واشنطن ترفض مشاركة حماس في الحكومة وتعارض مجددا بناء المستوطنات.. شارون في البيت الابيض الاسبوع المقبل

تاريخ النشر: 04 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت واشنطن عن معارضتها مشاركة حركة حماس في تشكيلة الحكومة الفلسطينية فيما واصل عرفات مشاوراته للخروج بتشكيلة جديدة. وفي هذا الصدد تلقى شارون دعوة لزيارة البيت الابيض الاسبوع المقبل وكان بحث مع تينيت العمليات الفدائية واصلاح السلطة. وفي تطور اخر اكدت واشنطن ايضا معارضتها بناء مستوطنات جديدة. 

الاصلاح 

اعتبرت الولايات المتحدة امس ان مشاركة محتملة للحركات الفلسطينية المتشددة مثل حماس في حكومة فلسطينية، امر يتعارض مع هدف مكافحة الارهاب. 

قال الناطق المساعد باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر " من الصعب علينا ان نستوعب كيف يمكن ان يؤدي ضم مجموعات ارهابية مثل حماس او الجهاد الاسلامي المسؤولتين عن الكثير من اعمال العنف، الى المشاركة بشكل ايجابي في استعادة الامن والبحث عن السلام والى اصلاح حقيقي للسلطة الفلسطينية". 

واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي كانت اجرت اتصالات مع ممثلي السلطة الفلسطينية، اليوم الاثنين انها لن تشارك في الحكومة بيد انها اعنلت انها تريد مواصلة الاتصالات حول اصلاح المؤسسات الفلسطينية. 

وتوجد حركة حماس على لائحة الخارجية الاميركية للمنظمات الارهابية الدولية. 

واكد ريكر في هذا الصدد ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان يؤكد زعامته" و"ان يواصل التحرك بشكل حاسم في مواجهة العنف والارهاب". 

واضاف "عليه ان يواصل التأكيد لشعبه بشكل واضح ان العنف والارهاب لا يمكن ان يحلا المشكلة وان يساعدا الفلسطينيين على تحقيق طموحاتهم الوطنية". 

وفي هذا السياق، بحث مدير المخابرات المركزية الاميركية جورج تينيت مساء امس في القدس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سبل منع العمليات "الانتحارية" ضد اسرائيل وبرنامج اصلاح اجهزة الامن الفلسطينية، على ما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة. 

ولم يصدر اي بيان رسمي عقب انتهاء اللقاء مساء الاثنين. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون حث تينيت على التدخل لدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للابقاء على احمد سعدات، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجن اريحا (الضفة الغربية) بالرغم من قرار المحكمة الفلسطينية العليا بالافراج عنه بسبب غياب الادلة بشأن ضلوعه في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي. 

وقررت القيادة الفلسطينية في اجتماع عقدته الاثنين في رام الله عدم الافراج عن سعدات بسبب "التهديدات الاسرائيلية" ضده. 

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية فان المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا مساء الاثنين ان مهمة تينيت في الشرق الاوسط يجب ان تستهدف التعرف على المعطيات الراهنة للوضع. 

وكان تينيت اجتمع الاثنين مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، بحسب الاذاعة التي لم تذكر شيئا عن فحوى الاجتماع. 

ومن المقرر ان يجتمع تينيت الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية. 

وقام تينيت باخر مهمة له في الشرق الاوسط في حزيران/يونيو 2001، حيث وضع خطة لوقف اطلاق النار ظلت حبرا على ورق مع استمرار الانتفاضة التي بدأت في ايلول/سبتمبر 2000. 

وفي صعيد الاصلاحات، اكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بعد انتهاء اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية مساء امس، ان الرئيس ياسر عرفات مستمر في مشاوراته من اجل تشكيل الحكومة الجديدة. 

وقال عريقات ان "الرئيس عرفات يواصل مشاوراته الخاصة بتشكيل الوزارة الفلسطينية الجديدة". 

واشار عريقات الى ان القيادة خلال هذا الاجتماع الذي راسه الرئيس ياسر عرفات بمشاركة اعضاء مجلس الوزراء واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "ركزت على بحث الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني". 

واكد عريقات ان "احصائياتنا تشير الى ان قوات الاحتلال بواسطة الدبابات نفذت ثلاثة وتسعين اقتحاما للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية اي ثلاث اقتحامات يوميا خصوصا الفظائع والجرائم التي ارتكبت في مخيم بلاطة ونابلس وجنين وقلقيلية ورفح وخان يونس وغيرها". 

وكان الامين العام للحكومة الفلسطينية احمد عبد الرحمن قال على هامش مؤتمر حول العمليات الانتحارية الفلسطينية ان "قيادة وحدة وطنية ستعلن هذا المساء" خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية. 

من ناحية اخرى، اكدت الولايات المتحدة الاميركية مجددا معارضتها المبدئية للانشطة الاستيطانية الاسرائيلية وذلك اثر بدء اعمال بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية اليوم الاثنين. 

واكد المتحدث المساعد باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر ردا على سؤال حول هذا الموضوع انه ليس على علم بهذه الاعمال غير انه اكد مجددا ان واشنطن لا تزال تعتبر ان هذا النوع من الاستيطان "لا يسهل" عملية تهدئة التوتر مع الفلسطينيين. 

وقال "ان موقفنا من الاستيطان واضح ولم يتغير. ان هذا لا يسهل الامور. لست على اطلاع بتفاصيل هذه الحالة (الجديدة) غير ان هذا موضوع يتكرر باستمرار". 

وبدأت اعمال بناء المستوطنة الجديدة الاثنين تحت حراسة الشرطة وفق ما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة. وسيتم بناء الحي الجديد الذي اطلق عليه اسم نوف ذهب (منظر من ذهب) في حي جبل المكبر العربي على مساحة 14 هكتارا.  

وكانت اسرائيل احتلت القدس الشرقية في 1967 وضمتها معلنة القدس عاصمة ابدية للدولة العبرية، وهو اجراء لا تعترف به الاسرة الدولية. ويقيم حوالي 200 الف اسرائيلي في القدس الشرقية. 

ويريدون الفلسطينيون من جهتهم جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. 

وفي السياق، اعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي في العاشر من حزيران/يونيو للبحث في "الوضع الراهن في الشرق الاوسط ومسائل ثنائية مهمة". 

واوضح البيت الابيض في بيان ان زيارة شارون تأتي "في سياق المشاورات بين مسؤولين اميركيين كبار ومسؤولين اسرائيليين لتشجيع ارساء السلام والامن في الشرق الاوسط". 

وعلى صعيد التطورات الميدانية، افادت مصادر امنية وشهود امس ان الجيش الاسرائيلي هدم منزلا واحتل منزلا اخر في رفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر الامني ان "قوات الاحتلال مستعينة بجرافة عسكرية ترافقها مجموعة دبابات، قامت قبل منتصف الليل بهدم منزل لعائلة زعرب واحتلال منزل اخر مجاور بعد عملية توغل لعشرات الامتار في اراضي المواطنين الخاضعة للسيادة الوطنية قرب الحدود مع مصر". 

واشار المصدر الى ان "قوات الاحتلال قامت ايضا بعمليات تجريف قرب الشريط الحدودي". 

واوضح احد الشهود ان القوات الاسرائيلية "فتحت نيران دباباتها في اتجاه المنطقة الفلسطينية في رفح" ولم يبلغ عن وقوع ضحايا. 

واستدعت التطورات الميدانية الى الاعلان عن عقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية اذ اعلن هشام يوسف المتحدث الرسمي باسم الامين العام للجامعة العربية ان مجلس الجامعة سيعقد السبت اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين وذلك بناء على طلب فلسطيني ومن اجل "مناقشة الاحداث الخطرة والمتدهورة" في الاراضي المحتلة. 

واضاف المتحدث ان "الاجتماع تقرر بعد موافقة الدول الاعضاء على الطلب الفلسطيني وسيكون الاجتماع برئاسة دولة الكويت وبحضور الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى". 

وصرح محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية ان "الهدف من الاجتماع هو اتخاذ اجراءات عملية لمواجهة العدوان الاسرائيلي"—0البوابة)—(مصادر متعددة)