واشنطن تنتقد اعداءها كما حلفاءها في تقريرها حول حقوق الانسان

تاريخ النشر: 01 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خصت وزارة الخارجية الاميركية العراق بقسط وافر من الاتهامات في الفصل المخصص للشرق الاوسط في تقريرها للعام 2002 حول حقوق الانسان، وبينما خلا التقرير، كما جرت العادة، من اية اشارة للولايات المتحدة، فقد تضمن انتقادات حادة شملت حتى الحلفاء المقربين لواشنطن مثل تل ابيب والرياض. 

ولا تتطرق التقارير التي تصدرها الخارجية الاميركية حول حقوق الانسان الى أية انتهاكات تقع داخل الولايات المتحدة. 

واستهل الباب المخصص للعراق في التقرير باتهام الحرس الجمهوري وعناصر اخرى من اجهزة الامن العراقية بانها ارتكبت خلال العام 2002 "انتهاكات منهجية عبر القتل والتعذيب والخطف والاغتصاب والسجن وهي ممارسات طالت اعضاء في المعارضة السياسية والاقليات الاتنية والدينية". 

وقال التقرير ان نظام الرئيس العراقي صدام حسين "يتجاهل بانتظام العقوبات المفروضة من جانب الامم المتحدة" اثر اجتياح قواته للكويت في آب/اغسطس 1990. 

واشار التقرير الى ان النساء استفدن خلال العام 2002 من "بعض الحماية" لكنه اعتبر ان "من الصعب الان تقييم تأثيرها العملي" على وضع المرأة في هذا البلد. 

اما ايران البلد الثاني في "محور الشر" الى جانب العراق في الشرق الاوسط فتعرضت لانتقادات كبيرة ايضا في التقرير، بسبب تعرض صحافيين للسجن واغلاق مطبوعات مؤيدة لتحرر النظام وصدور عقوبة اعدام بحق استاذ جامعي منشق. 

وقال التقرير في شان ايران انه "عندما اظهر استطلاع للرأي ان الغالبية الكبرى من الشعب تؤيد اقامة حوار مع الولايات المتحدة وان نصفهم تقريبا يؤيد السياسة الاميركية حيال ايران، اغلق النظام معاهد استطلاعات الرأي واوقف المسؤولين عنها". 

اما سوريا المدرجة على لائحة الدول الداعمة للارهاب التي تصدرها وزارة الخارجية فانتقدها التقرير على "الحد من حرية المعتقد الديني وحرية الحركة" فضلا عن اعمال عنف تطال النساء والاكراد. 

واعتمد التقرير لهجة قاسية ايضا حيال حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، حيث انتقد اسرائيل على ممارساتها بحق الفلسطينيين، وكذلك على سياسية الاستيطان التي تتبعها في الاراضي المحتلة.  

واشار إلى أن هناك "انتهاكات خطيرة ومتعددة لحقوق الإنسان ترتكبها القوات الإسرائيلية." 

وذكر التقرير أن إسرائيل اعتقلت العام الماضي حوالي 6700 فلسطيني أي ما يزيد ثلاثة أضعاف عن المعتقلين في العام قبل الماضي. 

وأكد التقرير أن القوات الإسرائيلية قتلت خلال العام الماضي 990 فلسطينيا، وجرحت 4382 فلسطينيا، منتقدا "عمليات القتل الإسرائيلية المتعمدة في المناطق المدنية والتي تسببت في مقتل مارة وعابري سبيل." 

وفي الجهة المقابلة، تعرض التقرير الى انتقاد مماثل للسلطة الوطنية الفلسطينية بزعم "تورط قوات أمن فلسطينية وقوات من حركة فتح في أعمال إرهابية." 

ولم يقدم التقرير أي دليل على تورط مسؤولي السلطة الفلسطينية في مثل تلك الأعمال إلا أنه أورد أن الخطب العامة لمسؤولي السلطة تساند الهجمات ضد الإسرائيليين 

اما السعودية وهي حليفة كبيرة للولايات المتحدة في المنطقة فقد شن التقرير الأميركي هجوما عليها لتمسكها بالشريعة الإسلامية. 

وقال ان "السعودية تعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتوجيه حول حقوق الإنسان، دون اتباع المعايير الدولية في هذا الصدد." 

وذكر التقرير أن "الحكومة السعودية تعاقب المجرمين انطلاقا من تفسيرها للشريعة الإسلامية باستخدام وسائل يعتبرها القانون الدولي تعذيبا،" في إشارة إلى تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية. 

وحتى الكويت الحليفة القوية للولايات المتحدة لا سيما في حربها ضد العراق، فقد طالها النقد لعدم منح المرأة حق التصويت وحظر الاحزاب السياسية. 

واتى التقرير على ذكر الامارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية ولبنان على انها دول اعترفت بان تجارة الرق "مشكلة" تواجهها ووعدت بمكافحة هذه الافة.—(البوابة)