واشنطن تندد بمجزرة رفح والفصائل تتوعد.. اصابة 4 جنود في نابلس وبن اليعازر يأمر جنوده بتخفيف تواجدهم في الخليل

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نددت واشنطن بالمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح وتوعدت الفصائل الفلسطينية خلال تشييع شهداء المجزرة بالرد المناسب، وبينما امر وزير الدفاع قواته بتخفيف تواجدها في الخليل تمهيدا للانسحاب فقد اصيب 4 جنود اسرائيليين في نايلس عندما حاولت قوات اسرائيلية اقتحام مخيم بلاطة. 

واشنطن تندد والفصائل تتوعد 

نددت الولايات المتحدة امس الجمعة بمقتل مدنيين فلسطينيين خلال عمليات اطلاق نار اسرائيلية في رفح في قطاع غزة وطلبت من اسرائيل فتح تحقيق واعادة النظر في اجراءاتها للحؤول دون تكرار وقوع هذا النوع من الحوادث.  

وقالت آن ماركس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية "نشعر بقلق عميق لوجود مدنيين ومنهم اطفال بين القتلى والجرحى" خلال عملية اسرائيلية يوم الخميس.  

واضافت "يتعين على الحكومة الاسرائيلية ان تفتح بصورة رسمية تحقيقا لتوضيح ظروف هذه الحوادث وان تعيد النظر في اجراءاتها وتتخذ جميع التدابير الضرورية لتجنب مقتل مدنيين خلال عملياتها".  

وكانت الدبابات الاسرائيلية قد قصفت بالرشاشات الثقيلة واطلقت ثلاث قذائف فأصابت مدرسة ومنزلين مما ادى الى حدوث المجزرة. 

وكان شيع آلاف من الفلسطينيين أمس مواطنيهم الستة الذين استشهدوا الخميس في القصف المدفعي الاسرائيلي لرفح جنوب قطاع غزة، متوعدين بالانتقام لهم وبتصعيد عمليات المقاومة.  

وانطلق موكب الجنازة، الذي ضمّ أكثر من 25 الف شخص كما أفادت الفصائل الفلسطينية، من مستشفى أبو يوسف النجار في رفح. وحمل المشيعون النعوش التي لفت باعلام فلسطينية على الاكتاف وقد مزقت القذائف الاسرائيلية اجساد أربع من الضحايا أشلاء.  

والشهداء الذين شيعوا هم شيماء أبو شمالة (4 سنوات) ومحمد أبو هلال (12 سنوات) وفاطمة أبو جزر (70 سنة) وابنة عمها سميرة ابو جزر (30 سنة ) وسعيد عبد العاطي أبو عبيد (45 سنة) وأيمن الغول (30 سنة).  

وبعد الصلاة سار المشيعون في شوارع مخيم رفح ومدينتها وهم يرددون هتافات تندد بـ"المجزرة" وتدعو العالم الى التحرك "لحماية الفلسطينيين ووقف الجرائم الاسرائيلية". كما توعدوا بالانتقام وتصعيد الانتفاضة.  

وعبر مكبر للصوت، تحدث مسلحون من مختلف الفصائل الفلسطينية. وقال احدهم. "اننا في كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) وسرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الاسلامي) وكتائب شهداء الاقصى (المقربة من فتح) وكل الفصائل الوطنية والاسلامية سننتقم لدماء شهداء مجزرة رفح التي ارتكبتها قوات الاحتلال".  

وشارك نحو 50 مسلحاً ملثماً ينتمون الى اجنحة عسكرية فلسطينية عدة وخصوصا "كتائب عز الدين القسام" و"كتائب شهداء الاقصى" و"سرايا القدس"، في مسيرة التشييع التي رفعت فيها اعلام فلسطينية ورايات سود الى لافتات كبيرة كتب في احداها "مزيداً من العمليات الاستشهادية".  

ومرّ الموكب بالمنازل الثلاثة التي أصابتها القذائف الاسرائيلية وبدت مدمرة فضلاً عن محال تجارية عدة في الشارع الرئيسي اصيبت ايضاً بأضرار كبيرة.  

وشهدت رفح حداداً عاماً واضراباً تجارياً استجابة لدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية.  

وكانت القيادة الفلسطينية ندّدت بـ"المجزرة البشعة" وحملت اسرائيل"المسؤولية الكاملة عن تبعاتها".  

وفي بيانات منفصلة توعدت "حماس" و"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" و "فتح" و"الجهاد الاسلامي" بـ"تصعيد العمليات والمقاومة رداً على المجازر الاسرائيلية".  

عملية لحماس 

وأمس استشهد عنصر في "كتائب عز الدين القسام"بعدما أصاب جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة خلال هجوم بقنابل يدوية على وحدة اسرائيلية قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة. 

وقال بيان وصل البوابة نسخة منه ان العملية التي نفذها "الاستشهادي البطل كرم محمد أبو عبيد - 18عاماً من مخيم جباليا" جاءت "ردا على ما اقترفه النازيون الصهاينة من مجزرة بحق أهلنا في مدينة رفح الصمود". 

وقال البيان ترجل فارسنا المقدام في تمام الساعة 6:40 من صباح اليوم الجمعة 12 شعبان 1423هـ الموافق 18 10-2002م باتجاه ما يسمى " بمغتصبة دوغيث " المقامة على صدر أرضنا المغتصبة شمال قطاع غزة ، مفجيراً عبوة موجهة مع إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل يدوية في كمين نصبه الشهيد للقوات الصهيونية الخاصة" 

وختم البيان بالتاكيد على ان الكتائب ستواصل العمليات "يرحل الصهاينة عنها وينعم شعبنا الفلسطيني المجاهد بالأمن في وطنه وعلى أرضه" وقال "نؤكد أن إسلامية وعروبة القدس المحتلة ليست محل مراهنة وإن كونغرس الإرهاب الأمريكي لا يمكنه يبع مقدساتنا إلا على أجسادنا ودمائنا" في اشارة الى قرار الكونغرس الاميركي باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل. 

اشتباكات في نابلس 

اكدت مصادر وتقارير متطابقة ان جيش الاحتلال توغل فجر اليوم في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وشن حملة اعتقالات واسعة تخللها اشتباكات مسلحة أدت إلى إصابة مواطن و أربعة من جنود الاحتلال . 

ووفقا لمصدر عسكري اسرائيلي فقد اصيب 4 جنود جراء انفجار عبوة ناسفة بينما قالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ان الجنود اصيبوا أثناء محاولة تفجير بوابة. ووصفت جراح ثلاثة منهم بالخفيفة، بينما أصيب الرابع بجروح متوسطة. وزادت الصحيفة العبرية بالقول انه تم اعتقال "أربعة مطلوبين، من حركة حماس ومن "التنظيم". وقبض على أحد المطلوبين أثناء ملاحقته، عندما حاول الهرب من بيته.  

حملة اعتقالات في مخيم الجلزون 

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من فجر اليوم، حملة اعتقالات واسعة في مخيم الجلزون في محافظة رام الله و البيرة. 

وذكر شهود عيان، ان قوات الاحتلال داهمت منازل المواطنين في ضاحية البريد، نزلة مخيم الجلزون، واعتقلت العديد من المواطنين، عرف منهم اثنان من أبناء الدكتور ناجي عبد الجبار، الذي تمت مداهمة منزله وتفتيشه بصورة وحشية والعبث بمحتوياته، كما تم سرقة مبلغ من المال من داخل المنزل 

الانسحاب من الخليل 

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن إليعايزر، الجيش الإسرائيلي بالاستعداد "للانسحاب من الخليل خلال عدة أيام" على حد تعبير المتحدث باسمه، يردين فتيكاي. وشدد فتيكاي على أن الجيش هو الذي سيحدد موعد الانسحاب. 

وحسب صحيفة يديعوت احرونوت العبرية فقد اتخذ وزير الدفاع قراره في أعقاب مشاورات أمنية أجراها مع قادة الأجهزة الأمنية وإنه أمر الجيش بتخفيف قواته وعملياته العسكرية في الخليل بشكل فوري. وجاء القرار لمنع مصادمات مع السكان الفلسطينيين، وبهدف الدفاع عن المستوطنين. وأضافت المصادر أن الوزير لم يعرض بعد خطة تقليص القوات أمام رئيس الحكومة، أريئيل شارون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)