اعلن وزراء الخارجية العرب في البيان الختامي لاجتماعهم الطارئ، التزام بلادهم "بالحفاظ على امن وسلامة" العراق، مؤكدين "ضرورة امتناع دولهم عن تقديم اي نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري" ضده، بيد ان الاجتماع فشل في الاتفاق على تحديد موعد لقمة استثنائية دعت اليها مصر.
واعلن امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع ان البيان قد حظي بتوافق كافة وزراء الخارجية المشاركين، نافيا في الوقت نفسه انباء ترددت عن انسحاب بعض هؤلاء الوزراء نتيجة خلافات حول نصه.
وكان الوزراء بدأوا اجتماعاتهم الاحد بمشاركة جورج باباندريو وزير خارجية اليونان الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي، وكريس باتن المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية.
وقال البيان الختامي ان الوزراء اتفقوا على "التأكيد على ضرورة امتناع دولهم عن تقديم اي نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري يؤدي الى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة اراضيه."
كما اتفق الوزراء على صيانة أمن وسلامة العراق والكويت ووحدة اراضيهما.
وأكد البيان "التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة جمهورية العراق ودولة الكويت ووحدة اراضيهما ورفض الدول العربية للعدوان على اي منهما او تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية مثلما هو تهديد للسلم والأمن الدوليين."
وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع تشكيل لجنة تضم مصر ولبنان لاجراء مشاورات مع القادة العرب لتحديد موعد القمة العربية الطارئة.
وحث الوزراء أعضاء مجلس الأمن الدولي "على منح المفتشين الوقت الكافي لانجاز مهامهم التي حددها لهم المجلس لتنفيذ القرار ١٤٤١ ."
الا ان البيان لم يذكر الولايات المتحدة بالاسم التي قالت ان الوقت ينفد من العراق لاثبات خلوه من أسلحة الدمار الشامل المزعومة والا واجه عملا عسكريا بقيادة الولايات المتحدة. وينفي العراق حيازته مثل هذه الأسلحة.
في غضون ذلك، قال وزير خارجية لبنان محمود حمود خلال مؤتمر صحافي ان الكويت ابدت تحفظات حيال البيان الختامي واوضح ان "الكويت ابدت تحفظاتها وتم تسجيل ذلك".
لكن الوزير لم يوضح تجاه اي فقرة كانت التحفظات. الا ان دبلوماسيين اكدوا ان الكويت ابدت التحفظات ازاء الفقرة التي تطلب "الامتناع عن تقديم اي تسهيلات عسكرية يمكن ان تؤدي الى تهديد امن العراق".
ومن جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في المؤتمر الصحافي ان القرار يشكل "التزاما ادبيا" ولا ينص على اي عقوبات بحق الدول التي لا تلتزم بمواده.
الى ذلك، فقد فشل الاجتماع في التوصل الى اتفاق بشان موعد قمة طارئة دعا اليها الرئيس المصري الجمعة الماضية.
واشار موسى في هذا الصدد الى تشكيل لجنة للاتصال مع الدول العربية بشان تحديد موعد للقمة.
وقالت مصادر مقربة من الجتمعين ان هناك خمس دول عربية تعارض انعقاد القمة الاستثنائية التي دعا اليها الرئيس المصري حسني مبارك.
واوضحت المصادر ان الدول هي "سوريا وليبيا والمغرب والجزائر وتونس"، مضيفة ان هذ الدول تعارض القمة "اذا لم يكن هناك اتفاق على الغرض منها".
وبدوره، قال وزير خارجية العراق ناجي صبري الحديثي ان رئاسة القمة (لبنان) والامانة العامة تجريان مشاورات مع قادة الدول العربية لتحديد موعد القمة و"هذا امر طبيعي واجرائي وليس هناك اي مشاكل".
ومن جهته، قال وزير خارجية مصر احمد ماهر ان القمة ستعقد قبل نهاية شباط/فبراير الحالي.
وفي هذا الصدد، اوضحت مصادر في الجامعة العربية ان "القمة قد تعقد يومي 21 و22 الجاري او في 27 و 28 منه".
وتاليا نص البيان:
"عقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعهم غير العادي فى مقر جامعة الدول العربية فى القاهرة بتاريخ ١٥ و ١٦ فبراير ( شباط ٢٠٠٣ ) وتدارسوا سبل ايجاد حل سلمى لموضوع العراق يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وخاصة قرار مجلس الامن رقم ١٤٤١ وإلى مقررات قمة بيروت العربية لاسيما القرار ٢٢٧ بتاريخ ٢٨-٣-٢٠٠٢ فى كامل بنوده.
وفى ختام المناقشات والمداولات اتفق الوزراء على مايلى..
١ -التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة جمهورية العراق ودولة الكويت ووحدة أراضيهما ورفض الدول العربية للعدوان على أى منهما أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للأمن القومى لجميع الدول العربية مثلما هو تهديد للسلم والامن الدوليين.
٢ -التأكيد على ضرورة امتناع دولهم عن تقديم أى نوع من المساعدة والتسهيلات لأى عمل عسكرى يؤدى إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه.
٣ -الترحيب باستمرار تعاون العراق مع المفتشين وبناء أرضية من الثقة المتبادلة تقوم على أساس أن تعاون العراق مع المفتشين بغية انجاز مهامهم بأسرع وقت ممكن سوف يصب فى مصلحة جميع الأطراف وبالمقابل فان مواصلة المفتشين لعملهم بموضوعية ونزاهة أمر سيشجع على الوصول إلى نتائج مرضية ويسهل تجاوز العقبات والصعوبات التى يمكن أن تعترض تعاون الجانبين ويحثون أعضاء مجلس الامن على منح المفتشين الوقت الكافى لانجاز مهامهم التى حددها لهم المجلس لتنفيذ القرار ١٤٤١.
٤ - يدعو الوزراء مجلس الامن الدولى إلى تفعيل قراراته ذات الصلة وبخاصة الفقرة ٢٢ من القرار ٦٨٧ التى تنص على رفع الحصار المفروض على العراق ويؤكدون تضامنهم مع الشعب العراقى الذى عانى من الحصار الجائر منذ أكثر من عقد من الزمن كما يدعو الوزراء إلى تنفيذ الفقرة ١٤ من القرار المذكور التى تنص على جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل النووية والجرثومية والكيميائية دون استثناء أية دولة بما فى ذلك اسرائيل التى تمتلك أسلحة للدمار الشامل.
٥ - مواصلة العمل مع الدول الأعضاء فى مجلس الأمن الدولى والاتحاد الاوروبى ومنظمة المؤتمر الاسلامى وحركة عدم الانحياز من أجل تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى تجنيب العراق الحرب وإلى وقف الحشود والتهديدات العسكرية الموجهة إلى العراق والمنطقة.
٦ - تنبيه المجتمع الدولى إلى مخاطر العدوان العسكرى المبيت على العراق وشعبه ووحدة أراضيه وكذلك التحذير من التداعيات الخطيرة للحرب على المنطقة التى عانت من ويلات حروب كثيرة ومازالت تعانى من استمرار سياسة الاحتلال والتدمير الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى الأعزل وضد حقوقه الوطنية المشروعة. ويؤكد الوزراء ان اللجوء إلى خيار الحرب دليل ليس فقط على عجز مجلس الامن عن أداء مهامه فى الحفاظ على الامن والسلم الدوليين بل هو دليل على فشل النظام الدولى برمته الذى يجب أن يعتمد على ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية لاغنى عنها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين فى العالم.
٧ - رفض كافة المخططات والسياسات الرامية إلى فرض تغيرات على المنطقة وإلى التدخل فى شؤونها وتجاهل المصالح المشروعة لدول وشعوب المنطقة وقضاياها العادلة.
٨ - اعتبار الدورة غير العادية فى حالة انعقاد ويكلفون الأمين العام للجامعة بمواصلة اتصالاته ومشاوراته لمتابعة تطورات الموضوع العراقى ويعربون عن استعدادهم لاستئناف اجتماعهم كلما دعت الحاجة إلى ذلك."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
