انتقدت واشنطن المحاولة الاسرائيلية لاغتيال عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حماس في الوقت الذي توعدت الحركة برد موجع على الغارة والتي ادت ايضا الى استشهاد مرافقه الشخصي وسيدة وطفلتها.
وهدد عبد العزيز الرنتيسي من سريره بمستشفى غزة بالقضاء "على اليهود" في فلسطين. وقال في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة القطرية اثر محاولة اغتياله اليوم "والله لن نبقي يهوديا واحدا في فلسطين. سنقاتلهم بكل ما اوتينا من قوة. هذه ارضنا وليست ارض اليهود. هذا وطننا وسندافع عنه ومعنا الله ومعنا الامة العربية والاسلامية". واكد من جهة اخرى انه "بخير" واصيب في ساقه اليسرى وذراعه اليسرى اضافة الى اصابة طفيفة في صدره.
كما اعلن الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس خلال زيارته للرنتيسي ان "الشعب الاسرائيلي كله بات مستهدفا
حماس تتوعد
وقال الدكتور محمود الزهار الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) للبوابة ان الرد على العملية الجبانة سيكون كبير واكد انها "لن تمر من دون عقاب" ودعا الشعب الفلسطيني الى طي خريطة الطريق واعتماد خريطة المقاومة
وقالت مصادر في حماس للبوابة ان الرنتيسي ونجله خرجا من غرفة العمليات وحالتهما جيدة واكدت استشهاد مصطفى صالح المرافق الشخصي للرنتيسي في العملية التي اسفرت ايضا عن استشهاد خضرة حمدة (43 عاما)وطفلتها أمل الجاروشة (3 سنوات)
كما اصيب اكثر من 30 شخصا بجروح.
وشنت المروحيات الاسرائيلية هجوم مفاجئ على سيارة الدكتور الرنتيسي حيث اطلقت 6 صواريخ على الاقل وقالت مصادر حماس ان الرنتيسي شاهد الطائرات قبل اطلاق الصواريخ فقفز من السيارة التي تقله الا انه اصيب بقطع في شريان بقدمه اليسرى اما نجله احمد الذي كان يرافقه فقد اصيب بنزيف في العنق حيث دخلا غرفة العمليات مباشرة.
وتشهد مدينة غزة مسيرات حاشدة وغاضبة تطالب حركة حماس بالانتقام، كما طافت سيارات تقل عناصر في حماس شوارع غزة معبرة عن الابتهاج بنجاة الرنتيسي.
السلطة: المحاولة تستهدف افشال خارطة الطريق
الى ذلك وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) على لسان الناطق باسم القيادة الفلسطينية
قال ان حكومة إسرائيل صعدت اعتداءاتها المتكررة صباح هذا اليوم " واستهدفت حياة المناضل الأخ عبد العزيز الرنتيسي الذي أصيب هو وابنه أحمد مع اثنين آخرين من أخوانه واستشهاد مواطنة فلسطينية وطفلة عمرها 8 سنوات، وقد أدى القصف الى إصابة 28 فلسطينياً"
واعتبر الناطق "القصف الهمجي المدبر والمخطط له انما يستهدف إفشال الجهود والإجراءات الأمنية التي اتخذتها وتتخذها الحكومة الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع الأمنية المتفجرة… والى إفشال الحوار الوطني بين السلطة والقوة والفصائل الفلسطينية.. للتوصل الى اتفاق الهدنة تمهيداً لاستئناف المفاوضات لتطبيق خريطة الطريق بإشراف دولي".
واشار الناطق الى ان العملية تأتي بعد اجتماعات قمتي شرم الشيخ والعقبة، وان اسرائيل تسعى لنسف جهود السلام، وطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة في المقدمة وضع حد لهذا التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي يستهدف مواطنينا وعملية السلام في آن واحد.
اسرائيل
وفي اول تعليق على العملية اعتبر وزير العدل الاسرائيلي يوسف تومي لابيد ان "كل محاولة لتصفية قادة ارهابيين مبررة
وعلى صعيد الجيش فانه لم يتطرق إلى محاولة الاغتيال، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، كان قد أعلن أنه سيعقد مؤتمر صحفي خاص في حوالي الساعة الواحدة ظهر اليوم بتوقيت القدس المحتلة للتحدث فيه عن محاولة الاغتيال، وقالت صحيفة يديعوت احرونوت أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أفادت بأن المؤتمر الصحفي تم إلغاؤه دون أن توضح الأسباب.
وزراء خارجية عرب
ادان وزراء خارجية السعودية وسوريا ومصر عقب اجتماع لجنة المتابعة العربية في المنامة اليوم محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرنتيسي ودعوا اسرائيل الى تحمل مسؤوليتها والالتزام بتنفيذ "خارطة الطريق".
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لدى خروجه من اجتماع اللجنة ان محاولة اغتيال الرنتيسي "عملية مدانة..مدانة..مدانة" فيما اعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ان "الجميع ادان هذه العملية التي تعتبر ضمن محاولات اسرائيل لنسف الوضع الذي تبشر به خارطة الطريق" حسب تعبير الشرع.
أما وزير الخارجية المصري احمد ماهر، فطالب اسرائيل "بالالتزام بخارطة الطريق" مشيرا الى ان اسرائيل تتظاهر بتنفيذ الخطة لكنها تستمر في سياستها العدوانية".
واعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان محاولة اغتيال الرنتيسي "خروج على خارطة الطريق وتهديد لعملية السلام" مشيرا الى ان اسرائيل "تحاول افشال اي محاولة لاحلال السلام العادل والشامل
واشنطن: على اسرائيل ان تعي ما تفعل
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن مصادر اميركية قولها "على اسرائيل أن تعي نتائج أفعالها" ونقلت عن مصادر اميركية قولها بأن الإدارة الأمريكية لن ترضى عن محاولة اغتيال القيادي في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي وأضافت المصادر، "موقف الولايات المتحدة يقضي بأنه على الرغم من حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن عليها أن تعي نتائج أفعالها
وقال متحدث باسم البيت الابيض يوم الثلاثاء ان الرئيس الامريكي جورج بوش "منزعج بشدة" للمحاولة التي قامت بها اسرائيل لاغتيال الرنتيسي ويخشى ان تلحق تلك المحاولة الضرر بالجهود الفلسطينية لمكافحة الارهاب.
وقال اري فلايشر للصحفيين "يشعر الرئيس بالقلق لان الغارة من شانها ان تقوض جهود السلطات الفلسطينية وغيرها لوضع نهاية للهجمات الارهابية ولا تساهم في امن اسرائيل."
الطيبي يدعو لجلسة طارئة في الكنيسيت
من جهته وصف النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي رئيس "الحركة العربية للتغيير" محاولة إغتيال عبد العزيز الرنتيسي بأنها "جريمة بشعة تكشف الوجه الحقيقي لسياسة الكذب التي ينتهجها أرئيل شارون ومحاولة فاضحة لإفشال خارطة الطريق"
وقال الطيبي للبوابة أن شارون وموفاز يوجهان طعنة قاتلة لمحاولات الرئيس (الاميركي جورج ) بوش دفع خارطة الطريق واصفاً الإثنين بأنهما "العقبة الحقيقية أمام عملية السلام وليس الرئيس عرفات".
واعلن انه تقدّم بطلب "عاجل لعقد جلسة طارئة للكنيست لبحث هذه الجريمة النكراء".
من هو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي؟
والدكتور عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي من مواليد 1947 في قرية يبنا القريبة من يافا ونشأ بين تسعة إخوة وأختين في مخيم خان يونس بعد لجوء اسرته الى غزة في اعقاب حرب النكبة.
أنهى دراسته الثانوية عام 1965، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خان يونس) عام 1976.
-متزوج وأب لستة أطفال (ولدان وأربع بنات).
- عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ عام 1978
- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.
- وفي 5/1/1988 اعتقل مرة أخرى لمدة 21 يوما.
- أسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987.
- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظل محتجزا في سجون إسرائيل لمدة عامين ونصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال، وأطلق سراحه في 4/9/1990.
- اعتقل مرة أخرى في 14/12/1990 وظل رهن الاعتقال الإداري مدة عام.
- أبعد في 17/12/1992 مع 400 شخص من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام إسرائيل على إعادتهم.
- اعتقلته السلطات الإسرائيلية فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية حكما عليه بالسجن حيث ظل محتجزا حتى أواسط عام 1997—(البوابة)-(مصادر متعددة)