صرح وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث اليوم الجمعة أن وزراء المالية العرب سيجتمعون في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة للبحث في آلية الصرف المتعلقة بصندوقي القدس والانتفاضة.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين، قال شعث أن لجنة المتابعة العربية اتخذت هذا القرار خلال اجتماع عقدته صباح اليوم في الدوحة بعد إرجائه مرتين منذ أول من أمس الأربعاء.
وأضاف شعث أن الاجتماع بحث "بالتفصيل في كيفية دفع إجراءات إنجاح الصندوقين" اللذين أقرتهما القمة العربية التي عقدت في القاهرة الشهر الماضي برأسمال قدره مليار دولار، وذلك "بآلية خاصة لتنفيذهما".
وتابع شعث ان اللجنة اتخذت قرارا آخر ب"جمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية ووزراء المالية والتجارة العرب لدفع قضية وقف تجارة المستوطنات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية وتشجيع دخول السلع الفلسطينية إلى السوق العربية والإسلامية".
كما صرح شعث أن الدول العربية المتوسطية ستعلن قرارها النهائي المتعلق بالمشاركة في المؤتمر الأوروبي المتوسطي (يوروميد) "خلال ساعات".
ومن ناحيته، نفى عصمت عبد المجيد الأمين العام لجامعة الدول العربية ما تردد عن تراجع بعض الدول العربية عن ما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموقف الفلسطيني أو تغطية تكاليف التحقيق في الجرائم الإسرائيلية.
ونسبت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إلى عبد المجيد تصريحاته لصحيفة "الأهرام" المصرية أن تلك الأقوال عارية تماما من الصحة وتدخل في إطار البلبلة وإثارة الرأي العام بهدف زعزعة ثقة المواطن العربي في قرارات القمة العربية التي اتخذت تلك القرارات.
وأكد أن الدول العربية ملتزمة بما تعهدت به من التزامات مالية لدعم الموقف الفلسطيني مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية قامت بتحويل 30 مليون دولار كمساهمة عاجلة للسلطة الفلسطينية.
وذكر أن دولة الكويت أعلنت عن مساهمتها بمبلغ 150 مليون دولار في موارد الصندوقين الخاصين بدعم الانتفاضة الفلسطينية والدفاع عن مدينة القدس ضد التهويد واللذين يبلغ رأسمالهما مليار دولار.
وفيما يختص بتغطية تكاليف التحقيق في الجرائم الإسرائيلية التي تبلغ 850 ألف دولار قال ان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني بادر بتغطية تكاليفها كاملة.
من ناحية أخرى، أكد مصدر دبلوماسي عربي صرح لوكالة فرانس برس اليوم أن وزراء خارجية الدول المتوسطية قرروا المشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في مرسيليا.
وقال شعث للصحافيين أن اللجنة المتوسطية التي اجتمعت أمس واليوم ستعقد "اجتماعا أخيرا" اليوم وستعلن قرارها "خلال ساعات".
وأوضح ان قرار المشاركة "يحوي شروطا وإجراءات للمشاركة (...) واللجنة فوضت وزير الخارجية اللبناني محمود حمود كتابة النص الأخير"، مضيفا أن "هذا النص سيناقشه الوزراء وهو الذي سيقرر في النهاية المشاركة".
واكد انه "إذا وجد الوزراء ان هناك صيغة تجعل لمشاركتهم أثرا في تطوير الموقف الأوروبي أو الموقف الأوروبي الفلسطيني والعربي المشترك فسيذهبون".
وقال شعث "ننطلق من الإيمان بضرورة العمل مع أوروبا رغم تراجع الموقف الأوروبي وتآكله (...) بفعل العمل الإسرائيلي والأميركي المشترك خلال الأشهر الثلاث الماضية".
واكد ان "تآكل الموقف الأوروبي أمر يمكن تداركه ويمكن شرحه للشركاء الأوروبيين بناء على مواقفهم ومصالحهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)