واشنطن تواصل حشودها العسكرية وضغوطها على اعضاء مجلس الامن

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بالرغم من كل التنازلات العراقية والجبهة العالمية المعادية للحرب تمضي واشنطن قدما في حشودها العسكرية في المنطقة التي كان اخرها نشر حوالي 34 الف جندي جديد كما تواصل ضغوطها على اعضاء مجلس الامن فيما افادت تقارير انها قد تقدم مشروع قرارها للتصويت خلال الاسبوع المقبل. 

اعلن دبلوماسي امس الاثنين ان الولايات المتحدة وبريطانيا ستطرحان على الارجح الاسبوع المقبل للتصويت مشروعهما لاستصدار قرار جديد يجيز استخدام القوة ضد العراق. 

وقد التقى الرئيس الجديد لمجلس الامن السفير مامادي تراوري (غينيا) كلا من نظرائه امس الاثنين لوضع خطة عمل لفترة شهر. 

واوضح مصدر دبلوماسي "لم يعترض احد على موعد (هانس) بليكس يوم الجمعة" وعرضه حول تقريره الاخير عن عمليات التفتيش الذي نشر في نهاية الاسبوع الماضي. وسيحدد موعد الاجتماع رسميا اليوم الثلاثاء. 

وفي الاثناء، تواصل الولايات المتحدة ضغوطها في محاولة للحصول على استصدار القرار الجديد فقد اجرى وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال نهاية الاسبوع محادثات هاتفية مع حلفاء رئيسيين في مجلس الامن الدولي مثل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيرته الاسبانية انا بالاسيو. 

واتصل ايضا بالرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف والامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

واكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان واشنطن ما زالت مصرة على طرح مشروع القرار هذا على التصويت بعيد تقرير مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح في مجلس الامن في نهاية الاسبوع. 

واضاف باوتشر ان مسؤولين من وزارة الخارجية سافروا الى التشيلي وباكستان لمناقشة هذا الموضوع. وقال "نعمل على كافة المستويات الدبلوماسية لاستصدار قرار جديد". 

ويحتاج اقرار مشروع القرار هذا الذي قدم مطلع الاسبوع الماضي الى موافقة تسعة من الاصوات الخمس عشرة شرط ان لا يستخدم اي من الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية حق النقض. 

والاعضاء الخمسة الدائمو العضوية هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا. 

ولم تحسم ست دول غير دائمة العضوية - غينيا والكاميرون وانغولا والتشيلي والمكسيك وباكستان - موقفها بعد، ويمكنهابطريقة حاسمة ترجيح كفة الميزان في هذا الاتجاه او ذاك. 

التصويت في البرلمان التركي لن يتم قبل 3 اسابيع 

الى ذلك نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر برلماني تركي القول انه لن يجري اي تصويت جديد في البرلمان حول انتشار القوات الاميركية في تركيا "قبل اسبوعين او ثلاثة اسابيع". 

من جهته، اكد رئيس البرلمان التركي بولنت ارينج ضرورة ادخال تعديلات على مذكرة الحكومة في هذا الشأن "لتأخذ في الاعتبار حساسيات الشعب التركي". وقال "اذا كانت الحكومة ترى ذلك ضروريا فبامكانها ان ترسل لنا مذكرة جديدة". 

لكنه رأى ان "طرح المذكرة من قبل الحكومة بدون تغيير لن يكون امرا سليما سياسيا". وكان البرلمان التركي رفض السبت مذكرة للحكومة تدعو الى ارسال 62 الف جندي اميركي الى تركيا في اطار حرب محتملة ضد العراق وتسمح بنشر قوات تركيا في شمال العراق في حال حرب. 

وذكر مصدر برلماني ان السلطات التركية التي تريد ان يلقى دعمها للولايات المتحدة تأييد الرأي العام، تأمل في صدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي قبل اي تصويت في البرلمان. وقد رأى قائد القوات الاميركية في اوروبا الجنرال جيمس جونز الاثنين ان رفض البرلمان التركي نشر قوات اميركية في تركيا لا يعرقل الخطط العسكرية الاميركية في العراق.  

الحشد العسكري 

وعلى الارض تتواصل الحشود العسكرية، واخر ما كشف النقاب عنه في هذا الخصوص اعلان مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية امس الاثنين ان وزير الدفاع دونالد رامسفلد وقع في نهاية الاسبوع اوامر انتشار في الخليج للفرقة المدرعة الاولى ولفرقة الخيالة الاولى، اي 34 الفا و500 رجل اضافي. 

ومع هؤلاء العناصر الجدد، سيبلغ عديد القوات الاميركية 260 الف عسكري مزودين بطائرات ومروحيات ودبابات وسفنا. وسينضم 48 الف جندي بريطاني الى القوات الاميركية. 

ويأتي الاعلان عن انتشار فرقة الخيالة الاولى والفرقة المدرعة الاولى بعد ايام من قرار نشر قاذفات بي-2 وحاملة طائرات سادسة، نيميتز، التي ابحرت الاثنين من الساحل الغربي الاميركي متوجهة الى الخليج الذي ستصله خلال اسبوع. ولم يكن في وسع هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، تحديد موعد توجه هاتين الفرقتين الى الخليج. وكان يفترض ان يتوجه قسم من الوحدات الى تركيا لكن البرلمان التركي رفض يوم السبت الموافقة على انتشار قوات اميركية على اراضيه. 

ويبلغ عدد افراد الفرقة المدرعة الاولى التي تتخذ من فيسبادن بالمانيا مقرا لقيادتها، 500،17 رجل. وهي مزودة بدبابات ام-1 ابرامز ومدرعات برادلي. وقد شاركت في حرب الخليج في 1991. 

اما فرقة الخيالة الاولى التي تتخذ من فورت هود في تكساس مقرا لقيادتها، فيبلغ عدد افرادها 17 الفا. وهي مزودة ايضا بمدرعات برادلي. وقد اضطلعت بدور كبير في حرب الخليج الاخيرة. وكانت الفرقة الاميركية المجوقلة 101 آخر فرقة وصلت الى المنطقة المحيطة بالعراق وهي تنتشر في الكويت بشكل اساسي—(البوابة)—(مصادر متعددة)