واشنطن ولندن تسعيان لقرار جديد: انقرة تهدد بالتراجع عن تأييد الحرب ومناقشات عامة في الامم المتحدة حول العراق

تاريخ النشر: 18 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الولايات المتحدة انها تتعاون في الاونة مع بريطانيا من اجل استصدار قرار جديد من مجلس الامن يؤيد شن الحرب ضد العراق، وهددت انقرة بالتراجع عن تأييدها للحرب ما لم تستجب واشنطن لمطالبها، وجاءت هذه التطورات عشية انطلاق مناقشات عامة في الامم المتحدة حول العراق. 

تعكف الولايات المتحدة وبريطانيا على استصدار قرار جديد من الامم المتحدة من شأنه تأييد شن هجوم على العراق رغم احجام مجلس الامن وتوقع معارضة دول اخرى في المناقشات التي تجري يوم الثلاثاء 

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء في واشنطن "نحن نعمل مع اصدقائنا وحلفائنا لنعرف ان كان بالامكان استصدار قرار ثان." الا انه اكد ان الولايات المتحدة لديها بالفعل السلطة للهجوم. 

وامتنع بوش عن الافصاح عما اذا كانت بلاده ستؤيد مهلة في هذا القرار لمنح الرئيس العراقي صدام حسين الفرصة الاخيرة لتدمير اسلحة دمار شامل محظورة والا واجه ضربة عسكرية. 

وقال البيت الابيض الثلاثاء انه قد يقترح ربما خلال الاسبوع الجاري قرارا جديدا للامم المتحدة يدعو الى نزع سلاح العراق. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر "الادارة تواصل البحث مع حلفائنا في قرار جديد. ويمكن ان يحدث ذلك خلال هذا الاسبوع. ويمكن ان يكون في الاسبوع القادم. التوقيت سيتحدد نتيجة للمباحثات الجارية داخل حكومتنا ومع حلفائنا."  

وقال فلايشر ان القرار سيكون "بسيطا نسبيا" و"ليس طويلا جدا." 

وقال دبلوماسي مقرب من المحادثات ان جون نغروبنتي السفير الاميركي لدى الامم المتحدة اجتمع مع نظيره البريطاني السير جيرمي جرينستوك الاثنين لبحث "الخطوات والتكتيكات التالية بما في ذلك اصدار القرار". 

وتضاءلت فرص التوصل الى قرار سريع يصرح بالحرب بعد ان قدم هانز بليكس كبير مفتشي الامم المتحدة عن السلاح تقريرا اكثر ايجابية بالمقارنة بتقريره الشهر الماضي بشأن التقدم الذي يحرزه المفتشون في العراق. 

وفي وقت سابق هذا الشهر تحدثت الولايات المتحدة عن قرار يصرح بوضوح باستخدام القوة. والاسبوع الماضي خفف ذلك الى مجرد اعلان ان العراق "خرق ماديا" قرار مجلس الامن الصادر يوم الثامن من نوفمبر تشرين الثاني وهي كلمات توفر الاسس القانونية لشن حرب وتهدد "بعواقب وخيمة". 

والان يتحدث بعض المبعوثين عن استخدام عبارة "انتهاك سافر" بدلا من "خرق مادي" في حين يريد اخرون اصدار مجموعة من الشروط للعراق تنفذ قبل موعد نهائي محدد للكشف عن اي برامج اسلحة دمار شامل. 

لكن خيار توجيه انذار للرئيس العراقي صدام حسين للتخلي عن السلطة يبدو مستبعدا. وقال دبلوماسيون ان ذلك يرقى الى مستوى الدعوة الى "تغيير النظام" الذي يعتبره اغلب اعضاء مجلس الامن غير مشروع. 

ومساندة الامم المتحدة مهمة بشكل خاص لبريطانيا والدول الاوروبية التي تؤيد الولايات المتحدة التي حشدت قوات قوامها ٢٥٠ الف جندي في الخليج استعدادا لشن هجوم يقدر العديد من المحللين انه سيقع في منتصف مارس اذار المقبل.  

هذا، وقد حذرت تركيا، اقوى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، من التعامل مع قضية تاييدها للحرب على انها امر مسلم به. 

وجاء هذا التحذير الثلاثاء، على لسان الزعيم التركي طيب اردوغان الذي كان يتحدث امام اعضاء حزب التنمية والعدالة الذي يتزعمه.  

وتتفاوض الحليفتان تركيا والولايات المتحدة بشأن اتفاق يسمح بنشر عشرات الالاف من القوات الاميركية في الاراضي التركية لفتح "جبهة شمالية" ضد العراق في حالة مهاجمة واشنطن بغداد بزعم امتلاكها اسلحة دمار شامل محظورة.  

وسمحت تركيا لسلاح المهندسين في الجيش الاميركي بتحديث قواعدها وموانيها لكنها ارجأت تصويتا في البرلمان على نشر القوات الامريكية وحتى تحصل على ايضاح بشأن دور الجيش الاميركي في العراق بالاضافة الى الحصول على مساعدات امريكية تقدر بعدة ملايين من الدولارات.  

وقال اردوغان لاعضاء حزب التنمية والعدالة الذي يتزعمه "اصدقاؤنا الاميرييون يجب الا يأخذوا قرار البرلمان بشأن تحديث القواعد والموانيء على اننا شرعنا في السير في طريق مؤيد لا رجعة فيه".  

مناقشة عامة في الامم المتحدة 

في هذه الاثناء، يستعد اعضاء الامم المتحدة لعقد جلسة علنية مساء الثلاثاء، وتستمر حتى الاربعاء، وذلك لبحث المسالة العراقية. 

ويتوقع ان تتحول هذه الجلسة التي دعت اليها جنوب افريقيا، الى منتدى اخر مناهض لخطط الحرب الاميركية. 

وتشغل جنوب افريقيا حاليا مقعد حركة عدم الانحياز التي تضم ١١٥ دولة نامية تعارض بشدة خطط الحرب. 

وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الاثنين "ليس لدينا قوة عسكرية او مالية لكن يمكننا الانضمام الى الحركة العالمية المناهضة للحرب على اساس اخلاقي." ومن المقرر ان يتولى مهاتير رئاسة حركة عدم الانحياز الاسبوع المقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)