وثيقة جديدة في السعودية للمطالبة بتسريع الاصلاحات

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه اكثر من مائة مثقف واكاديمي سعودي وثيقة جديدة الى الاسرة الحاكمة في السعودية يطالبونها فيها بتسريع الاصلاحات في البلاد للحد من تصاعد هجمات المتطرفين التي هزت البلاد. 

وارجعت الوثيقة العنف الاصولي في السعودية لعدة اسباب منها غياب المشاركة السياسية. 

وقال اصلاحي طلب عدم نشر اسمه ان الوثيقة وهي الثانية منذ ايلول/سبتمبر تطالب الاسرة الحاكمة باتاحة الحرية للمواطنين للمشاركة بالرأي في شؤون الدولة والانتقال من الملكية المطلقة الى ملكية دستورية على غرار الوضع في الاردن او البحرين. 

وقتل اكثر من 50 سعوديا واجنبيا منذ ايار/مايو في سلسلة من التفجيرات الانتحارية يعتقد انها مرتبطة بتنظيم القاعدة. 

وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي للصحفيين الثلاثاء ان المملكة ملتزمة بالاصلاحات الا ان التغيير عادة ما يستغرق بعض الوقت. 

وقال وزير الخارجية السعودي "ان قادتنا لا ينظرون الى الشعب السعودي كمختبر لاجراء التجارب عليه ولكن يعملون بجد واخلاص للتبصر في أفضل ما يمكنهم عمله لضمان الحكومة الفاعلة ذات المرجعية وضمان العدل والمساواة لابناء هذا الشعب ويسعون الى رفع مستوى المعيشة فيه." 

وقال "اعتقد ان الذي يريد الاصلاح الحقيقي سواء في المملكة او في غيرها (الاصلاح معناه اصلاح الوضع وليس التخريب) لابد ان يكون بدون تعجل لانه اذا كان التعجل فيه ما يفسد فالتعجل لا يكون اصلاح.. واذا كان التأني فيه ما يفيد فالتأني ليس التخلي عن الاصلاح." 

وتابع "هناك كثيرون يتحدثون عن الانتخابات وضرورة ان تقوم انتخابات.. ولكن الانتخابات لماذا.. يعني الانتخابات وسيلة وليست غاية." 

ولم توجه اي اسئلة الى الامير فيصل بشأن الوثيقة التي كررت الدعوة لقيام برلمان منتخب وقضاء مستقل وحقوق متساوية للنساء. 

وقال الاصلاحي "هذه الوثيقة وقعها اكاديميون وقضاة اسلاميون وعلماء ووزراء سابقون وانصار لحقوق الانسان وشخصيات بارزة اخرى في المجتمع." 

وتابع "نريد ان نكون مقنعين وان نبلغ الاسرة الحاكمة ان هذا هو رأي من يريدون الاصلاح لان امر البلاد يهمهم ولانهم يريدون لها الرخاء." 

وقال الاصلاحي ان العريضة ارسلت بالبريد الاسبوع الماضي الى ولي العهد الامير عبد لله بن عبد العزيز وعدد من الوزراء. 

وابدى الامير عبد الله اهتماما بتصاعد مطالب الاصلاح في اكتوبر تشرين الاول عندما اعلن ان المملكة ستجري اول انتخابات بلدية على الاطلاق في العام القادم. 

وتدعو الولايات المتحدة ايضا السعودية لاجراء اصلاحات لتقويض نفوذ المتشددين الدينيين الذين يعارضون الملكية المطلقة في البلاد والعلاقات مع الغرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)