واشنطن تفضل ابقاء قرضاي في السلطة: التحالف ينهي عمليات غير مجدية شرق افغانستان وانباء عن وجود الملا عمر في هلمند

تاريخ النشر: 04 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت قوات التحالف اليوم الثلاثاء من مرتفعات جبلية شرق افغانستان قرب الحدود مع باكستان بعد ثلاثة ايام من عمليات غير مجدية، وفيما اعتبرت واشنطن ان بن لادن اختار التواري حاليا، فقد تحدث شهود عن رؤيتهم الملا عمر جنوب غرب افغانستان، وفي الغضون، اكدت الولايات المتحدة انها ستحترم قرارات اللويا جيرغا لكنها تفضل ابقاء قرضاي على رأس السلطة. 

انسحبت القوات المتحالفة اليوم الثلاثاء من مرتفعات جبلية شرق افغانستان قرب الحدود مع باكستان بعد ثلاثة ايام من عمليات غير مجدية، وفق ما افادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. 

وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا ان عملية مطاردة مقاتلي طالبان او اعضاء القاعدة في الكهوف الجبلية في شمشاد (ولاية ننغارهار) قرب مركز تورخام الحدودي، لم تسفر عن مصادرة اي اسلحة. 

واوضح المصدر ذاته ان قوات التحالف دمرت اربعة مخابىء خلال هذه العملية التي بدأت الاحد. 

وكان احد قادة المجاهدين عبد الرسول سياف استخدم هذه المنطقة معسكرا للتدريب خلال الغزو السوفياتي لافغانستان. لكن حركة طالبان فككت المعسكر بالكامل واستولت على معداته عندما سيطرت على افغانستان، حسبما اضافت الوكالة. 

من جهة ثانية، نفت باكستان مجددا اليوم الثلاثاء الانباء التي تحدثت عن تجمع عناصر من تنظيم القاعدة في اراضيها. 

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في اسلام اباد "لا اعتقد انهم يتجمعون في باكستان. هذا ليس صحيح". 

واعلن زلماي خليل زاد الموفد الخاص للرئيس الاميركي الى افغانستان اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي في كابول ان "القضاء على تنظيم القاعدة في باكستان يوازي في الاهمية القضاء على القاعدة في افغانستان". 

واكد المتحدث ان "لباكستان حدودا طويلة وصعبة مع افغانستان لكنها تبقى يقظة. لقد اتخذنا كل التدابير الضرورية لمنع عمليات التسلل الى البلاد". 

في غضون ذلك، اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن اختار حاليا التواري عن الانظار تاركا لمساعديه القيام بالعمليات المباشرة وذلك في حديث نشرته اليوم الثلاثاء صحيفة واشنطن بوست. 

واضاف رامسفلد "ارى انه لو كان (اسامة بن لادن) ناشطا لكنا عرفنا ولكنا حصلنا على بعض الدلائل المرئية وهو ما لم نحصل عليه لسبب او لاخر". 

وقال الوزير انه لا يعلم ما اذا كان تواري زعيم القاعدة سببه الحرص على سلامته او مرضه او وفاته لكن هناك ادلة على ان اتباعه يجمعون الاموال ويتصلون ببعضهم البعض". 

واضاف "نعلم انهم موجودون في عدد كاف من الدول ولديهم ما يكفي من المال وقيادة كافية تدعونا الى توقع ان يعودوا". 

وقال "يجب ان يكون هناك ستة او ثمانية او عشرة او اثني عشر او خمسة عشر شخصا يعلمون مكان الحسابات المصرفية ويعرفون الاشخاص الذين تم تدريبهم ووسائلهم التقنية ويمكنهم ان يواصلوا المسيرة". 

ومن جهة اخرى قال مسؤول كبير في الاستخبارات الاميركية ان هناك اجماعا في اوساط الاستخبارات الاميركية على ان بن لادن "اختار متعمدا التواري لاسباب امنية".وقال ان الراي الاكثر شيوعا هو انه موجود في افغانستان او في باكستان. 

اما من حيث مصير زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، فقد افادت وكالة الانباء الايرانية اليوم الثلاثاء انه شوهد مؤخرا في هلماند جنوب غرب افغانستان حيث قام الجنود البريطانيون بعمليات بحثا عنه، كما افاد حاكم هذه الولاية. 

وقالت الوكالة ان "زعيم طالبان شوهد مؤخرا في ولاية هلماند يرافقه عدد من مقربيه". 

وقد فر زعيم طالبان منذ سقوط معقله في قندهار جنوب افغانستان بين ايدي القوات الافغانية المحلية مع التدخل الاميركي في هذا البلد. 

الى هنا، وكشفت صحيفة "يو.اس.ايه. توداي" اليوم الثلاثاء ان عملاء اميركيين اخترقوا خلايا لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن والتقطوا احاديث حول التحضير لاعتداء كبير خلال الاسابيع التي سبقت 11 ايلول/سبتمبر. 

وقالت الصحيفة استنادا الى اثنين من كبار المسؤولين الاميركيين طلبا عدم كشف هويتيهما ان التقارير بشأن هذه الاحاديث تشير الى ان العملاء لم يتمكنوا من تحديد تاريخ او مكان هذا الاعتداء المحتمل. 

واوضحت المصادر ان الاحاديث التي تم اعتراضها مدرجة في ملاحظات من 13 الف صفحة جمعتها وكالة الامن الوطنية المكلفة شؤون التنصت. 

وستنظر لجنة خاصة من مجلس الشيوخ ومجلس النواب ابتداء من اليوم الثلاثاء وفي جلسات مغلقة في الخلل في عمل وكالات الاستخبارات الاميركية قبل 11 ايلول/سبتمبر. 

وقدمت وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه.) 350 الف صفحة من الوثائق لهذه اللجنة. 

وبين هذه الوثائق تقارير قدمها العملاء الذين اخترقوا القاعدة وحركة طالبان، تشير الى مدى عزم تصميم بن لادن على الحاق اضرار بالولايات المتحدة. 

ومن هذه الوثائق ايضا رسائل الكترونية لعناصر من القاعدة تم اعتراضها حتى العاشر من ايلول/سبتمبر، وتلمح بالرموز الى اعتداء ضخم وشيك. 

واوضح المسؤولان للصحيفة ان هذه الرسائل تضمنت ملاحظات مثل "امور جيدة ستحصل" او "راقبوا المعلومات" او "غدا سيكون يوما عظيما لنا". 

واشار المسؤولان الى ان قسما كبير من هذه الوثائق ترجم وتم تحليله قبل 11 ايلول/سبتمبر، في حين لم يترجم القسم المتبقي لعدم توافر المترجمين. 

وتتضمن الوثائق التي سلمت الى اللجنة الخاصة في الكونغرس مذكرات تصف تصميم القاعدة على تنفيذ اعتداءات توقع عددا كبيرا من الضحايا في الولايات المتحدة. 

كما تتضمن بحسب الصحيفة تقارير حول مناقشات دارت داخل اجهزة الاستخبارات الاميركية تتحدث عن احتمال حصول اعتداءات انتحارية، ولا سيما عبر صدم مبان مثل البنتاغون والبرجين التوأمين واهداف اخرى بطائرات.واوقعت اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 3056 قتيلا. 

وفي سياق التطورات السياسية داخل افغانستان، فقد اعلن مبعوث الرئيس الاميركي جورج بوش ان الولايات المتحدة ستكون سعيدة جدا في حال ابقت اللويا جيرغا حميد قرضاي على راس الحكومة الافغانية غير انها ستحترم تعيين اي شخص اخر على راس الحكومة الانتقالية. 

وقال زلماي خليلزاد المبعوث الخاص للرئيس الاميركي اليوم الثلاثاء في كابول ان واشنطن ستحترم خيار المجلس التقليدي الافغاني في حال لم تبق على رأس السلطة حميد قرضاي حليف الاميكريين الموالي للملكية وينتمي الى اتنية الباشتون. 

وقال مبعوث بوش في مؤتمر صحافي في السفارة الاميركية في كابول "في حال انتخابه (قرضاي)، سنتعامل معه باحترام ونكرمه ونساعده كما قمنا بذلك في الماضي". 

وقال ان تعيين اي شخص على رأس السلطة في افغانستان لا يندرج في اطار "المصالح الاستراتيجية" للولايات المتحدة. واضاف "لكن اذا اختار الافغان شخصا اخر فان الامر سيكون قرارا افغانيا وسنتصرف بالطريقة نفسها" مع الشخص الذي يتم اختياره. 

ويتوقع اعادة تعيين قرضاي (44 عاما) على رأس الحكومة الانتقالية خلال العامين المقبلين ليقود البلاد الى انتخابات عامة. 

ويحظى قرضاي الذي يتولى الادارة الانتقالية للبلاد منذ كانون الاول/ديسمبر بدعم حزب الجمعية ابرز الاحزاب في شمال البلاد فضلا عن الحزبين الشيعيين الرئيسيين، حزب الوحدة والحركة الاسلامية. 

وسيجتمع اللويا جيرغا الذي يضم 1501 مندوب بين 10 و16 حزيران/يونيو في كابول.—(البوابة)—(مصادر متعددة)