توافقت التوجهات في وزارتي العدل والدفاع الاميركيتين على عدم وجود ادلة تدين الفرنسي زكريا الموسوي على الرغم من اعترافه بالولاء لتنظيم القاعدة والاعتقاد بانة ربان طائرة مفترض كان هدفها البيت الابيض لكن الادعاء الذي يرفض الافراج عن موسوي يتجه لاثبات عدم اهلية القاضية ليبقي على احتجاز الموسوي.
ويتهم القضاء الاميركي زكريا الموسوي (مغربي الاصل وفرنسي الجنسية) بالتواطؤ في هجمات11 ايلول /سبتمبر 2001.
ويبدي الادعاء ثقته بان المذكور كان من المفترض ان يخطف طائرة ويصدم بها البيت الابيض في هجوم منفصل عن الهجمات التي وقعت قبل عامين.
لكن المحاكمة شهدت منعطفات وتطورات كبيرة حين ظهر توافق بين وزارتي العدل والدفاع حول عدم قبول البيان الاتهامي. لكن الطرفين يختلفان في الدوافع. ففي حين يطالب محامو الدفاع باطلاق سراح موسوي خشية اخضاعه لمحاكمة غير عادلة، يراهن الادعاء على وقف الملاحقات لتسريع اجراءات الاستئناف على امل نقض اهلية القاضية ليوني برينكيما المكلفة القضية.
واوضح الادعاء هذا الاسبوع في وثائق قدمها الى محكمة الكسندريا (فرجينيا) ان وقف الملاحقات يشكل "افضل وسيلة لضمان احالة المسائل العالقة بسرعة الى الاستئناف".
فالحكومة لا تنوي اطلاقا الافراج عن رجل اعترف بولائه لاسامة بن لادن، العدو اللدود للولايات المتحدة، وابدى اعجابه "بشهداء" 11 ايلول /سبتمبر 2001، خاطفي الطائرات الـ19.
وباتت القاضية ليوني برينكيما موضع تشكيك لدى وزارة العدل التي كانت تعتمد على محكمة الكسندريا المعروفة بقسوتها لاصدار حكم بالاعدام على موسوي. واثارت برينكيما غضب الادعاء بعد ان سمحت لموسوي باستجواب ثلاثة عناصر من القاعدة تحتجزهم الولايات المتحدة في مكان سري ويشتبه في ضلوعهم في التخطيط للهجمات.
ويعتمد المتهم الذي يتولى دفاعه بنفسه على هذه الشهادات لاظهار براءته.
ووافقت القاضية على مبدأ الاستماع الى شهادة خالد الشيخ محمد الذي يعتبر المسؤول الثالث في تنظيم اسامة بن لادن والذي اعتقل في اذار /مارس الماضي في باكستان، وكذلك مصطفى احمد الحوساوي الذي يعتقد انه شارك في تمويل الهجمات كما سمحت القاضية ليوني برينكيما لموسوي باستجواب اليمني رمزي بن الشيبة الذي تعتبره الولايات المتحدة مخطط الهجمات واعتقل الاخير ايضا في باكستان.
كما ينتظر ان تصدر قريبا قرارا بشأن طلب تقدم به موسوي اخيرا لاستجواب الاندونيسي رضوان بن عصام المعروف باسم الحنبلي الذي اعتقل في 11 اب /اغسطس في ابوتهايا شمال بانكوك والذي يشتبه في انه ارهابي.
تاتي هذه التطورات في الوقت الذي اصدرت الولايات المتحدة عن طريق وزير خارجيتها تحذيرات من هجمات جديدة يعد لها تنظيم القاعدة، حول العالم، بإستخدام أسلحة غير تقليدية، ستكون ذات أبعاد تدميرية واسعة وأكثر مأساوية من هجمات 11/9. وحدد البيان المصالح البحرية كأكثر الأهداف المحتملة للضربات. وتطرق البيان التحذيري إلى تزايد المؤشرات مؤخراً التي تشير إلى استعداد تنظيم القاعدة لشن ضربات على مصالح أمريكية في الخارج.
ولمحت الخارجية الاميركية في بيانها إلى إمكانية لجوء التنظيم إلى استخدام أسلحة غير تقليدية تدخل فيها عناصر كيمائية وبيولوجية، لشن هجمات، داخل الولايات، ذات طابع تدميري أوسع من كارثة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.
وقال البيان إن الهجمات قد تتم باستخدام طائرات تجارية، وأن الأهداف المطروحة هي مصالح بحرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)