أعلن البيت الأبيض اليوم الجمعة أن الولايات المتحدة تشاطر مصر شكوكها حول عقد قمة رباعية معتبرا ان وقف أعمال العنف أمر ضروري قبل عقد هذه القمة، بينما أكد الاتحاد الأوروبي على لسان الرئيس الفرنسي أن دول الاتحاد ستبذل كل ما في وسعها من أجل تسهيل وقف العنف، كما صرح وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانونف أن بلاده بصدد إعداد مقترحات للخروج من الأزمة في الشرق الأوسط.
أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جايك سيويرت اليوم الجمعة ان الولايات المتحدة تشاطر مصر شكوكها حول عقد قمة رباعية معتبرا ان وقف أعمال العنف أمر ضروري قبل عقد هذه القمة، بينما صرح متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان اليوم أن انان "متفائل" إزاء عقد قمة حول الشرق الأوسط بعد غد الأحد في مصر.
وردا عل الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية المصري عمرو موسى حيال انعقاد قمة أميركية فلسطينية إسرائيلية مصرية أوضح المتحدث "نشارك هذا التقييم" مضيفا "نعتقد بأنه يجب وقف العنف (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)".
وكان موسى اعتبر أن شروط عقد القمة التي اقترحتها مصر غير متوفرة بعد.
وقال "لا يبدو ان الأجواء اللازمة والمطلوبة لعقد قمة رباعية تجمع بين (رئيس السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات و(رئيس الوزراء الإسرائيلي) ايهود باراك قد تهيأت بعد" مشيرا إلى ان "الحصار البحري ما زال مضروبا حول غزة كما لا يزال الحصار العسكري الإسرائيلي يحيط بالمدن والمناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية".
من ناحية أخرى، أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي اليوم في بياريتز ان الدول الأعضاء في الاتحاد ستبذل "كل ما في وسعها بل اكثر من ذلك" من اجل تسهيل وقف العنف ومعاودة الحوار في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي بعد تبني الدول ال15 إعلانا حول الوضع في الشرق الأوسط في اليوم الأول لقمتهم غير الرسمية في فرنسا "إننا نؤيد استئناف الحوار" وبالتالي عقد قمة "في شرم الشيخ (مصر) أو في مكان آخر".
واضاف ان الاتحاد الأوروبي "في تصرف الشركاء للمساهمة في كل السبل الممكنة في جهود إعادة السلام هذه".
وتابع شيراك "بغض النظر عن المشاكل السياسية التي قد يطرحها ذلك فانه يجب القيام بكل شيء لاستئناف الحوار" لأنه "إذا كان هناك أمل في الحوار فيجب وضعه قيد التنفيذ".
وأوضح "ليس لدينا شروط لنفرضها" مشيرا إلى ان "أوروبا كانت على الدوام تشكل عنصر اعتدال وتفهم ونية حسنة وحوار وسلام" وانه "لم يتم إشراكها حتى الآن فعليا في محادثات السلام".
وقال "إذا كان بوسعنا القيام بشيء" للمساعدة على إعادة الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين "فسنقوم بأقصى ما يمكننا القيام به".
وتابع "سنتدخل وديا لدى طرف أو آخر لتسهيل هذه العملية وإذا طلب منا المشاركة فيها فسنكون حاضرين" لكننا "لا نريد في اي من الأحوال تعقيد الأمور".
وأكد شيراك ان "إرادتنا الحسنة شاملة" مشددا على عمل فرنسا الدائم من اجل السلام في الشرق الأوسط.
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية الروسي أيغور ايفانوف اليوم في موسكو ان الرئيس فلاديمير بوتين كلفه "أن يهيئ بشكل عاجل مقترحات للخروج من الأزمة" في الشرق الأوسط لدى عودته إلى هذه المنطقة.
واكد ايفانوف الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب الروسي (الدوما) ان روسيا تتوسط لإطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين أسرهم حزب الله السبت الماضي.
وقال الوزير الروسي ان "ممثل موسكو في بيروت بحث مع حزب الله تبادل الإسرائيليين الثلاثة مع 19 أسيرا تحتجزهم اسرائيل لكن الوقت ما زال مبكرا للقول متى سيتم ذلك".
واضاف ايفانوف انه كلف "بإعداد مقترحات تعزز دور روسيا كراع لعملية السلام".
وقال "ان الزعماء العرب يطلبون منا ذلك مباشرة وإسرائيل موقفها إيجابي" مضيفا ان "المقترحات الجديدة سترفع إلى بوتين قريبا"
كما أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الجنوب إفريقية الجمعة أن نلسون مانديلا الرئيس الجنوب إفريقي السابق "سيساهم" في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال جيري ماتسيلا مساعد مدير عام وزارة الخارجية الجنوب إفريقية أمام الصحفيين ان "مانديلا ناشط جدا في عملية السلام".
واضاف على هامش تظاهرة موالية للفلسطينيين في بريتوريا "سيساهم في عملية السلام لكنه سيبحث ذلك أولا مع الرئيس ثابو مبيكي".—(ا.ف.ب)