فيما كشف مسؤول روسي سابق عن مبادرة كان تقدم بها بوتين الى الرئيس العراقي صدام حسين دعاه فيها الى التنحي تجنبا للحرب وزعت واشنطن صورا للقادة العراقيين على ورق اللعب بهدف ملاحقتهم واعتقاله واكدت أن النظام العراقي فقد السيطرة بالكامل على العراق. في الغضون اكد مجلس العشائر ان "قادة العراق قضوا ضحية مجزرة المنصورة".
ستوزع الولايات المتحدة قريبا على جنودها اوراق لعب طبعت عليها صور قادة نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال البريجادير جنرال فنسنت بروكس للصحفيين في مقر قيادة الحرب على العراق في قطر يوم الجمعة ان كل ورقة لعب ستحمل صورة شخص تريد الولايات المتحدة ملاحقته او قتله او اسره.
واضاف بينما يعرض حزمة من ورق اللعب "هذا مثال لما نقدمه لجنودنا في الميدان.. بوجوه الافراد ودور كل منهم".
وقالت متحدثة ان اوراق اللعب ما زالت في طور الانتاج. ويمكن الحصول على صور لتلك الاوراق في وقت لاحق من خلال موقع القيادة المركزية على الانترنت
ومن ناحيته، قال قائد العمليات العسكرية للقوات المتحالفة في العراق الجنرال تومي فرانكس الذي قام بزيارة خاطفة الى افغانستان اليوم ان الرئيس العراقي صدام حسين والمقربين منه قتلوا او فروا.
وقال الجنرال فرانكس ردا على اسئلة حول مصير صدام حسين وكبار معاونيه "اما انهم قتلوا او فروا كالارانب". واضاف من قاعدة باغرام التى زارها زيارة سريعة على بعد 40 كلم الى الشمال من كابول وحيث المقر العام لقوات التحالف الدولي الذي يلاحق فلول طالبان والقاعدة ""هذا هو حال كل قيادات النظام".
وردا على سؤال اخر حول الدروس المستفادة من تجربة افغانستان لكي يصار الى تطبيقها في العراق قال الجنرال فرانكس "عندما نعمل على اسقاط نظام كهذا من المهم ان نكون مستعدين لتقديم مساعدات انسانية للسكان". وقال "لقد تعلمنا او تأكدنا في افغانستان من امور طبقناها في العراق" ضاربا مثل "اللجوء الى القصف بدقة والقوات الخاصة وتقديم المساعدات الانسانية وتعلمنا كيف نحيي الناس بالابتسامة".
وخلص الى القول ان القادة الاميركيين "يقولون ان العراق ما زال مكانا خطيرا جدا واننا ما زلنا في افغانستان لانه لا يزال يعتبر مايضا كانا خطرا وما زال لدينا ما ننجزه في افغانستان كما انه ما زال لدينا ما ننجزه في العراق".
وقد وصل الجنرال فرانكس قادما من قطر حيث يتولى قيادة العمليات العسكرية في العراق بعد مهمة مماثلة في افغانستان عام 2001. ومن المقرر ان يغادر عائدا الى الخليج في وقت لاحق بعد اجراء لقاء مع الرئيس حميد كرزاي والسفير الاميركي في كابول روبرت فين.
وقال البيت الابيض ان نظام الرئيس العراقي ص"انتهى" بعد فقدانه السلطة المركزية في العراق لكنه حذر من ان القوات الحليفة لا تزال تواجه جيوب مقاومة عنيدة. وقال الناطق باسم البيت الابيض "النظام انتهى". لقد فقدوا السيطرة لمركزية والمنظمة".لكنه اضاف ان "المهمة العسكرية لا تزال متواصلة" لان العسكريين الاميركيين والبريطانيين لا يزالون يواجهون مقاومة من قوات موالية لصدام حسين.
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول لاحدى محطات التلفزة الاندونيسية ان الولايات المتحدة لا تعلم حتى الساعة ما اذا كان صدام حسين حيا ام ميتا لكن مصيره "لم يعد حقيقة امرا مهما" الان وقد انهار النظام العراقي. واعتبر المستشار السابق لوزارة الدفاع الاميركية ريتشارد بيرل ان الامم المتحدة "ستنهار" بانهيار حكومة صدام حسين حتى وان كان من "الممكن ان لا تختفي الامم المتحدة تماما".
الى ذلك، اعلن رئيس الوزراء الروسي السابق يفغيني بريماكوف في تصريح لوكالة انترفاكس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاول اقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتنحي قبل اندلاع الحرب.
وقال بريماكوف ان بوتين استدعاه ليل السابع عشر من اذار/مارس ليطلب منه التوجه الى العراق ونقل هذه الرسالة الى الزعيم العراقي.
وكانت تلك ثاني مهمة سرية يقوم بها بريماكوف في العراق في اقل من شهر، وهو اختصاصي في شؤون الشرق الاوسط تربطه بصدام حسين معرفة شخصية منذ بضع سنوات.
وتابع ان بوتين "قال انه ينبغي القيام بكل ما هو ممكن لتجنب نزاع مسلح سيسفر حتما عن العديد من الضحايا المدنيين".
وقال بريماكوف انه بعد الحصول على موعد لمقابلة صدام حسين "قلت له +ان كنت تحب بلادك وشعبك وان كنت تود تجنيبهما، عليك ان تتنحى+".
وروى ان صدام استمع اليه بصمت وطلب منه ان يكرر هذا العرض في حضور نائب رئيس الوزراء طارق عزيز.
وفي نهاية الامر، قام الرئيس العراقي "بملاحظات لا معنى لها"، مذكرا بان الاتحاد السوفياتي طرح عليه العرض نفسه خلال حرب الخليج السابقة، غير ان العملية البرية لم تحصل.
ونفى بريماكوف بحسب انترفاكس ان تكون مهماته في العراق هدفت الى انقاذ المحفوظات السرية لصدام، وفق ما افادت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا.
وصرح ناطق بلسان "مجلس العشائر العراقية" بأن لدى المجلس معلومات شبه مؤكدة عن أن القيادة العراقية تعرضت إلى "مجزرة جماعية" في القصف الاميركي لمبنى في ضاحية المنصور بغداد في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين الماضي.
ودعا المتحدث عصام البوهلالة في بيان أرسل بالفاكس إلى مكاتب وكالات الانباء الغربية في دمشق، إلى وقف أعمال النهب والسلب في العراق، متهماً "قوات الاحتلال الامريكية والبريطانية بأنها تشجع هذه الفوضى العارمة للعودة بالعراق إلى نقطة الصفر وإثارة النعرات الطائفية والعرقية".
وطالب البوهلالة أبناء العشائر العراقية بالتحلي "بضبط النفس والتدخل لوقف عمليات النهب والسلب التي تتعرض لها الممتلكات والمرافق العامة وأن يعملوا بجدية وبسرعة على ترسيخ مصالحة وطنية شاملة من أجل طرد الاحتلال والسعي إلى تشكيل حكومة وطنية تحافظ على وحدة العراق أرضاً وشعباً"—(البوابة)—(مصادر متعددة)