاجتماعات وأنما أن تحسن أسرائيل نواياها للسير في عملية السلام 0 وطالب ماهر الموقف الدولي بأن يعمل بجدية من أجل وقف الممارسات الإسرائيلية والعمل على استجابة اسرائيل لنداء السلام الذي وجهه الرئيس عرفات—(البوابة)