واشنطن ولندن ومدريد تعدل مشروع قرارها عشية اجتماع حاسم في مجلس الامن حول العراق

تاريخ النشر: 07 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤولون اميركيون عشية اجتماع حاسم في مجلس الامن حول العراق، ان واشنطن ولندن ومدريد بدات مناقشات "مهمة" حول تعديلات سيتم ادخالها على مشروع القرار الثاني المتوقع تقديمه الى المجلس الاسبوع المقبل. وفي المقابل، تمسكت المانيا وفرنسا وروسيا، برفض صدور أي قرار يفوض بشن الحرب ضد العراق، وجددت الصين تاييدها لموقف هذه الدول. 

واعلن مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة منخرطة حاليا في "مناقشات مهمة" حول تعديل مشروع قرار ثان حول العراق اعدته واشنطن بالتعاون مع لندن ومدريد. 

ويشير التحول في الموقف الاميركي الذي كان متصلبا حيال مشروع القرار الى رغبة واشنطن في ضمان مرور المشروع عبر اقناع الدول المترددة في دعمه، وبادنى التعديلات. 

وكانت بريطانيا اعلنت في وقت سابق عزمها العمل لاقناع الولايات المتحدة بضرورة ادخال تعديلات على مشروع القرار. وهو ما بدا انها نجحت فيه.  

وجاء الاعلان عن المناقشات الجارية حول تعديل المشروع، غداة اجتماع عقده وزراء الخارجية الاميركي كولن باول، والبريطاني جاك سترو، والاسبانية انا بالاسيو، بدا واضحا انه كان يهدف الى بحث التعديلات التي سيتم ادخالها على مشروع القرار. 

وياتي هذا الاجتماع عشية جلسة حاسمة لمجلس الامن اليوم الجمعة سيستمع فيه اعضاء المجلس الخمسة عشرة الى اخر تقرير من المفتشين حول عمليات التفتيش في العراق. 

وعشية الجلسة التي سيحضرها وزراء خارجية 11 دولة عضوا في المجلس، كثفت واشنطن جهودها من اجل حشد التاييد لمشروع القرار الذي تعهدت موسكو وباريس وبرلين، ومن بعدها طوكيو، بعدم تمريره. 

وفي هذا السياق، فقد أعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل الخميس بنظيره المكسيكي فانسنت فوكس التي تشغل بلاده مقعدا غير دائم في المجلس، بهدف استقطابه لصالح مشروع القرار الذي ينبغي ان يحصل على موافقة تسعة اصوات على الاقل حتى يتم تبنيه على الا يستخدم احد الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية حق النقض ضده. 

وتتمتع الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا بحق النقض. 

وفي سياق متصل، حث وزير الخارجية كولن باول الخميس الاسرة الدولية والامم المتحدة على ان لا تنخدعا باقوال الرئيس العراقي صدام حسين حول نزع اسلحته. 

وقال باول امام لجنة في مجلس الشيوخ "نحن الان في وقت حرج نواجه فيه اختبارا كما ان مجلس الامن والامم المتحدة والمجموعة الدولية يواجهون امتحانا". 

الجبهة المضادة  

وفي الجانب المقابل، اكدت المانيا، التي تحمل بالتعاون مع روسيا وفرنسا، لواء معارضة قرار ثان في مجلس الامن، تمسكها بموقفها، معتبرة ان لا حاجة لمثل هذا القرار. 

وقال المستشار الالماني جيرهارد شرودر في مؤتمر صحفي مشترك مع سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا "انه الموقف المشترك لفرنسا والمانيا وروسيا.. نحن نرى انه لا حاجة لقرار ثان.. نريد التوصل الى حل سلمي لهذا الصراع." 

ومن ناحيته، اعتبر برلسكوني الذي يؤيد موقف واشنطن ان "صدور قرار ثان ليس ضروريا لكن سيكون مرغوبا فيه. بالصورة التي يتقدم بها عمل المفتشين فان استكمال عملهم لن يستغرق شهورا بل سنوات." 

وفي سياق متصل، فقد ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان الرئيس الصينى جيانج تسه مين والرئيس الفرنسي جاك شيراك اجريا محادثة هاتفية الخميس اكد فيها جيانج مجددا معارضة الصين لاصدار قرار ثان من الامم المتحدة يمهد الطريق لشن حرب على العراق 

وافادت شينخوا ان جيانج اخبر شيراك ان الصين تؤيد البيان المشترك الذى اصدرته فرنسا والمانيا وروسيا والذي تعهدت فيه هذه الدول باحباط اى قرار جديد يخول شن الحرب على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)