واشنطن: يجب ان يرحل صدام.. بوش يحذر من ''الخديعة العراقية'' ولقاء بين رئيس المفتشين الدوليين ووفد عراقي

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول في الادارة الاميركية ان على الرئيس صدام حسين ان يرحل في الوقت الذي "حذر" بوش من "خديعة عراقية" بعد القبول بعودة المفتشين في هذه الاثناء يلتقي رئيس لجنة المفتشين الدوليين مع مسؤولين عراقيين في نيويورك. 

لقاء بين رئيس المفتشين الدوليين ومسؤولين عراقيين 

اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارت ان رئيس مفتشي الامم المتحدة للبحث عن السلاح هانس بليكس سيلتقي الثلاثاء مسؤولين عراقيين، وذلك بعد القرار العراقي بالموافقة على عودة المفتشين. 

واوضح الناطق ان هذا اللقاء الاول يفترض ان ينعقد الساعة 4.00 بالتوقيت المحلي لمناقشة "تفاصيل عملية" تعلق بعودة المفتشين الى العراق. 

واشنطن "صدام حسين يجب ان يرحل" 

اعتبر وزير الخزانة الاميركي بول اونيل اليوم الثلاثاء ان الرئيس العراقي صدام حسين يجب ان يترك الحكم، وذلك في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية سي.ان.بي.سي. وقال اونيل "الرئيس (الاميركي) كرر اكثر من مرة وبشكل مستمر ان صدام حسين يجب ان يرحل وانه يجب تغيير النظام". واضاف "من الضروري حقا ان نحمي الحرية... وان نقود العالم، كما دأب الرئيس في الكفاح من اجل اقتلاع الارهاب". واعتبر الوزير الاميركي من جهة اخرى ان محاولة تقدير كلفة حرب محتملة مع العراق لا يفيد شيئا، منتقدا بصورة غير مباشرة لورانس ليندسي ابرز مستشار اقتصادي في البيت الابيض. 

وقال اونيل "ليس من الصواب وضع كلفة امر قد لا يحدث على الاطلاق" مشيرا الى ان الرئيس جورج بوش لم يقرر بعد ما سوف يقوم به بشان العراق. 

وراى بول اونيل ايضا ان الاقتصاد الاميركي "من الضخامة والقوة" التي تتيح له مقاومة اثار اي حرب على العراق. 

بوش: على الامم المتحدة ان لا تنخدع 

وفي اول رد فعل له بعد موافقة بغداد على استقبال المفتشين الدوليين قال الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء خلال زيارة لناشفيل (تينيسي) انه يتعين على الامم المتحدة "ان لا تنخدع"، وعلى مجلس الامن الدولي ان يتحرك امام الوضع العراقي. واضاف ان "صدام تأخر ونفى وخذل بالفعل" الاسرة الدولية.  

وكان الرئيس بوش اعلن في وقت سابق اثناء خطاب في ناشفيل ان "الوقت قد حان للتحرك ضد صدام حسين ولضمان السلام ولان تتحرك الامم المتحدة". 

روسيا ترفض فكرة قرار جديد من الامم المتحدة بشان العراق

 

الى ذلك كرر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الثلاثاء في نيويورك معارضة بلاده لقرار جديد صادر عن الامم المتحدة ينظم عمل المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق. 

وقال ايفانوف للصحافيين وهو يقف الى جانب وزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي انان "لا نحتاج الى قرار خاص ليبدأ عمل المفتشين الدوليين". واضاف "كل القرارات الضرورية موجودة". 

الا ان الوزير الروسي اقر بان "هناك اراء مختلفة داخل مجلس الامن بشان احتمال تبني قرار ياخذ في الاعتبار مشاكل اخرى او مسائل اخرى لا علاقة لها باسلحة الدمار الشامل". 

ورات الولايات المتحدة من جهتها ان قرارا جديدا ضروري لتشديد شروط عمليات التفتيش التي ستستانف في العراق. 

صدام يوجه كلمة لشعوب العالم 

ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس العراقي سيوجه خلال الأيام القليلة المقبلة رسالة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد قبول بغداد عودة المفتشين الدوليين لنزع الأسلحة. وأوضحت الوكالة أن صدام حسين سيخاطب المجتمع الدولي عبر منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في رسالة إلى شعوب العالم وأعضاء المنظمة الدولية يلقيها وزير الخارجية ناجي صبري 

جولة لعسكريين اميركيين في المنطقة 

يبدأ الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأمريكية في المنطقة الوسطى (الشرق الأوسط والخليج العربي ، وأفغانستان) غداً زيارة إلى الكويت وصفت بأنها بالغة الأهمية، لتزامنها مع زيارة قائد الجيش الثالث الأمريكي الجنرال ديفيد مكرونن الذي التقى عدداً كبيراً من المسؤولين العسكريين الكويتيين. 

وفي إطار الاستعدادات الأمريكية المكثفة لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق طلبت الحكومة الأمريكية من بريطانيا السماح لقاذفات أمريكية من طراز "بي - 2" (الشبح) الهبوط واستخدام قاعدة جوية بريطانية في المحيط الهندي. 

وحسب صحيفة الوطن السعودية فقد طلب البنتاجون من الحكومة البريطانية بناء حظائر خاصة تكفي لاستيعاب 6 قاذفات من هذا الطراز. وإذا ما وافقت بريطانيا على استقبال هذا النوع من الطائرات في قاعدتها الجوية في جزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي ستكون هذه المرة الأولى التي تطير فيها القاذفة البالغ ثمنها ملياري دولار من قاعدة غير أمريكية. 

ويمكن للقاذفة بي - 2 ضرب العراق من قاعدتها الحالية في الولايات المتحدة وهي قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري عن طريق إمدادها بالوقود جواً. ولكن بنقلها إلى قاعدة دييجو جارسيا يمكنها زيادة فعالية القصف في أيام الحرب الأولى 

مجلس الامن الدولي لن يبحث الملف العراقي قبل الخميس 

اعلنت مصادر دبلوماسية متطابقة اليوم الثلاثاء ان مجلس الامن الدولي قد ينتظر حتى اخر الاسبوع لدرس رسالة بغداد التي قبلت بموجبها عودة مفتشي نزع الاسلحة بدون شروط. 

وقالت المصادر ان مجلس الامن سيجتمع صباح اليوم الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) ولكنه لن يتطرق للملف العراقي كون روسيا لا تريد ان يتم بحثه الا بعد اللقاء المقرر الخميس المقبل في واشنطن بين وزير خارجيتها ايغور ايفانوف ووزير الخارجية الاميركي كولن باول. 

ويتضمن جدول اعمال اجتماع مجلس الامن اليوم الاثنين الوضع في منطقة نهر مانو (غينيا وسيراليون وليبيريا) وفي بوروندي. 

مصر والاردن تعارضان قرارا جديدا  

اعتبرت الاردن ومصر اليوم الثلاثاء ان لا داعي لصدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي حول العراق، وهو الامر الذي تطالب به الولايات المتحدة. 

واعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر للصحافيين انه "لا يرى، بعد رسالة الحكومة العراقية (التي تتضمن الموافقة على عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة من دون شروط)، ضرورة لصدور قرار اخر عن مجلس الامن". 

واضاف ماهر "لا نرى سببا اخر للتوجه الى مجلس الامن الا من اجل اخذ العلم" الموقف العراقي الجديد. 

ووصف وزير الخارجية الاردني مروان المعشر من جهته رسالة الحكومة العراقية بانها "خطوة ايجابية جدا في الاتجاه الصحيح". 

واضاف بالعربية انه تم احترام الشرط الذي تضعه الامم المتحدة حول عودة المفتشين من دون اي قيد—(البوابة)—(مصادر متعددة)