دعت واشنطن اليوم طوكيو الى التوصل في وقت سريع الى انعاش اقتصادها معربة عن الامل في ان تصبح اليابان "محركا اقتصاديا" في المنطقة والعالم، كما نقل مسؤول ياباني.
وقد اجرى وزيرا الخارجية والخزانة الاميركيان كولن باول وبول اونيل مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي على هامش مؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار افغانستان الذي يستمر يومين في طوكيو.
وقال باول لكويزومي كما نقل مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية طلب عدم ذكر اسمه "نأمل ان تصبح اليابان محركا اقتصاديا لاسيا والولايات المتحدة والعالم". واضاف هذا المسؤول ان باول "اعلن استعداد الولايات المتحدة على تقديم دعم لاصلاحات كويزومي بشتى الطرق".
وكرر كويزومي من جهته التزام طوكيو بتفادي ازمة مالية وشدد على رغبة اليابان في التعاون مع واشنطن حول المسائل الاقتصادية الدولية ومكافحة الارهاب.
واكد كويزومي لباول واونيل "سنتخذ كافة التدابير الممكنة لتفادي ازمة مالية". كما اكد "نولي اهمية خاصة جدا للوضع الاقتصادي الحالي. وسنتعاون وسننسق بشكل وثيق مع الولايات المتحدة حول المسائل الاقتصادية وبشأن مكافحة الارهاب".
ومنذ تسلمه مهامه تعهد كويزومي على اجراء اصلاحات هيكلية بهدف انعاش الاقتصاد الياباني الذي يعاني حاليا من الانكماش.
وكان كويزومي انهى الاسبوع الماضي جولة استمرت اسبوعا في آسيا عرض خلالها مشروع شراكة اقليمية جديدة.
من جهة اخرى اعلن حاكم البنك المركزي الياباني ماسارو هايامي اليوم الاثنين ان وضع الاقتصاد الياباني الذي يعاني حاليا من الانكماش سيستمر في التدهور خلال تنفيذ الاصلاحات الهيكلية التي شرعت بها الحكومة.
وقال هايامي في خطاب لمناسبة اللقاء الفصلي مع المسؤولين الاقليميين للبنك المركزي ان "التدهور الاقتصادي توسع ويشمل تراجع الصادرات والاستثمارات وضعف الاستهلاك الخاص. وفي هذه الظروف فان الاسعار ستبقى متجهة نحو الانخفاض".
واوضح ان الاسعار ستواصل الانخفاض والوضع الاقتصادي سيدفع المؤسسات الى تقليص موظفيها وسيرتفع معدل البطالة وهذا ما سيدفع الى اضعاف الاستهلاك اكثر ويضغط على الاسعار في حلقة مفرغة حقيقية".
واضاف هايامي ان سلسلة من الاصلاحات الهيكلية التي بداتها الحكومة لاخراج البلاد من الانكماش ستزيد على المدى القصير من تفاقم الوضع الاقتصادي.
وشدد على ضرورة قيام المصارف اليابانية الغارقة بالديون ان تصحح حساباتها مؤكدا ان البنك المركزي قدم ما يكفي من السيولة الى الاسواق في حال تزعزع النظام المالي بسبب عملية الغاء الديون الهالكة.