اعلنت واشنطن الاثنين موافقتها على تولي البنك الدولي ادارة صندوق بمليارات الدولارات تعهدت دول مانحة تقديمها لاعادة اعمار العراق.
واعلنت كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي ان الرئيس الاميركي الذي وافق على خطة تقضي بتولي البنك الدولي ادارة صندوق اعادة اعمار العراق، يقوم بنفسه بالاتصال بحلفائه الاوروبيين وفي الخليج للمساهمة بالاموال تتمهيدا لمؤتمر المانحين الذي يعقد في العاصمة الاسبانية في وقت لاحق من الاسبوع.
وقالت انه بهذا الغرض كتب بوش رسائل لدول الخليج ويضغط على الاوروبيين خلال اتصالات هاتفية.
كما يجري الرئيس الاميركي اتصالات مع قادة الدول المجتمعين في العاصمة التايلاندية بانكوك على هامش قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي.
وقالت رايس للصحفيين ان بوش يجري اتصالات مكثفة بهذا الصدد.
وسيدير البنك الدولي صندوق المانحين لا سلطة الاحتلال الاميركي. لكن مسؤولين نفوا ان يكون بوش تنازل عن سلطة التحكم في هذا الصندوق بسبب ضغوط دولية.
وقالت رايس "نعتقد ان هذه طريقة جيدة للمضي قدما. الغرض منها هو وضع آلية لتوجيه أموال المانحين الى اولويات الشعب العراقي المحتملة."
وذكرت ان الصندوق سيفيد الدول التي لا تملك آليات ادارة للمنح التي تقدمها.
ورفضت رايس التلميحات القائلة بان واشنطن تنازلت عن سلطة ادارة الصندوق تحت ضغط دولي وقالت ان العشرين مليار دولار التي تقدمها الولايات المتحدة كمساعدات إعمار لن تدخل الى صندوق البنك الدولي.
واضافت رايس "التصريحات التي قالت ان هذا تحول هي ببساطة ليست حقيقية... لم يتنازل أحد عن أي مبدأ هنا" مشيرة الى إنشاء صندوق آخر للاشراف على جهود إعادة بناء افغانستان.
وقدر البنك الدولي والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي ان يحتاج تنشيط الاقتصاد العراقي ٣٥.٦ مليار دولار خلال الاربع سنوات القادمة.
وكانت الدول المانحة قد اضطرت الى إنشاء الصندوق لأسباب منها شعورها بالاحباط لرفض واشنطن السماح بمراقبة دولية على صندوق تنمية العراق الذي وافق على إنشائه مجلس الامن بقرار يوم ٢٢ ايار/مايو.
وأعربت رايس قبل اجتماع مدريد عن تفاؤلها بمساهمة المزيد من الدول المانحة.
واشارت الى تعهد اليابان بتقديم ١.٥ مليار دولار وتعهد كوريا الجنوبية بتقديم ٢٠٠ مليون دولار على ثلاث سنوات قائلة "اعتقد انكم ستشهدون قدرا ملموسا من الدعم لإعادة الإعمار."—(البوابة)—(مصادر متعددة)