واشنطن تدعي سقوط صاروخ عراقي مكان الحادث.. وبغداد تصر على مسؤولية الطائرات الغربية

تاريخ النشر: 20 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شيع العراق 23 من مواطنيه استشهدوا في قصف لطائرات اميركية وبريطانية على قضاء تل عفر قرب الموصل، فيما نفت واشنطن ولندن حدوث هذا القصف، اعتبر المراقبون ان عدم اعلان بغداد عن الحادث في حينه يصب بصالح الاعتقاد القائل ان صاروخا اطلق على الطائرات الغربية سقط مكان الحادث. 

ولم تحدد وكالة الانباء العراقية تاريخ وقوع القصف الا ان مصدرا عراقيا مسؤولا طلب عدم كشف هويته صرح لوكالة فرانس برس ان القصف وقع الثلاثاء حوالي الساعة 00،11 بالتوقيت المحلي (7،00 ت غ). 

وفي واشنطن اكد الناطق باسم البنتاغون بريان ويتمان ان "اي مزاعم حول تسبب القوات "الاميركية والبريطانية" بسقوط قتلى في شمال (البلاد) هي مختلقة". 

كما اعلن ناطق باسم قاعدة انجرليك "جنوب تركيا" التي تنطلق منها طائرات الحلفاء لوكالة فرانس برس ان الطائرات الاميركية والبريطانية التي تراقب شمال العراق لم تلق خلال طلعاتها الاخيرة يومي الثلاثاء والاربعاء "اي صاروخ ولا اي قنبلة او اي ذخيرة من اي نوع كانت". 

ومن جانبها نفت وزارة الدفاع البريطانية ان تكون طائرات بريطانية او اميركية وجهت الثلاثاء او الاربعاء ضربات جوية للعراق، فيما نفت وزارة الدفاع الاميركية قيام القوات الاميركية والبريطانية بشن ضربات جوية على شمال العراق يوم الاربعاء. 

وقالت الوكالة العراقية ان القصف "استهدف ساحة لكرة القدم وادى الى استشهاد 23 مواطنا كانوا يمارسون هذه الرياضة" في قضاء تل عفر الذي يبعد 45 كيلومترا شمال غرب مدينة الموصل ويقع داخل منطقة الحظر الجوي شمال العراق. 

وذكرت مصادر عراقية لوكالة فرانس برس ان "بين الضحايا الذين تتراوح اعمارهم بين اربعة اعوام و29 عاما اربعة اشقاء" موضحة ان "الجرحى نقلوا الى المستشفيات لمعالجتهم من اصاباتهم". 

واوضحت الوكالة ان "تشييعا شعبيا كبيرا جرى اليوم الاربعاء للشهداء الابرار وسط هتافات الغضب والاستنكار لهذه الجريمة التي تأتي ضمن سلسلة الجرائم البشعة التي تقترفها اميركا وبريطانيا ضد العراق". 

واضافت ان عددا من مسؤولي حزب البعث الحاكم في بغداد من بينهم عضو قيادة قطر العراق للحزب محمد زمام عبد الرزاق المشرف على محافظتي نينوى والتاميم شاركوا في التشييع. 

وعرض التلفزيون العراقي مشاهد للمنطقة التي اصابها القصف واجزاء من الصواريخ التي قال انها اصابت الموقع . 

كما عرض التلفزيون لقطات لملعب كرة القدم القريب من منطقة سكنية ومخزن للحبوب وقد تناثرت على أرضه الترابية الدماء وبعض قطع ملابس للضحايا تغمرها الدماء كما عرض أجزاء من قطع الصواريخ.  

ونقل التلفزيون عن شاهد عيان انه "في تمام الساعة 30،11 بالتوقيت المحلي وبينما كان الأطفال يهمون بالذهاب الى بيوتهم بعد ان كانوا يلعبون كرة القدم جاءت ثلاث طائرات معادية وقصفت الملعب مما أدى الى تناثر اشلاء الاطفال". 

ومن جانبه اكد طبيب من مستشفى تل عفر ان "الاصابات شملت 12 شخصا تتراوح اعمارهم بين اربع سنوات و29 سنة اصاباتهم بين شديدة جدا ومتوسطة الشدة حيث نقل اثنان منهم الى مستشفى الموصل وهما مصابان بجروح خطرة جدا في الرأس والصدر". 

كما عرض التلفزيون لقطات للتشييع الذي جرى صباح اليوم في قضاء تل عفر وللأهالي يهتفون "لا الله الا الله اميركا عدو الله" ويرفعون لافتات كتب عليها "الثأر لأطفال العراق". 

وحملت النعوش على سيارات اجرة ولفت باعلام عراقية. 

وقالت مصادر عراقية ان الادارة الأمريكية اعترفت في السابق بنشاط ملحوظ للمضادات العراقية والواضح – حسب المصادر- ان احد الطيارين قد رمى بحمولته في مكان عشوائي عندما فر من نيران المدفعية الارضية—(البوابة)—(مصادر متعددة)