اصيبت ثلاث فلسطينيات اليوم الجمعة بنيران دبابة اسرائيلية قرب جنين، واستشهد فلسطيني في وقت سابق بعد ان هاجم بسكين مستوطنا قرب مستوطنة قدوميم شمال الضفة، وفيما انسحبت قوات الاحتلال من طوباس، فقد توغلت لوقت قصير في الخليل، وفي الغضون، اعلنت اسرائيل ان بناء "الجدار الواقي" سيبدأ الاحد، فيما رحبت واشنطن باعلان عرفات تنظيم انتخابات ووصفته بأنه "ايجابي".
اصيبت ثلاث فلسطينيات كن في سيارة اجرة اليوم الجمعة وذلك بنيران رشاشات دبابة اسرائيلية في قطاع جنين شمال الضفة الغربية.
وكان ثمانية اشخاص بينهم سبع نساء داخل سيارة اجرة عندما فتحت الدبابة الاسرائيلية النار، ووقع الحادث في كفردان على بعد نحو 3 كلم شمال غرب جنين.
ونقلت النسوة الثلاث الى مستشفى جنين.
واشار الجنود الاسرائيليون الى انهم فتحوا النار لان السائق رفض التوقف، لكن السائق اكد من جهته انه لم يتلق اي امر بالتوقف.
الى ذلك، استشهد فلسطيني صباح اليوم الجمعة بعد ان هاجم بسكين مستوطنا اسرائيليا قرب مستوطنة قدوميم في شمال الضفة الغربية.
ووقع الحادث امام محطة بنزين في المستوطنة الواقعة غرب نابلس.
وقد اصيب المستوطن الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص في يده واطلق النار بمسدسه على الفلسطيني. وقام جنود يتولون حراسة المستوطنة انذاك بفتح النار على الفلسطيني بدورهم.
واكد مصدر امني فلسطيني اطلاق النار لكن لم يتسن له اعطاء المزيد من التفاصيل حيث ان الحادث وقع في منطقة خاضعة تماما للسيطرة الاسرائيلية.
الى ذلك، انسحب الجيش الاسرائيلي من طوباس بشمال نابلس في وقت متاخر من الليلة الماضية، وذلك بعد ان كان احتلها ليل الاربعاء الخميس خلال عملية توغل.
وقد اعتقل الجيش الاسرائيلي 26 فلسطينيا خلال العملية بينهم ستة من "المطلوبين" لتورطهم في عمليات ضد اسرائيل كما جاء في بيان عسكري.
وقبل انسحابه، دمر الجيش مبنى للقوة-17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المدينة كما قال شهود فلسطينيون.
من جهة ثانية، توغلت وحدة اسرائيلية صغيرة الليلة الماضية في القسم الخاضع للسلطة الفلسطينية في الخليل فاعتقلت ثلاثة اشخاص ودمرت "مشغلا لصنع المتفجرات" على حد ما افاد ناطق عسكري اسرائيلي.
وقال المصدر نفسه ان الوحدة دمرت المشغل بعد ان عثرت داخله على صواعق ومعدات لصنع متفجرات.
وتتهم السلطات الاسرائيلية الاشخاص الثلاثة بالمشاركة في هجمات مناهضة لاسرائيل.
وتالفت الوحدة من ناقلة جند وسيارات جيب ودخلت حي عيسى في القطاع الغربي للمدينة حيث دمرت منزلا شاغرا حسب ما افادت مصادر امنية فلسطينية.
الى هنا، ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قوله امس الخميس ان اعمال بناء جدار واق على طول خط التماس بين الاراضي الاسرائيلية والضفة الغربية ستبدأ يوم الاحد.
وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلنت يوم الثلاثاء ان اعمال البناء يفترض ان تبدأ "في نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل"، بين بلدتي كفر سالم وكفر قاسم (شمال غرب).
واوضحت الاذاعة ان الجدار بين كفر قاسم القريبة من السهل الساحلي وكفر سالم في الشمال سيمتد على 110 كلم على ان ينتهي بناؤه خلال ستة اشهر.
ويفترض ان يمتد الجدار المؤلف من مجموعة من الاسيجة والخنادق والجدران المجهزة بانظمة مراقبة الكترونية على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية والذي يمتد على 350 كيلومترا.
والهدف، بحسب وزارة الدفاع، هو "منع تسلل ارهابيين فلسطينيين ومتفجرات الى اسرائيل
وفي سياق التطورات السياسية، فقد رحبت الولايات المتحدة امس الخميس باعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القيام باصلاحات وتنظيم انتخابات، وذلك خلال افتتاحه الاجتماع الاول للحكومة الفلسطينية في رام الله.
ووصفت الخارجية الاميركية هذا الاعلان بأنه امر "ايجابي" لكنها شددت على ضرورة الانتقال الى التطبيق.
وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان "ما اعلنه الرئيس عرفات اليوم امر ايجابي"، وطلب ان يقوم الرئيس الفلسطيني بمزيد من الخطوات لمنع اعمال العنف ضد اسرائيل.
واضاف ريكر "سنراقب عن كثب تطبيق هذه الافكار"، داعيا الفلسطينيين الى اصلاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وبشكل خاص اجهزتها الامنية.
واعتبر ايضا ان واشنطن تأمل في ان يتخذ عرفات خطوات لمكافحة الارهاب بالاضافة الى ما يبذله من جهود لتطبيق الاصلاحات.
واوضح ريكر "الاكيد ان على الرئيس عرفات الاستمرار في اعطاء شعبه مؤشرات واضحة الى أن الارهاب والعنف لا يمكن ان يساعدا الفلسطينيين على تحقيق تطلعاتهم الوطنية وعليه الاستمرار في التحرك بطريقة حازمة للتصدي للارهاب والعنف باعتبار ذلك عنصرا من عملية شاملة".
وقد اعلن عرفات الخميس في رام الله انه سيحدد بمرسوم في الايام المقبلة موعدا لانتخابات بلدية ونيابية ورئاسية وعد بتنظيمها في الاراضي الفلسطينية.
هذا، وقد اكدت الحكومة الفلسطينية الجديدة في بيانها بعد اجتماعا الاول برئاسة عرفات في مقر الرئاسة برام الله ادانة اعمال العنف التي "تهدد حياة المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين".
وقالت الحكومة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "الاجتماع ناقش اهمية العمل مع قوى السلام داخل اسرائيل وضرورة تطوير الصلات معها في مواجهة سياسة قوى التطرف والعنصرية والاحتلال والارهاب وكذلك تأكيد ادانة جميع اعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين".
واعتبرت الحكومة الفلسطينية ان "ذلك يقدم الذرائع والغطاء لقوى العدوان والاحتلال حتى تستغل هذه الاعمال لخلق مناخ من العداء والكراهية والتضليل داخل المجتمع الاسرائيلي يساعد تلك القوى على مواصلة تنفيذ مخططاتها والتي يدفع ثمنها الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي".
وشدد البيان على ان "استمرار الاحتلال يؤدي الى تخريب فرص الامن والسلام والاستقرار للجميع". واشار الى ان "الاعضاء الجدد في الحكومة ادوا بداية الجلسة قسم اليمين امام الرئيس".
وقد ناقش الاجتماع الخطوط الرئيسية لعمل الحكومة في المرحلة القادمة.
واكد مجلس الوزراء على "ضرورة انتهاء اللجنة الوزارية من اعمالها وذلك خلال الاسبوع القادم بهدف وضع تصور متكامل ومشروع لخطة عمل ملموسة وواقعية للاشهر المقبلة في المجالات الرئيسية الاقتصادية والامنية والقضائية والادارية وسواها".
وشكل الرئيس عرفات لجنة وزارية ثمانية لهذا الغرض.
وراى البيان ان هدف اللجنة هو "توفير اعلى درجة من اصلاح الهياكل وتطوير الاداء الحكومي وتعزيز لحمة المجتمع الفلسطيني بقواه وفئاته ومؤسساته المختلفة".
وشدد على "اهمية ان تتولى جميع مؤسسات السلطة مسؤولياتها في مجالات اختصاصها بما فيها المجلس التشريعي الذي تطمح الحكومة الفلسطينية بتشكيلها الجديد ان تحقق معه اعلى درجات التكامل والعمل الموحد بهدف تقوية دور السلطة الوطنية والدفاع عن المشروع الوطني والتحضير للانتخابات القادمة البلدية والبرلمانية والرئاسية خلال الاشهر القادمة".
وعبرت الحكومة الفلسطينية عن "استعدادها التام للتعاون الفعال مع اللجنة الرباعية والقادة العرب والاصدقاء في العالم من اجل خلق الاجواء المناسبة لوقف العنف بجميع اشكاله فورا وبدون ابطاء ولاعادة اجواء الثقة بين الجميع والمباشرة في اطلاق عملية سلام فعالة".
كما اكد البيان "ضرورة التوجه إلى مجلس الأمن الدولي من أجل بحث الانتهاكات الخطيرة والجرائم التي يرتكبها الاحتلال خاصة اقامة المقطع الأول من سياج الفصل الذي يؤدي إلى عزل مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية، وشقها عن القرى والمدن الفلسطينية التابعة لها، وكذلك استمرار العدوان وإعادة الاحتلال للمدن الفلسطينية بشكل متكرر ومستمر، بهدف شل الحياة الفلسطينية بمختلف جوانبها".
وطالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي "بتوفير حماية حقيقية وسريعة للشعب الفلسطيني في وجه هذه الجرائم التي تشكل فعليا جرائم حرب حيث يسقط العشرات من الشهداء والجرحى يوميا وتدمير قوات الاحتلال المزارع والمصانع والمباني السكنية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
