انخفضت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهة نحو تسجيل أكبر خسائر فصلية منذ جائحة كوفيد-19 مطلع عام 2020، مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية في الشرق الأوسط وترقب محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة.
وجاء التراجع في ظل استمرار وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، رغم هشاشة الاتفاق واستمرار التوترات التي أعقبت الحرب الممتدة بين الطرفين على مدار الأشهر الأربعة الماضية.
خام برنت يواصل خسائره للشهر الثالث
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس، التي تنتهي صلاحيتها الثلاثاء، بمقدار 30 سنتاً أو ما يعادل 0.41% لتصل إلى 72.85 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش.
ويتجه الخام القياسي العالمي لتسجيل ثالث خسارة شهرية متتالية، بعدما فقد نحو 21% من قيمته منذ بداية شهر يونيو/حزيران، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي يشهدها السوق خلال السنوات الأخيرة.
كما تراجع عقد خام برنت الأكثر تداولاً لشهر سبتمبر بمقدار 7 سنتات أو 0.1% ليصل إلى 73.84 دولاراً للبرميل.
الأنظار تتجه إلى الدوحة
ويترقب المستثمرون نتائج الاجتماعات المرتقبة في الدوحة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، والتي قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية.
ويرى محللون أن أي تقدم في المباحثات قد يقلل من المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، ما يزيد الضغوط على الأسواق.
تقلبات مستمرة في أسواق الطاقة
ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسواق النفط تواجه حالة من عدم اليقين نتيجة التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي على الطاقة.
ويتابع المتعاملون عن كثب أي مستجدات تتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لتأثيرها المباشر على إمدادات النفط واستقرار الأسواق العالمية.
