وثيقة للبنتاغون تفصل الروابط بين صدام والقاعدة

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اماطت مجلتان اميركيتان اللثام الاثنين عن مذكرة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تفصل الاتصالات التي جرت بين العراق وتنظيم القاعدة الارهابي، بهدف دعم الاتهامات الموجهة الى نظام صدام حسين والتي استخدمت لتبرير الحرب. 

واكدت مجلة ويكلي ستاندرد السياسية المحافظة ان "قسما كبيرا من العناصر التي عرضت (في المذكرة) جاء بشكل مفصل ودامغ ومدعوم من مصادر عدة". 

والمذكرة السرية صادرة بتاريخ 23 تشرين الاول/اكتوبر 2003 وموجهة من نائب وزير الدفاع دوغلاس فايث الى مسؤولي لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بعد ان طالبوا ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش باثبات مزاعمها بشأن وجود روابط بين العراق والقاعدة. 

واوردت ويكلي ساندرد ان المذكرة استندت الى خمسين وثيقة استخباراتية صادرة عن وكالات في الولايات المتحدة والخارج، من ضمنها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ووكالة استخبارات وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ووكالة الامن القومي. 

واوردت المذكرة استنادا الى مسؤول كبير في الاستخبارات العراقية تم استجوابه في ايار/مايو 2003 ان اللقاءات الاولى بين عناصر من الاستخبارات العراقية والقاعدة جرت بين 1992 و1995 في السودان، مشيرة الى ان "لقاءات اخرى بين الاستخبارات العراقية والقاعدة جرت في باكستان". 

من جهة اخرى، المحت مجلة نيوزويك في تعليق الى ان البنتاغون سمح بنشر نص هذه المذكرة ردا على الجدل حول الثغرات في عمل اجهزة الاستخبارات خلال الفترة السابقة للحرب على العراق. 

وكتبت ويكلي ستاندرد ان "قسما من المذكرة يتضمن معلومات جديدة تم الحصول عليها لدى استجواب مسؤولين كبار من القاعدة وعراقيين، فيما يتضمن قسم آخر معلومات تعود الى اكثر من عشر سنوات". 

وذكرت وثيقة البنتاغون نقلا عن "مصدر رفيع المنصب" ان اسامة بن لادن تدرب على صناعة القنابل على يد اللواء سليم الاحمد، خبير المتفجرات العراقي الذي شوهد في منزل الزعيم الاسلامي في الخرطوم بين 1995 و1996. 

كما ان ايمن الظواهري المساعد الاول لبن لادن التقى بحسب الوثيقة نائب الرئيس العراقي في الثالث من شباط/فبراير 1998 في بغداد ليبحث معه التنسيق بين العراق والقاعدة واقامة "معسكرات" في الناصرية (جنوب العراق) وكردستان العراقية. 

وتابعت المذكرة انه "بحسب معلومات حساسة، فان صدام حسين طلب شخصيا من فاروق حجازي مساعد مدير اجهزة الاستخبارات العراقية ثم سفير العراق في تركيا، عقد لقاء مع بن لادن مرتين على الاقل، المرة الاولى في السودان، ثم في افغانستان عام 1999". 

واكدت الوثيقة ان الاتصالات استمرت حتى عشية شن الولايات المتحدة الحرب على العراق في اذار/مارس الماضي، مع ان المعلومات الاستخباراتية ما بين منتصف 1999 و2003 كانت "متناقضة" بحسب ستاندرد ويكلي. 

وتابعت المذكرة انه في نهاية 2002، قام الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي تشتبه الولايات المتحدة بانه وسيط ما بين العراق والقاعدة "بانشاء خلايا ارهابية نائمة في بغداد بهدف تحريكها في حال احتل الاميركيون المدينة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)