واشنطن تطلب من فروع 'اف بي أي' في الشرق الاوسط تعقب ابو العباس

تاريخ النشر: 12 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت واشنطن الى فروع مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي أي" في الشرق الاوسط، تعقب تحركات زعيم جبهة تحرير فلسطين، محمد عباس (ابو العباس)، وذلك في اطار المساعي الرامية الى اعتقاله لدوره في عملية اختطاف سفينة رحلات ايطالية عام 1985 اسفرت في حينه عن مقتل اميركي مسن. 

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اليوم الاحد عن مصادر اميركية قولها ان ادارة الرئيس جورج بوش "طلبت من مكاتب الـ(اف بي أي) في الشرق الأوسط تتبع رحلة..أبو العباس في محاولة لتوقيفه على خلفية مسؤوليته عن مقتل اميركي اثناء عملية اختطاف سفينة إيطالية في عام 1985". 

وكانت جبهة تحرير فلسطين التي يتزعهما أبو العباس نفذت عملية خطف سفينة الرحلات الايطالية (اكيلي لاورو) في البحر المتوسط عام 1985، وهي العملية التي قتل خلالها اميركي مسن.  

وقد استوضحت واشنطن الخميس من عدة عواصم في الشرق الاوسط حول وجوده على اراضيها، في اعقاب تقارير صحافية تحدثت عن دخوله الى مصر الاثنين للمشاركة في اطار الحوارات التي تجريها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية. 

وقد ردت مصر السبت رسميا على الاستيضاح الاميركي، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر للصحافيين السبت "أبلغنا بعض المسؤولين المصريين على وجه التحديد ان الحال ليس كذلك"  

وتتهم أجهزة الاستخبارات الأميركية أبو العباس البالغ من العمر 55 عاما بأنه العقل المدبر لعملية خطف السفينية اكيلي لاورو التي قامت بها مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين خلال تشرين الاول/أكتوبر عام 1985. 

وكانت السفينة التي اقلت أكثر من مائة راكب تقوم حينها برحلة إلى ميناء أشدود الإسرائيلي، وقد تم توجيهها بعد السيطرة عليها الى إلى المياه الإقليمية المصرية في ميناء بور سعيد حيث انتهت عملية الاختطاف بمصرع المواطن الأميركي المقعد البالغ من العمر 69 عاما. 

وأدى تدخل السلطات المصرية إلى إقناع الخاطفين الفلسطينيين بإنهاء العملية وإخلاء سبيل ركاب السفينة مقابل ضمان سلامتهم الشخصية، على أن يتم تسليمهم إلى ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية لمحاكمتهم. 

لكن الطائرات الحربية الأميركية وبناء على معلومات استخبارية قدمها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية اختطفت طائرة شركة مصر للطيران أثناء تحليقها متجهة إلى تونس حاملة على متنها عناصر جبهة التحرير الفلسطينية واقتادتها إلى قاعدة سيجونيلا العسكرية في جنوب إيطاليا.—(البوابة)